سبقنا وصدقنا

421عند بدء عملية عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية اذكر تصريحا لوزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، أحمد بلال عثمان قال فيه ، ان الخرطوم وضعت مقاتلات تحت تصرف السعودية لاستخدامها في عاصفة الحزم لمواجهة الانقلاب الحوثي ضد الشرعية في اليمن، وأن السودان مستعد لإرسال 6 آلاف جندي للعمليات البرية، ولقيت مشاركة السودان سندا جماهيريا كبيرا في الشارع العام وقرظت دوائر من رجال الدين والتنظيمات السياسية الموقف الحكومي حيث لم يشذ عن هذه القاعدة سوي حزب الامة ورئيسه الامام الصادق المهدي والحزب الشيوعي السوداني بدرجة اقل ! .
وتواصل الان القوات المسلحة السودانية عملياتها ضمن قوات «العاصفة» وقدمت في هذا عددا من الشهداء والجرحي ، وثبتت مواقعها علي الارض حيث تمضي في انجاز تكاليفها ، هذا مقروءا مع تعاون تدريبي وبرامج وتمارين مشتركة كان اخرها تمارين الدرع الازرق التي جرت في سماء مروي بين القوات الجوية السودانية والقوات الجوية الملكية السعودية هذا بخلاف ان السودان فتح مشافيه ووضع مقدراته الطبية لصالح علاج جرحي المقاومة والجيش اليمني بدفعات تقارب اكثر من اربع دفعات كان اخرها قد وصل من تعز اليمنية في ابريل الماضي .
لست امتن علي احد او جهة لكنها حقائق للقول ان السودان صاحب سبق في واجب السند لقلب الامة الاسلامية ، وهو اول الحلفاء وصاحب العدد الاكبر من القوات علي الارض والمرشد السياسي لبلورة حلف الاصل فيه العطاء والعمل ، وايما ترتيبات تتم علي مستوي دول المنطقة لنسج مواقف وقرارات انما تتم وهو ضمنها ، كان الامر في اختصاص النطاق الجغرافي للمشروع او بفتح مظلته نحو امتدادات اقليمية وعالمية وهو بهذا اصل تكون كل اضافات بعده تكملة لصف استقام فيه وفي الصفوف الامامية ولذا فانه حاضر ومشارك وشريك ، وهذه هي الحقيقة التي يجب الا تعزب شمسها عن مراقب او مفسر .
قمة الرياض التي إنتدب السودان اليها الفريق طه عثمان الوزير برئاسة الجمهورية وكيفما كانت توصياتها ومخرجاتها فالسودان فيها سهم ، وموقع خانة ، واسم في قلب الحدث ، دلت عليه دماء الرجال وارواحهم ، وارشدت عليه حماسة الدفع الشعبي لنصرة المملكة وعموم مواقف السودان الناصعة في نصرة قضايا الامة الاسلامية والعربية فان قالوا سوريا فقد فتحنا لهم الدور والديار وان قالوا اليمن فعلنا الضعف معه وان قالوا الارهاب فلنا عطاء اجمل ما فيه اننا لا نتسوق به في المزادات ، تلك نقاطنا وثوابتنا ، ورأسنا مرفوع وعاقبتنا خير ، ويجب الا تهز الناس طوارئ البرتكولات وصغائر ظواهر الاشياء.