قال إنه لا يتعلم من أخطائه.. تعبان دينق يشن هجوماً عنيفاً على مشار

تعبان

نيروبي:وكالات
شنّ نائب الرئيس الجديد في جنوب السودان، تعبان دينق،أمس، هجوماً قاسياً على سلفه وحليفه السابق رياك مشار، الذي فر من جوبا إثر المعارك واتهمه بعدم التعلم من أخطائه، كما طالبه بعدم التدخل في الشؤون السياسية للبلاد.
وكان دينق حليفاً وصديقاً للمتمرد السابق مشار، قبل أن يخلفه في منصب نائب الرئيس إثر معارك بالأسلحة الثقيلة في جوبا بداية يوليو، بين قوات الرئيس سلفاكير والمتمردين السابقين بزعامة مشار.
وقال دينق في مؤتمر صحفي أمس في العاصمة الكينية نيروبي، (دعوا رياك يندد بالعنف، دعوه يعمل من أجل السلام ولينتظر انتخابات 2018).
وأضاف (لا يمكن أن تحصل أعمال عنف في 1991، في 1998، في 2013 ثم مجدداً في 2016)، في إشارة إلى حركات التمرد التي تورط فيها مشار على مدى أعوام، وزاد (أعتقد أنه كان عليه التعلم من أخطائه).
وقال دينق أيضاً (خلال الأشهر التي كان فيها رياك مشار نائباً للرئيس، لم نرَ أي تقدم على صعيد تنفيذ اتفاق السلام).

وأضاف (إذا كانت استقالتي ستعيد السلام إلى جنوب السودان فسأكون مستعداً لها في الوقت المناسب، ولكن حالياً، لن أعمل على إبطاء إرساء السلام، لقد نجحت في تأمين تجانس على صعيد الرئاسة وداخل حكومة الوحدة الوطنية).
وجهت مجلة (فورين بوليسى) إنتقادات حادة للإدارة الأمريكية وأتهمتها بالعجز والتقصير فى حماية أمريكيين تعرضوا لإعتداءات من قوات الجيش الشعبى بجوبا عاصمة دولة جنوب السودان الشهر الماضى. وتناولت المجلة فى تقرير لها حادثة اعتداء بالضرب والإغتصاب على مواطنين غربيين فى فندق (تيريان) بالعاصمة جوبا فى الحادى عشر من يوليو الماضى، وأشارت الى ان حوادث العنف هذه (تظهر الى أى مدى قد تحول رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير من صديق للولايات المتحدة الأمريكية الى قائد لجيش أهوج يستهدف المواطنين الأمريكيين).
حيث قالت المجلة فى تقرير لها بعنوان (الولايات المتحدة ساعدت فى ولادة دولة جنوب السودان.. والآن الأمريكيون يتعرضون للضرب والإستهداف من قبل جنودها) نُشر فى السادس عشر من أغسطس الجارى أن (إغتصاب وضرب الأمريكيين وعمال الإغاثة الغربيين بجوبا عاصمة دولة جنوب السودان على ايدى الجنود الحكوميين وجه ضربة قاضية لاثنين من جهود إدارة أوباما هما: إصلاح البرامج المضطربة للأمم المتحدة لحفظ السلام، والوقوف مع إستقرار أحدث دولة فى العالم، جنوب السودان ).
ونقلت المجلة- والتى تعتبر من أبرز المجلات فى الولايات المتحدة الأمريكية- عن ريتشارد غاوان الخبير فى عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام لدى المجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية قوله (إن الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة راهنتا على علاقات قوية مع سلفاكير وهو شريك غير جدير بالثقة ويكره الأمم المتحدة كما يكره بشكل متزايد الولايات المتحدة). وتساءلت المجلة (لماذا لم ترسل السفارة التى تقع بالقرب من الفندق الذى شهد الواقعة جنودا امريكيين لإنقاذ اولئك الذين حوصروا داخل هذا الفندق، ولماذا لزمت واشنطون الصمت حيال الحادثة لأكثر من شهر قبل أن تكشف تفاصيلها وكالة الأنباء الفرنسية؟).