شركاء الطريق

tahzeerيحتفل العالم العربي باسبوع المرور العربي وهو احتفال سنوي نشعر به نحن في السودان للمظاهر الاحتفالية التي تصاحب الاسبوع خاصة في تخفيض قيمة الترخيص والتوعية الشاملة التي تقلل من الحوادث المرورية التي راح ضحيتها الكثيرون خاصة في طرق المرور السريع ولقد لفت نظري اللوحة الاعلانية التي تقف امام رئاسة شرطة المرور بالخرطوم وهي تشير للخطر الكبير الذي يمكن ان يحدث بسبب تخطي الاشارة الحمراء  وظني انها اصابت في الاختيار لان هناك من يستهتر بالاشارة ويقطعها لانه مستعجل ولا يريد انتظار الثواني المعدودة فتروح روحه ولا يفيق الا عند سؤال الملكين له من ربك.. وربما يفلح احدهم فينجو مرة او مرتين ولكنه حتما سيتضرر هو ومن معه.. ولعل كل من يقود سيارة مهما كان نوعها وحتى اذا لم يكن يملك رخصة قيادة يعلم ذلك.. اذن هناك من يحتاج اما للتكرار او للتجربة وهي في هذه الحالة نوع من انواع تعلم المخاطر..   ولعل اولى النصائح التي تقدمها مدارس تعليم القيادة هي ان تعتبر نفسك الوحيد الذي يعرف القيادة حتى تسلم ويسلم من معك وحتى من حولك.
وقبل ان نخرج من موضوع الاشارة الحمراء   وتخطي السيارات لها نذهب للاتجاه الآخر وهو شركاء الطريق و هو اسم يطلق على المشاة  ومشكلتهم مختلفة لانهم لا يتخطون الاشارة الحمراء بل الخضراء وهذا بالطبع يعرضهم للخطر فالسائق حينما يرى الاشارة الخضراء يجري مسرعا وقد لا يتصور ان يدخل اي انسان في مساره خاصة من كان راجلا لذا تحدث الحوادث.. وقد لاحظت ان بعض المشاة خاصة في الاسواق والاماكن المزدحمة ينتظرون الاشارة حتى يأتي اللون الاخضر ليدخلوا الطريق. وكثيرا ما نسأل هل هناك قانون ينظم حركة المشاة؟ وهل يتضمنه القانون السوداني؟ اليس من واجب شرطة المرور ان تقوم بحملات توعية للمشاة لانها تطلق عليهم اسم شركاء الطريق؟ هل يعلم المشاة حقوقهم وواجباتهم في الطريق؟ وهل قامت شرطة المرور بعمل بحث لمعرفة اذا كان المشاة يعلمون معنى خط عبور المشاة ويستخدمونه بحرفية كاملة.؟
نحن نتمنى ان تقوم شرطة المرور بتوعية شركاء الطريق لان عدم المعرفه قد يقود لفقدان الحياة.
وفي الختام نسأل الله السلامة للجميع.