إلى المعارضة… حلم الجيعان عيش!!

ketabat٭ ويعود وفد التفاوض والكل على يقين أن جولة المفاوضات ستنهار لا لشيء غير أن المعارضة وإن وقعت على خارطة الطريق .. ستضع العقابيل على الطريق.. لأن السلام الشامل سيفقدها وسائل الانتاج.. فاستمرار الحرب هى وسيلتها لتحقيق أهدافها وأهداف من صنعوها.. فالمماطلة والتعنت وسيلتها للاستمرار في الحرب منجم قادتها، فالمعارضة التي يقود وفدها ياسر عرمان لا تريد سلاماً ولا تسوية ولا إستقراراً.. فإن كانت تريد وقف الحرب.. فلا وقف للحرب إلا بوقف العدائيات وقوفاً شاملاً لا جزئياً.. وإن يكون وقف اطلاق النار وقوفاً شاملاً.. فوقف العدائيات ووقف اطلاق النار سيفضيان إلى دخول العون الإنساني.. فالمعارضة الخرقاء حتى تضع العقابيل أمام السلام الشامل قفزت إلى مطالب تفتقد للموضوعية والمنطق.. فطالبت بحل الدفاع الشعبي الذي هو منظومة قوات نظامية شعبية.. مثلها ومثل أي قوات شعبية في العالم.. مهمتها حماية تراب الوطن مثلها ومثل الجيش الثالث في مصر، فأظن أن نيفاشا التي كان عرمان واحدا من أساطينها لم تتعرض للدفاع الشعبي ولم تقف معارضة السقوط الاخلاقي عند الدفاع الشعبي بل ذهب بها خبلها إلى قوات الدعم السريع فطالبت بحلها فهى الأخرى قوات نظامية.. وليس ببعيد عن عرمان وجوقة البلهاء أن يطالبوا بحل قوات الطيران والمدفعية وغيرها من قوات الجيش.. حتى يصلوا في النهاية إلى الشرطة.. ويتحقق حلمهم البعيد المنال بفكفكة الدولة.
٭ فالمعارضة ليس كما يحسب البعض أنها قد ضلت الطريق، فهى لم تضل الطريق.. هى عبر بوصلتها المستهدفة لفكفكة الدولة.. تعمل عبر إستراتيجية رسمها لهم اسيادهم فالأمر ليس بيد عرمان وبقية الجوقة.. الأمر بيد الطامعين في السودان وبيد من مصلحتهم إطالة الحرب، فالمأفون عرمان لا تهمه مآلات الحرب، لا يهمه ولا يهم من معه الموت والدمار والتشرد والجوع في النيل الازرق وجنوب كردفان ودارفور، فالمأفون ومجرموا الحرب الحلو وجبريل ومالك، عدم إحساسهم بمعاناة أهلهم جعلتهم يقدمون عرمان وهم من خلفه.
٭ فالحكومة وهى تسلك كل الطرق المؤدية إلى السلام الشامل.. من حوار وطني ومفاوضات قاربت عقداً من الزمان، وتوقيع على خارطة طريق وإتصالات مباشرة وغير مباشرة مع هؤلاء الاوغاد.. مطالبة من الشعب السوداني.. أن تحفظ الدولة فالدولة هى دولة الشعب.. لا دولة المؤتمر الوطني، ألا تنازل عن الدفاع الشعبي والدعم السريع.. وأي قوات نظامية فإن ذهبت القوات النظامية بلا تأكيد ذهبت دولة السودان فما جرى في ليبيا والعراق والصومال عبرة لمن يعتبر.
٭ فالحكومة مطالبة بأن لا تتنازل عن ما يمس سلطة الدولة.. مقابل سلام هش.. سيفقد البلاد إستقرارها الاجتماعي والسياسي.. وإن كانت الحرب كرها لها.. فليس معنى ذلك التنازل عن الثوابت الوطنية.
٭ وأظن أنه تيقن للذين يعتقدون أن المعارضة المسلحة.. تحارب من أجل قضية.. أنها معارضة تحترف مهنة الحرب ليس إلا فالذي يرفض الحرب عليه أن يضع السلاح أرضاً ويضع مكانه الحوار المنطقي الذي يقود إلى السلام.
٭ فأجزم أن عرمان السفاك السفاح المسافح بعد أن حملته دماء الأبرياء في المنطقتين لا يرى الاطفال المشردين والجوعى والأرامل من نساء المنطقتين.. فهم عنده وعند الحلو وعقار مجرد خرقة لمسح اسنانهم التي تقطر منها دماء ضحاياهم.. فتباً لهم ولمن صنعهم.
والله المستعان