(حكومات الولايات) … تحت الرادار (5)   

radar توقفنا في الحلقة الماضية عند حظوظ الولاة «الثلاثة العظام» الذين أبقت عليهم الحكومة الماضية في ولاياتهم ومن الواضح إنهم باقون فيها قياسا علي ما حدث بحكومة المركز والتي ليست ذات جديد يذكر ، ولكن من الواضح ايضا ان كافة ولاة الولايات تواجههم تحديات اصلت لها الحكومة ويصعب الفكاك منها تحديات المحاصصات القبلية والشللية والجهوية رغم النفي القاطع من قبل قيادة المؤتمر الوطني ولكنها واقع  لا فكاك منه  .
لا بد للحكومة المركزية من تدارك خطأها في تجاوز الشباب في كيكتها المركزية ولذلك نعتقد ان التحدي الأكبر الذي يواجهها ويواجه ولاة الولايات إختيار كوكبة من الشباب لا سيما في مناصب المعتمدين لمزيد من الخبرة والممارسة العملية أقلاها معتمدي الرئاسة والإمساك ببعض الملفات للقطاعات الحية قياساً علي تجربة زميلنا فضل الله رابح الناجحة في ولاية غرب كردفان بكل المقاييس ونتوقع ان يأتي رابح علي قمة الجهاز التنفيذي في ولاية معتبرة إن لم يكن في غرب كردفان بذاتها.
فيما يجد المتابع ان الشرتاي تواجهه تحديات كبري علي رأسها منتقديه في داخل الحزب بالمركز والولاية فضلاً عن المحاصصات القبلية بجانب اتفاقيات الحركات المسلحة الموقعة وبعض الأحزاب وهنالك العديد من الوعود السابقة «ترضيات» ويتوقع ان ترتفع وزاراته إلي «10» وزارات تأسيا بتوأمتها غرب دارفور وذلك بتفكيك وزارة الشؤون الإجتماعية والثقافية والإعلام والسياحة وإضافة وزارة جديدة للحكم المحلي ، بينما إقتصرت مشاركة الأحزاب في الحكومة السابقة علي «2» معتمد رئاسة علاوة علي «3» وزارات «الصحة ، الثروة الحيوانية ، الشباب والرياضة» بينما تنتطر مجموعة أبوجمال «إتفاقية كورون» مشاركة فاعلة أقلاها وزارة .
إما والي النيل الأزرق وقد قطعت مشاوراته شوطا متقدماً ولكنها ليست بعيدة عن تقاطعات وتجاذبات أبناء الولاية بالمركز علماً بان الحكومة السابقة يشارك فيها «3» من أحزاب الحوار الوطني فيما سيدخل الشعبي المنافسة بوزارة بينما يعتبر كل من الدكتور عبد العزيز سعد الله وعبد الرحمن بلعيد وزير الصحة في الحكومة السابقة والدكتور أدم محمد الأمين أقوي المرشحين في حصة الوطني «4» وزارات ، فيما ترجح الكفة إعادة الشيخ أدهم معتمد الرصيرص السابق، ويعتبر محمد إدريس الماحي ، و سامي الرشيد ، ومنير عبد الهادي أقوي المرشحين من الشباب لتولي معتمدين للمرحلة المقبلة .
وليس بعيداً عن ذلك لازال هارون متانياً في البت بشأن حكومته وهو إسلوب درج عليه ولكنه منهمك في إجتماعات متواصلة لمجلس الوزراء لإجازة عدد من القوانين يدفع بها للمجلس التشريعي نأمل ألا تكون بمثابة «علوق الشدة» ، علي العموم ربما تحمل حكومة هارون العديد من المفاجآت ، فيما يجد المراقب لمسيرة تقويم وتقييم الولاة ان هنالك بعض الولاة يعانون ضعفاً في الاداء وترجح المصادر تغييرها عاجلاً أو أجلاً ويعتلي قائمتها ابو القاسم بركة في غرب كردفان ويليه ميرغني صالح في القضارف وعلي العوض في الشمالية وادم جماع في كسلا والضو الماحي في سنار ، بينما تباينت الرؤي حول بعضهم مابين التجديد والتبعيد ومنهم من طفحت مشاكلهم عن الكيل وربما تقود لظواهر مجتمعية.
علي كل سننتظر ما تسفر عنه الايام .