السخرية الهادفة في أعمال الكاتب تاج السر الملك

د. عبد الله علي ابراهيم: كتابات الملك تدحض مقولات عدم تمتع السودانيين بروح الدعابة

ALSAHAFA-27-5-2017-24الخرطوم – قاعة الشارقة
نظم مجموعة اصدقاء الكاتب تاج السر الملك بالتعاون مع ملتقى المبدعين السودانيين إحتفالية بثلاثة من مؤلفات الكاتب وهي «الدغمسة ونخلة لا تنبت والابنوس» وذلك بقاعة الشارقة بجامعة الخرطوم تحدث في الإحتفالية البروفيسر عبد الله علي إبراهيم وأدار منصة الحوارالأستاذ صلاح محمد الحسن و الذي اشار في تقديمه للكاتب الى تأثير البيئة التي عاش فيها بمدينة ود مدني عليه خاصة وان المدينة بها تمازج ثقافي ويسكنها السودانيون من مختلف انحاء السودان بكافة قبائلهم وألسنتهم يضا اشار الي المعين الثقافي والفكري الضخم الذي ارتكز عليه الكاتب مشيرا الي انه متعدد المواهب فهو بالاضافة الي الكتابة القصصية يتميز بانه مترجم محترف وفنان تشكيلي مبدع
من جانبه تطرق البروفيسر عبد الله علي ابراهيم في حديثه عن أعمال تاج السر الملك إلى ذلك المدخل الساخر في كتاباته والمح إلى إن هذا المدخل الساخر هو مدخل نقدي في المقام الأول ولا ينبع من فراغ مؤكدا إن الملك يدحض بكتاباته تلك مقولات كثيرة شائعة في العالم من حولنا حول إن السودانيين عابسون دائما ولا يتمتعون بروح الدعابة، مبينا إن هذه المقولات تطلق على عواهنها فالاصل إن السخرية عادة سودانية متجذرة وليس كما يقال: «إن السودانيين جاعو فاصبحو ينكتو» مشيرا إلى أهم دراساته التي قام بها في حقل تحليل الخطاب السوداني فيما «يعرف بسحر الرباطاب مفردة الاستعمار» مشيرا الى أن سرعة البديهة والرد الحاسم الذي يتميز به الرباطاب فيما يسميه اهل السودان السخرية والإستخفاف بالسؤال الغبي او السؤال عن البديهيات مشيرا في ختام حديثه إلي إن الحقول الجديدة في الدراسات الإنسانية تهتم بدراسة عادات الشعوب من ضمنها القدرة علي انتشال مثل هذه الملاحظات علي الكلام والحكي مؤكدا ان السودان به مخزون كبير منه ما كتب منه لا يمثل جانبا ضئيلا، مؤكدا إن الملك قدم ادبا رفيع المستوى واستطاع ان يغوص بعيدا في أعماق الشخصية السودانية وخلص إلي أن مثل هذه الكتابات تعبر عن الحداثة وموقف السودانيين منها.
وقد حظيت الأمسية بالكثير من مداخلات الحضور حول الكتابة الساخرة حيث أشار الدكتور محمد المهدي بشري في مداخلته إلى موسوعية تاج السر الملك بالثقافة السودانية ودرايته بالامثال والفلكلور كما أشار الى كتابات على ذات النسق كتبت ايضا من قبل الدكتور محمد عبد الله الريح وجعفر عباس وجبرا، مشددا على إن الجنس الإبداعي الجديد يعرف نفسه ويخلق جمهوره وقراءه مشيرا إلى تلاشي حدود الإجناس الإبداعية.
كما أشارت الأستاذة فاطمة الملك شقيقة الكاتب إلى تميز تاج السر منذ الصغر كما نوهت الى روح المغامرة التي يتمتع بها عندما انطلق مهاجرا منذ المرحلة الثانوية عن طريق السفر للعراق والعمل كبحار في إحدى السفن مما مكنه من أن يجوب عددا كبيرا من الموانئ والبلدان، وهذا وسع من مداركه وجعله يتمتع بثقافة عالية وتعلم عدد من اللغات.
وقد قدم قراءات من المجموعة كل من الأستاذة الروائية زينب بليل والقاص عثمان احمد حسن من قصص تاج السر الملك ولاقت تلك القراءات استحسانا كبيرا من الحضور.