«طه عثمان» و«سامي شرف» …السيف والرواة «1»

ALSAHAFA-27-5-2017-15مما لا شك فيه ان الفريق طه عثمان ،الوزير برئاسة الجمهورية واظن ان هذا الوصف يكفي اذ اظن ان إضافة مدير مكتب رئيس الجمهورية تعبير من باب الوزن الزائد في مكاييل الاوصاف الرسمية ، الرجل ضابط أمن رفيع الرتبة ووزير ومدير مكتب رئيس الجمهورية لذا فقد جمع واوفي اوصافا ومناط تكاليف ثقيلة معلنة وغير معلنة مما يجعل وصفه بالوزير برئاسة الجمهورية كافيا بخصوص اللفظ وعموم الدلالة على غيره ، ومما لا شك عندي ان الصيت والنجاحات التي يلقاها الرجل ، ستوغر عليه صدور العشرات ، وهم حشد ممن يمارسون حروبهم بدوافع الغيظ مرات والحسد احيانا وربما كذلك بعض الضيق البشري من نجاحات الخصوم ، وهناك طائفة من اصحاب الغبطة وهؤلاء حسدهم موجب لان الغبطة هي المرادف الايجابي لحسد التطلع ، و«طه» في ظني يعيد الآن «سودنة» قصة رجل جمال عبد الناصر القوي «سامي شرف» الوزير برئاسة الجمهورية عند «ناصر» وسكرتيره الخاص وصاحب مركز معلوماته ، على الاقل في تماثل البدايات وتشابه نسق علو الصيت وتطابق آثار المسير مع اختلاف ضئيل غير فارق يتمثل في ان «شرف» قدم من الجيش حيث انه خريج الكلية الحربية تنسب لسلاح المدفعية ثم التقطه «عبد الناصر» اثناء «دورة» حاضر فيها باعتباره ضابطا عظيما وشرف بعد «ملازم» يتلمس دروب العلم العسكري في بداية الخدمة ، بينما «طه» قدم من «جهاز الامن» داخلا الى منظومة العمل التنفيذي والسياسي مديرا لمكاتب عدد من المسؤولين ابرزهم البروفيسير إبراهيم احمد عمر حينما كان امينا للمؤتمر الوطني عقب المفاصلة مع الدكتور حسن الترابي ، وهي فترة «عينة» خريف الازمة السياسية والتنظيمية للمجموعة الحاكمة ، وكل من عاصرها وكان قريبا من مطابخ الوقائع والاحداث فيها قد اكتسب حتما قدرات مائزة في التكتيك وفرز الالوان والاهم من هذا تحاشي الهفوات المميتة والتطبيق الحرفي للتكاليف واخطر من هذا القدرة على التحرك بهدوء في الزوايا المظلمة واكتساب مهارة تجويد الانشطة والمنجزات التي لا يراد لها ان تتجاوز سقوف الالمام بها الرئيس وثلة منتقاة من رجال الصف الاول.
«2 »
سامي شرف الذي التقطه عبد الناصر من دورة خاصة بعلوم «المخابرات» والحقه بتنظيم الضباط الاحرار  كدره – بالوصف السياسي وليس العقوبة العسكرية – فبث فيه خلاصة فكر الثورة ، وبسط له ثقة خاصة مطلقة تنامت مع مضي العمر وتراتيب الترقي ليكون الرجل هو محط كل التقارير الواردة من الاجسام السياسية والعسكرية ،واستطاع «شرف» ان يصنع واحدة من اعظم نقاط قوة «ناصر» وهو ما تعارف عليه الناس بمركز معلومات قوي لدى الرئاسة المصرية لم تتأثر معه باي مراكز اخرى داخل الدولة وهذا ربما هو ما جعل الرئيس جمال عبد الناصر يقول يوما لنائبه انور السادات ان سامي شرف رجل من ذهب وربما هذا يفسر لاحقا اعجاب «السادات» وولعه الى ان مات بانشطة مراكز المعلومات حتى موته لدرجة انه حينما زار بيروت ذات مرة والتقى بالصحفي اللبناني الاشهر سليم اللوزي وبعد ان تفقد الضيف الكبير مركز معلومات مجلة «الحوادث» البيروتية قال السادات للوزي ما رأيك ان اقايض مجلس وزرائى بمركز معلومات الحوادث.
#يتبع