إخلاء المقر

426*الصحافة الرياضية رغم سلبياتها هنا وهناك ورغم تصرفات بعض المحسوبين عليها البعيدة كل البعد عن الرسالة الصحافية وصداقات وشلليات البعض مع اداريين رياضيين بعينهم أثر سلباً على المهنية. رغم ذلك كله فإنني اقول إن الصحافة الرياضية بخير فالسواد الاعظم من الصحافيين يؤدون رسالتهم كما ينبغي يسعون ويجتهدون وينقبون ويكشفون ويعكسون للقارئ الكريم ما يدور في الساحات والملاعب لمختلف الانشطة وينتقدون السلبيات ويقدمون مقترحات الحلول لمعالجتها ويشيدون بأولئك الذين احسنوا عملهم من اداريين وفنيين ولاعبين.
*الصحافة الرياضية لعبت دوراً كبيراً في تعرية تلك المجموعة التي جثمت على صدر الاتحاد السوداني لكرة القدم طويلاً واوردت الكرة موارد الهلاك حتى اصبح ترتيب منتخبنا في التصنيف الدولى ضمن منتخبات القاع وكذلك الافريقي اما المخالفات الادارية والمالية فحدث ولا حرج، وحقيقة لا املك الا ان اشد على ايدي اولئك الصحافيين الذين قاموا بدورهم على اكمل وجه وكل يوم اتشرف بمعرفة احد اولئك الاخيار من خلال كتاباتهم وبالامس قرأت لعمار محمد صاحب عمود (فكر وكفر) بصحيفة (الكوتش الالكترونية) الذي تحدث عن قضية اتحاد كرة القدم و اخلاء المقر حديث العارفين ورد على اولئك الذين يزعمون ان هناك تدخلا حكوميا، وهنا استأذنه في اعادة بعض فقرات عموده في المساحة التالية لأن فيها المختصر المفيد:
*محزن جداً عندما يكتب الشخص بدافع هوى شخصي ويتناول موضوع دون علم ويفتي كالروبيضة حتى يصل في النهاية لمبتغاه في ذم هذا ومدح ذاك.
* الحديث عن تدخل مؤسسات الدولة أصبح مباحاً دون ادلة او سند.. وترك الامر هكذا حتى وصل للزج بجهاز قومي وحساس ومسؤول عن الامن القومي ثم هاهو التمادي المستفز ودمغ وزارة العدل بذات الصفة دون المام بصلاحياتها ودورها القانوني الذي تقوم به من غير تميز كجهة عدلية تقع تحت رقابة السلطة القضائية المشهود لها بالاستقلالية والحيادية التامة،
فمن المتوقع أن يأتي سهم الاشانة والقذف القادم ليصيبها في مقتل وذلك في ظل صمت او قل صبر وضبط النفس من قبل تلك المؤسسات التي تتهم يومياً.
* وزارة العدل معنية بتطبيق الاجراءات القانونية المتعلقة بجملة قوانين جمهورية السودان خاصة كانت او عامة.. ادارية.. مدنية.. جنائية
* فوزارة العدل لم تتدخل في الشأن الفني حتى توصف بانها تؤثر على الشأن الرياضي.. الامر كله متعلق بعقار ومبنى كانت تستنفع به جهة ما عجزت عن اثبات قانونية بقائها في ذلك المقر بينما الطرف المتضرر أثبت للوزارة احقيته القانونية في الاستنفاع بالمقر.. والسوابق القانونية والعدلية كثيرة لاحصر لها.. مصادرة دخول المباريات – الحجز على ممتلكات الاندية – اخلاء مقار لعدد من دور الاحزاب والشركات والمؤسسات الخاصة والعامة.. الخ فلماذا لم تتهم وزارة العدل بأنها تعمل لصالح الدولة وتتدخل في الشأن السياسي لتلك الاحزاب او الشأن الاقتصادي لتلك الشركات .
* الامر ببساطة شديدة شبيه بعقد الايجار بين مؤجر ومستأجر عجز عن سداد قيمة الايجار فكان قرار اخلاء العقار.. كان يمكن أن يكون تدخلاً لو قامت الوزارة باتخاذ أي اجراءات تجاه الشخصيات الاعتبارية مع قرار الاخلاء والامر عادي فيمكن لجماعة الاتحاد حمل اوراقهم ومستنداتهم ومتعلقاتهم ومزاولة نشاطهم من أي موقع آخر حتى وان كان الاستعانة بمنى وكالة تاكس مثلاًً.