منزل تظلله الزهور والورود: سيدة تصنع الجمال بالإبرة والألوان

ALSAHAFA-19-5-2017-33الخرطوم- الصحافة
النساء الشاطرات الذكيات.. لا يهملن بيوتهن بل يحافظن على جمالها ونظافتها ونظامها.. حتى وإن كانت غرفة واحدة أو راكوبة.
دخلت إلى منزل أحد الجيران فدهشت حقاً فهذا المنزل عبارة عن حديقة بالزهور والورد وعرفت ست البيت كيف تسكب فيها عصارة تجربتها في التطريز والمقص والاصباغ والألوان بل لم تستغن عن أي قماش قديم.. إلا وابدعت فيه في أشكال بمساعدة انصاف الزجاجات والقوارير.
إكرام (ست بيت) لم تتعد الصف الخامس ابتدائي إلا أنها ذكية ومشحونة بهواية أن تملأ فراغها بالمزيد من الابداع ببقايا القماش.. والعلب الفارغة أيا كان ذلك.. قالت إكرام : أنا لم آت بجديد فكثير من النساء وستات البيوت يعملن اللمسات لإضفاء جانب من المشاهد الجميلة.. وإن كان هناك فرق فهو ما اهتم به بحديقتي المنزلية.. وليكن علمك ان هذا البيت مؤجر وليس ملكاً.. وفيه غرفة واحدة وراكوبة زينتها وظللتها بالزهور المتسلقة ولا اخفي كثيراً من الجارات طلبن هذه الزهور المتسلقة لتزيين منازلهن.
وتقول إكرام بشرق النيل ان لها ثلاثة اطفال وبعد وجبة الإفطار هناك وقت فراغ كثيف.. لابد من استفيد منه.. لذلك انشلغت بالتطريز بالإبرة وهو طريقة معلومة تتطلب الدقة والسرعة أيضاً.. وهناك بعض الستات لهن أمكانيات يستقطعن قماشا وافرا لعمل ثياب مطرزة أما انا فحدودي في الفوط والملايات وأكياس المخدات.. ويا ريت تساعد الجهة المسؤولة عن التمويل رغم ان الدخل ليس كبيراً فهو في المقام الأول إشباع رغبة في التطريز والاهتمام بالزهور خاصة المتسلقة التي تضفي على المنزل جمالاً وترطيب الطقس المنزلي.
كثيرا ما نشاهد ان بعض البيوت تشبه الصحراء المحلية وأسأل النساء لماذا تهمل النساء بالتحديد مسألة الخضرة وجمالها في المنازل.. بدلاً عن الاعجاب بالأخريات مع ان بعضهن ليس لديهن عمل رسمي يشغلهن عن هذا المجال الطيب الجميل.. وإن لم يكن الحدائق المنزلية حتى ولو شتلة واحدة فهناك جانب التطريز والحياكة والخياطة.
تقول إكرام في المدرسة هناك حصص عن الشغل اليدوي مثل التطريز والحديقة المنزلية وغير ذلك حتى التدبير المنزلي وشؤون الطبخ ونحن كأمهات واجبنا ان نفسح المجال للتلميذات حتى التلاميذ لتطبيق ما درسوه في المدرسة وبالدقة المطلوبة ولعل ذلك يخرج لنا أجيالاً قادرة ولها الرغبة في التعليم للأمام.
وإن كان لي خاتمة تقول إكرام ان زوجي هو الذي يشجعني لأنه يحب الخضرة والزهور لذلك اتمنى من كل الصغار ان يعتنوا بالاشجار في الشارع وزهور البيت والاستفادة من العلب الفارغة والنظيفة والاستفادة منها في أشكال كديكور منزلي جميل حتى يمكن ان تتطور هذه المسألة إلى الأمام وتصبح ذات أهمية لنا جميعاً والزهور والوردي شتلوها جوه قلبي.