«إغتيال الطفلة ضحى» … جريمة إغتصاب بنيالا !!

radarفجعت نيالا امس الاول الاربعاء «حكومة ومجتمعاً» فيما اهتزت جبالها واختلجت رمالها وضجت الاسافير واستنكرت المجالس علي كافة مستوياتها الجريمة البشعة اللاإنسانية «اغتصاب الطفلة ض» واذ اغتصب هذا المفترس البشري «الطفلة ض» ولا يتجاوز عمرها «6» سنوات .. اغتالها هذا الذئب البشري «العشريني» والذي نحسبه يفتقر للوازع الديني والاخلاقي ولا نعتقد إنه سوي أخلاقياً وربما تحت تأثير مخدر ، اغتصب هذا الوحش «الطفلة ض» وسولت له نفسه ان يداري سوأته فكتم انفاسها بمنديل ورق وربما استخدم مادة مخدرة واوثق رباط اياديها ووضعها في داخل جوال بلاستيكي للتخلص من جريمته اللاإنسانية ولكنه كان غافلاً لان يدرك «ان الله يمهل ولا يهمل» … «ياقاتل الروح وين تروح».
اتفقت معظم الروايات مع الرواية الحقيقية والتي رواها لنا نفر من أهل الحي ومن أقرباء «القتيلة» .. وهنا لابد من الإشارة لتحفظنا على الأسماء وكافة المعلومات المتعلقة بالأسرة «الورعة التقية» والتي تعيش مصيبتها ، فقد ظلت تسكن هذه الأسرة نيالا منذ أمد بعيد باحد الاحياء منذ ان كان عشوائياً حتي تم تخطيطه وهي أسرة مسالمة وأهلها مشهورون بالتسامح والعفو عند المقدرة ، بينما ظل طابع الحي موصوفا بالهدوء والسكينة دون أحياء مدينة نيالا .. رغم إنه حي يتكون من نسيج إجتماعي متباين تري فيه كافة مكونات السودان .. لولا كل ذلك لما عاش هذا المتوحش لحظة حياً حينما تجمهر أكثر من «3» الاف من سكان الحي وقد تملكهم الغضب ولكنهم إمتثلوا لعدالة القانون لان تأخذ العدالة مجراها فلا زال هذا الجاني متهماً ووفق القاعدة الذهبية «المتهم برئ حتي تثبت إدانته».
تؤكد الرواية الحقيقية بان الطفلة ارسلتها والدتها لتأتي لاخوانها بلبن بدرة وبسكويت ولكن حالما طال انتظارهم لأكثر من «نصف ساعة» ذهبت الام حينها لتتقفي اثرها ولكنها لم تجدها بالشارع ولا أي من الدكاكين فيما انكر المتهم رؤيتها او حضورها لدكانه .. هنا جن جنون الأم المكلومة وطفقت تهرول يميناً وشمالاً دون فائدة .. فانطلقت معلومة من فم أحد الأطفال وأيده شهود عيان إنهم رأوا «ض» بذات الدكان .. هنا أظلم الصبح علي «أم ض» وضاقت عليها الأرض بما رحبت … فهرولت ثانية نحو الدكان وأيضاً انكر ذلك وبصرخة مدوية من الأم المكلومة وعقب تحريات أولية سريعة .. تأكد لأهل الحي ان الأرض لم تبتلعها وان السماء لم تجذبها إليها .. وتيقنوا ان هنالك مكروها قد ألم بابنتهم «ضحى» ..
هنا إستنجد الأهالي بالشرطة والتي إستخدمت مهنيتها بسرعة فائقة لتجد ان «ض» قد تحولت لجثة هامدة ! صدمت الأم تماماً كما صدمت الأسرة وصدم المجتمع وصدمنا نحن هنا أيضاً لهذه الحادثة اللاإنسانية البشعة النكراء ، وتعتبر جريمة «إغتصاب وإغتيال الأطفال» دخيلة علي مجتمع نيالا ولم تألفه من قبل بل جريمة دخيلة علي هذا المجتمع المحافظ ، كما يعتبر الحي من الأحياء القليلة التي لم تتأثر كثيراً بالأزمة والأحداث القبلية التي تعرضت لها جنوب دارفور ، فشكلت القوات النظامية حماية للمتهم «وفق القانون» أمام تدافع الجماهير الغاضبة رغم محاولات البعض الإنتقام ، فاقتادت الشرطة المتهم ويقال إنه من خارج المنطقة جاء للعمل بنيالا حديثا ولم تتجاوز فترته ما بين «6 – 12» شهراً حسب إفادات الأهالي ، وتم تحويل جثمان الطفلة «ض» إلي مستشفى نيالا التعليمي للتشريح بموافقة أهلها حيث أكد تقرير الطب الشرعي التعدي علي الطفلة جنسياً وقتلها عن طريق كتم انفاسها ونفت الأسرة ان يكون جثمان «الطفلة ض» قد تعرض لتمثيل أو تشويه أوتقطيع.
و تشير دراسات بحثية في هذا المجال إلي ان معظم جرائم «إغتصاب الأطفال» في السودان كانت تحت تأثير المخدرات أوالانحراف السلوكي ، بينما يقول مختصون بان المسؤولية تضامنية بدءا من الدولة ومنظماتها المختصة ومن قبلهم المجتمع والأسرة وهم في حاجة عاجلة لإنتفاضة مجتمعية ، بينما يوصي بالقضاء علي ظاهرة «إغتصاب الأطفال» وقالوا إنها تتطلب تكاتف وتضافر جهود الجميع في ظل قوانين رادعة تنفيذياً ومجتمعياً أيضاً «رحم الله الطفلة وأسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .. والهم ألها وذويها الصبر … إنا لله وإنا إليه راجعون» .