الموسيقى لغة الكون بندوة العلامة عبد الله الطيب

الدكتور كمال يوسف : تعامل الإنسان في الحياة قائم على العناصر الموسيقية وهي الإيقاع والنغم والتوافق والتوازن

ALSAHAFA-27-5-2017-33حسن موسى
إستضافت ندوة العلامة عبد الله الطيب في إطار ندواتها الراتبة من أجل إثراء المشهد الثقافي بالخرطوم وبرعاية “ زين “ الموسيقار الدكتور كمال يوسف في ندوة بعنوان “ الموسيقى لغة الكون “ ، وصاحب ذلك تقديم مقاطع موسيقية ، وذلك وسط حضور كبير من المهتمين حيث حظيت هذه الندوة بالعديد من مداخلات الحضور .
فتناول الدكتور كمال يوسف هذا الموضوع من محورين أساسيين المحور الأول هو كيف تكون الموسيقى لغة كونية ، والمحور الثاني هو الموسيقى لغة من ناحية إجرائية ، فقال في المحور الأول المتعلق بكونية الموسيقى أن العلاقة تبادلية أكثر من كونها أن تكون اللغة والموسيقى مسألة علمية دقيقة ومحكمة ، وأضاف بأن القضية تكمن في عمق الصلة والإرتباط بالتفاصيل وأبعادها ، أشار إلى أن موضوع الموسيقى هو في الأساس موضوع تلقائي عند كل الناس وبالتالي هي مرتبطة بشكل وثيق بحياة الناس ، وأكد أن هذا العنوان “ الموسفى لغة الكون “ يقود للمقولة التي قالها الشاعر الأمريكي وهي “ أن الموسيقى لغة عالمية “ بإعتبارها شكل من أشكال المنجز الثقافي الواسع والكبير وهي تزخر بتباينات عريضة ، وأضاف بأن هذه المقولة أخذت صداها بصورة واسعة ووجدت إستجابة من قبل الكثير من المهتمين ، وذكر أن الموسيقى لا تنتمي لثقافة محددة بل أن الموسيقى هي في الأساس منتج سمعي من الطراز الأول ، وأكد إنها تبدأ مع بداية تخلُق الأنسان داخل رحم أمه وهي تقوم على الضبط الإيقاعي والنغمي وكذلك التوافق والتوازن بإعتبار أن هذه العناصر تشكل السمات الأساسية للموسيقى ، وقال أن هذه العناصر موجودة في الكون وهي تعمل بإنتظام ودقة كبيرة ، ونفى الدكتور كمال يوسف عدم تجاوز أي حضارة للموسيقى في واحدة من مكوناتها الأساسية سواء أكان ذلك على المستوى السياسي أو الإقتصادي أو الإجتماعي ، وذهب إلى أن الموسييقى في دولة الهند إرتبطت ببعد التصوف وهي جزء من التربية والإرتقاء بعقلية الإنسان ، وأضاف أن الذي يدرِب نفسه إلى الإستماع إلى الموسيقى يمكن أن يحس بحركة الأجرام السماوية ، وأشار إلى أن هذه الخواص التي تتميز بها الموسيقى على المستوى الحسي يمكن أن تكون مشاهدة ، لافتاً إلى أن هذه المسألة مرتبطة بشل أساسي باللغة التي تشكل وسيلة التواصل بين الشعوب ، ويرى أن الموسقى هي اللغة الأم ليس للإنسان فقط وإنما للكون بإسره ، وشدد على أن تعامل الإنسان في الحياة قائم على العناصر الموسيقية وهي الإيقاع والنغم والتوافق والتوازن ، وزعم أن الإنسان لا يتحدث بدرجة صوتية واحدة وأن هذه المسألة يستفاد منها بشكل مباشر في حياة الإنسان ، وأضاف أن الكلمة الواحدة يمكن أن تنطق أكثر من مرة بتعبير إيقاعي مختلف وتأخذ في كل مرة معناً مختلفاً ويرى أن الآداء الموسيقي هو الذي يوصل المعنى المقصود ، وأوضح أن القيمة التربوية للموسيقى ترفع من قدرات الإنسان العقلية ، لافتاَ إلى أن المستمع الجيد للموسقى يكون إستيعابه للغة أسرع بكثير من الإنسان الذي لا يستمع للموسيقى ، وشدد الدكتور كمال يوسف على أن الحرف يعد واحداً من مكونات اللغة وهو بالتالي يدخل في كل التفاصيل المتعلقة بالموسيقى الأكاديمية أو الموسيقى الكلاسيكية أو أي موسيقى شعبية ،وقال أن الموسيقى تتكون من سبعة حروف وهي تختلف من ثقافة إلى ثقافة ، وختم الدكتور كمال يوسف بتعرضه إلى كيفية تحويل الموسيقى إلى رموز عن طريق الإعتماد على عنصرين أساسيين هما الإيقاع والنغم اللذين تكتب بهما النوتة الموسيقية .
وفي مداخلات الحضور أمَن الدكتور الصديق عمر الصديق على عالمية اللغة وإستشهد ببيت الشعر الذي يقول “ شجت كبدي ولم أفهم شجاها “ ، وطالب الأستاذ الشاعر محمد الخير إكليل بضرورة وأهمية خلق علاقة بين شيوخ الخلاوي ومعهد الموسيقى مشيراً إلى العلاقة القوية التي تربط بين الجانبين في طرق تدريس الحروف ومخارجها ، وفي السياق ذاته أكد الدكتور الموسيقارمحمد آدم ترنيم على كونية اللغة وعالميتها وقال أن هذا الكون خلق بموسيقى متكاملة ومنتظمة ، كما تعرض الأستاذ شول دينق في مداخلته إلى تجربة الموسيقار العالمي الأمريكي جومسكي ومقولته المشهورة .