في إطار إنجازات سنار عاصمة للثقافة الإسلامية.تدشن الأمانة العامة « 50 « عنواناً في مختلف مجالات المعرفة في 24 من مايو الجاري

الصحافة : حسن موسى
عقد أمناء الأمانات العامة لسنار عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2017م بمقرها بضاحية الرياض بالخرطوم شرق لقاءً تنويرياً عرضوا فيه ما تم إنجازه في الشهور الأربعة الماضية من عمر المشروع ، إضافة إلى إلقاء الضوء على عدد من المشروعات التي تم تنفيذها والتي هي في مرحلة التنفيذ وذلك بحضور مجموعة من الصحفيين .
وبداية كشف الأستاذ زهير بانقا أمين أمانة الإعلام أن لديهم الآن أكثر من « 36 « كتابا من جملة طباعة « 350 « كمقترح هذا إلى جانب إقامة مجموعة من المشاريع التي تم تنفيذها بين أمانة سنار والجامعات السودانية المختلفة والتي صاحبتها برامج وأنشطة ثقافية مختلفة ومتنوعة حول هذا المشروع ، مشيراً أن كل هذه المشاريع تدور حول الفضاء السناري .
وقال ان مشروع سنار عاصمة للثقافة الإسلامية هو مشروع تقوم برعايته رئاسة الجمهورية وإشراف وزارة الثقافة الإتحادية ، لافتاً إلى أنهم في أمانة الإعلام يقومون بالتركيز على الجانب التثقيفي أكثر من الجانب التعليمي ، وأضاف أن الإعلام يدخل في التفاصيل الدقيقة التي يقوم عليها مشروع سنار عاصمة للثقافة الإسلامية .
فيما تعرض الأستاذ إسماعيل محمد توم أمين أمانة البرامج والمناشط الثقافية لمشروع سنار عاصمة للثقافة الإسلامية للفلسفة التي تقوم عليها المشاريع والبرامج الثقافية ، وأكد أن مشروع سنار عاصمة للثقافة الإسلامية هو مشروع فكري كبير قائم على الفضاء السناري والولايات الأربع التي تحيط به ثم السودان الكبير .
وقال ان المشروع في عمومياته أخذ الشكل العلمي وذلك من خلال الشراكة مع مجموعة من الجامعات السودانية ، وكشف أن هنالك عددا كبيرا من المشاريع يقوم بدراستها مجموعة من الأكاديميين من الجامعات السودانية المختلفة ومن ثم الكتابة عنها ، لافتاً إلى إنها واحدة من الفلسفة التي إعتمدت عليها هذه المشاريع ، وأشار إلى أن هنالك حوالي « 17 « عملا مسرحيا وصل إلى أمانة سنارعاصمة للثقافة الإسلامية ، وعلى المستوى الغنائي جاءت حوالي « 20 « أغنية يدور مضمونها حول الفضاء السناري ، إضافة إلى « 30 « منحة أكاديمية تغطي كل الجوانب المتعلقة بسنار عاصمة للثقافة الإسلامية وهي محاولة لملء الفراغ الذي خلفته الحقبة السنارية ، وأما على المستوى التربوي فكشف عن وضع مادة علمية رصينة سوف يتم تدريسها للطلاب السودانيين في المدارس السودانية المختلفة .
وفي جانب المهرجانات أوضح أن هنالك مجموعة من المهرجانات من بينها مهرجان المديح والإنشاد النبوي الذي يعد واحداً من السمات الأساسية التي ظهرت في تاريخ سنار وهو مهرجان حسب ما هو مرسوم له سوف يتضمن كل المدائح النبوية ، إضافة إلى أن هذا المهرجان هو بالضرورة أن يستصحب توعية النشئ بإعتبار أن سنار مرت بمراحل تطور تاريخي عديدة ، هذا إلى جانب مهرجان للطفل والذي يتجه نحو فلسفة تطوير الحُجَا التقليدي ، وكذلك فكرة مسرح العرائس وإستخراج نصوص تصب في تنمية مواهب الطفل ، هذا إلى جانب بعض الألعاب التي تربط الطفل بتاريخه وحضارته القديمة .
وأكد أن هذا المهرجان حسب فلسفته سوف يكون حدثاً ومهرجاناً تسويقياً يرتاده السياح الأجانب ، أما المهرجان الثالث هو مهرجان الهجن ، أما المهرجان الرابع سوف يكون عن الرقصات الشعبية في السودان بأشكالها وأنماطها المتنوعة والمختلفة ومحاولة تقديمها بشكل مختلف كمنتج فني وثقافي في السودان ، مشيراً إلى أن الفلسفة من هذا المهرجان هو إظهار البعد القومي للسودان من خلال تنوع ثقافته ، إضافة إلى مهرجان سباق مكوك النيل الذي يستند إلى فلسفة إحياء وإبراز القيمة الرمزية والتاريخية لحوض النيل الأزرق ، هذا إلى جانب إقامة الموسم المسرحي والذي يقوم على فلسفة إنتاج نصوص مستلهمة من تاريخ مملكة سنار القديمة ، إضافة إلى محاولة تشجيع المسرحيين في الكتابة المسرحية للنهوض بالتاريخ السناري .
