المحرش ما بكاتل

tahzeerعلى الرغم من الفرحة التي عمت الاوساط السياسية الداخلية والخارجية بعد موافقة المعارضة على التوقيع على خارطة الطريق الا انني لم اكن من المتفائلين بذلك لانه وباختصار( المحرش ما بكاتل) فهولاء اجبروا على التوقيع والجلوس مع الحكومة الا انهم لا يؤمنون بذلك ولا يسعون للسلام بل هدفهم تفكيك النظام والقضاء عليه واي شيئ غير ذلك لايطربهم ولا يسعون له فقد كانوا يعتقدون ان الوساطة الافريقية ستوصلهم لهدفهم الا انهم وجدوها تجبرهم على التوقيع والجلوس مع الحكومة التي احرجتهم ووقعت على خارطة الطريق رغم تحفظها على بعض بنودها لكنهم يحدوهم الامل في احلال السلام وانهاء الحرب مع الوضع في الاعتبار ان الحكومة عندما وقعت كانت في موقع القوة واستطاعت ان تحرز تقدما على الارض و حسمت المعركة في دارفور واحرزت الانتصارات في جنوب كردفان والنيل الازرق بل انها قبلت الجلوس معهم رغم علمها بتنصل كل من يدعمونهم لكنهم واصلوا تعنتهم ومارسوا المراوغه والوقوف في مربع واحد، ولعل الخبر الذي ورد من اديس يقول نصه
(اعلنت الوساطة الافريقية رفيعة المستوي تعليق مفاوضات السلام بمساريها في المنطقتين ودارفور الي أجل غير مسمي بسبب انتهاء المدة المقررة للجولة وعدم التوصل لاتفاق علي ان يحدد توقيت آخر لجولة قائمة وكانت الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركتا العدل والمساواة وجيش تحرير السودان قد استمروا في المراوغة والتعنت وعدم طرح المقترحات الجادة التي تفضي الي الحل، وأكد رئيس وفد الحكومة مساعد رئيس الجمهورية المهندس إبراهيم محمود أن الحركة الشعبية تعمدت عرقلة جهود السلام والسعي لإجهاض الجولة بطرح القضايا غير الموضوعية والتمسك بإيصال المساعدات الإنسانية من الخارج مما يعد انتهاكا للسيادة الوطنية وشريانا لدعم التمرد والخارجين عن القانون …)
والان الا ترون معي ان هذا الخبر يشبه في تفاصيله معلومات اخبار الجولات السابقة والاسئلة المهمة والتي تطرح نفسها بقوة حتى متى ستجلس الحكومة مع هؤلاء؟ اليس هناك وقت محدد لهذه المفاوضات؟ الن يأتي يوم وتقتنع فيه الوساطة الافريقية بأن المعارضة السودانية لا تريد حوارا ولا سلاما؟ وماهو موقف المهدي مما جرى فنحن لم نسمع له صوتا ؟.