وذهب الأستاذ إسماعيل محمد توم أمين أمانة البرامج في هذا الصدد إلى أنه تم تكليف مجموعة من كتاب السيناريو للبحث والكتابة في أضابير هذا التاريخ ، وكشف عن وصول أكثر من « 17 « عملا مسرحيا لأمانة سنار عاصمة للثقافة الإسلامية ، وفي الأثناء قال هنالك مهرجان مسرحي كبير سوف يعلن عنه في شهر رمضان القادم الهدف منه التنافس حول كتابة النصوص المسرحية .
فيما تطرق الأستاذ محمد مصطفى النور أمين أمانة البرامج العلمية للإنجازات التي تمت في الفترة الماضية ، وقال ان المشاريع العلمية تمت بالشراكة مع عدد من المؤسسات العلمية والجامعات السودانية.
وأشار إلى أنها مشاريع كلها قائمة على الفضاء السناري في محاولة للنهوض بالعمل الثقافي والعلمي في منطقة سنار ، لافتاً إلى أن الفكرة الرئيسية لهذا المشروع هي ماذا بعد العام 2017م ، وكشف عن عدد « 9 « مشروعات قامت في الفترة الماضية وأخرى في طورالتنفيذ من بينها مشروع كتاب سنار والذي يتكون من خمس فئات ، إضافة إلى تأليف كتب جديدة تدور حول محور الفضاء السناري ، وكشف بأن المشكلة الرئيسية في هذا المجال عدم وجود مؤلفات سودانية مما دفع بأمانة سنار إلى نشر الدراسات الجامعية ونشرها كمؤلفات ، أما الفئة الثانية من هذه الكتب هي إعادة طباعة مؤلفات قديمة ، فيما تمثل الترجمة لكتب مكتوبة بلغات أجنبية الفئة الثالثة من هذه الكتب ، أما الفئة الرابعة هي طباعة كتب تعنى بأدب الأطفال وبالتالي محاولة توظيفها في تربية الأطفال.
وأوضح أنه لندرة التأليف ووجود كتب للأطفال تم الإستعاضة بهذه الفئة بطباعة مجلتي « الهدهد وسمير « وذلك بالإتفاق مع وزارة التربية والتعليم .
وكشف محمد مصطفى أنه سوف يتم تدشين « 50 « عنواناً في مختلف مجالات المعرفة في يوم 24 من مايو الجاري بالمتحف القومي.
وقال ان المشروع الثاني هوإقامة المؤتمرات العلمية والورش والذي يهدف إلى إحداث فعل علمي وثقافي ، لافتاً إلى أنه تمت إقامة « 21 « مؤتمراً وورشة علمية من بينها مؤتمر « سنار الدولة والمدينة « والمؤتمر الثاني هو « مؤتمر طرق الحج الافريقية « والذي أقيم بالشراكة مع جامعة أفريقيا العالمية بمشاركة « 32 « دولة أفريقية والذي صدرت فيه حوالي « 8 « كتب ، وكذلك إقامة مؤتمر « التجربة السنارية وبناء الدولة الحديثة في السودان « والذي جاء بالشراكة مع جامعة الزعيم الأزهري ، وكذلك مؤتمر « الحرف القرآني ودوره في التواصل بين الشعوب « والذي أقيم بالتعاون مع الأيسسكو وجامعة أفريقيا العالمية ، هذا إلى جانب مؤتمر « التواصل بين الممالك الإسلامية في السودان والذي نظم بالتعاون مع جامعة الفاشر «.
وذهب الأستاذ محمد مصطفى أمين أمانة البرامج العلمية إلى أن هنالك مشروعات أخرى كثيرة مثل مشروع المسوحات العلمية والذي يهدف إلى توفير مادة علمية تشتمل على المسح الأثري والمسح اللغوي والإجتماعي والمسح الفلكلوري في السودان .
وذكر أنهم في هذا الصدد قاموا بتنفيذ عدد من المسوحات بالتعاون مع جامعة الخرطوم وبحري والنيلين والهيئة القومية للآثار.
وخلص محمد مصطفى إلى أن هنالك عدد « 4 « مشروعات محصلتها النهائية عبارة عن مجلدات ضخمة تصب في إطار خدمة الجانب العلمي في السودان ، إضافة إلى أطلس القباب والمزارات الدينية ، هذا إلى جانب معجم سلاطين ومكوك مملكة سنار الذي يقوم بكتابته مركز محمد عمر للدراسات السودانية ، وزعم في نهاية حديثه أن هنالك الكثير من المشاريع التي تصب في إطار المصلحة العلمية في السودان والتي تستند موضوعاتها على الفضاء السناري العريض .