السياسي المؤسس لحركة العدل والمساواة وكاتم أسرارها.المهندس أبوبكر حامد نور في حديث العودة والذكريات وكواليس الأحداث مع «الصحافة»: (2 – 2)

مؤتمر تأسيس الحركة في ألمانيا حضره علي الحاج ، بناني ، بلايل و بانقا

حاوره : متوكل أبوسن

ALSAHAFA4-6-2017-4بدأ مفاجئا ان تهبط طائرة الخطوط طيران «تاركو» مطار الخرطوم ظهر الاثنين الماضي وفي جوفها ابرز القيادات المؤسسة لحركة العدل والمساواة بزعامة خليل ابراهيم ،ابوبكر حامد نور وسليمان جاموس بعد نحو من اربعة عشر عاما منذ مغادرتهم العمل السياسي و حمل البندقية ، ومابين هذا وذاك جرت مياه كثيرة ،تغيرت فيها ووجوه ومواقف دفعتهم الي العودة للمربع الاول وهو خيار الحل السلمي بعيدا عن لغة الرصاص وقعقعة السلاح .
أبوبكر حامد نور الإسلامي ابرز القيادات المؤسسة لحركة العدل والمساواة ،وابرز مهندسي ماعرف بالكتاب الاسود 2003 ،واحد قادة الهجوم علي مدينة امدرمان مايو 2008 وهو ماعرف بعملية الذراع الطويل.
«الصحافة» جلست الي «نور» ، لتسليط الضوء علي فترة ماقبل التمرد والي لحظة وصوله للخرطوم ومابعد ذلك ، فكان حديث الاسرار كشف فيه الرجل تفاصيل اربعة عشر عاما بكل وضوح وشفافية فالي مضابط الحوار :

ـ اتهامات بأن حركتكم الجناح العسكري للمؤتمر الشعبي ؟
المؤتمر الشعبي ليس له علاقة بخروجي لحركة العدل والمساواة ،وهذا كلام غير صحيح وانا في اكثر من لقاء قلت ليس لديهم ضلع حتى لدرجة كانوا متهمين شيخ حسن انهم خلف حركة العدل والمساوة هذا الكلام غير صحيح
ـ توضيح اكثر …
حقيقة عندما حدثت المفاصلة الامر كله اصبح عند المؤتمر الوطني .. المؤتمر الشعبي لم يكن في وضع يسمح له بتغيير اي شئ .. طيب انا انضمامي للحركة الاسلامية قلت كان اشواقا لتطبيق قيم العدل والمساواة اذا هذا اصبح ليس جزءا .. وبالتالي لم يكن لدينا خيار لتنفيذ هذه القيم لا توجد جهة تسمع لك لذلك انا تركت الشعبي وذهبت للعدل والمساواة
المسافة بعيدة من السياسة إلى السلاح …
نعم بعيدة لكن الخيارات انت عندما تجد ضيقا فى الاستجابة والتنفيذ الناس يختارون وسائل في زول يسكت ويقول اضعف الايمان في شخص يذهب إلى السلاح والسلاح ليس امرا سهلا يعني الشخص عندما يقدم روحه اغلى ما عنده ليست مسألة سهلة .
ـ شيخ حسن تحدث بأنه يستطيع حل مشكلة التمرد في نصف ساعة والبعض فسر ذلك بأنه دليل على علاقة الرجل بحركتكم ..؟
شوف شيخ حسن رجل شجاع في الحق لا يخاف لومة لائم ويقول الحق وهو يفتكر ان اسباب قيام التمرد هي مطالب مشروعة وهي مطالب ناس يريدون المشاركة في سلطة بلدهم ويريدون خدمات في بلدهم هذه اي شخص عاقل يقول هذا كلام مستحق من هذا المنظور شيخ حسن كان يفتكر انه اذا تم هذه الكلام ولم يوجه لحلول امنية عسكرية هؤلاء الناس يمكن يعودون.
يعني ما للعلاقات؟
لا في علاقات اجتماعية وانا قلت لك في الحركة الاسلامية من الوسطى وحتى الجامعة وفترة الانقاذ تتخيل ان العلاقات الاخوية واسعة. نعم يتردد اننا الذراع العسكرية للمؤتمر الشعبي لكن هذا ليس صحيحًا ..
اصلاً توجد علاقات اجتماعية ؟
نعم نحن متواصلون اجتماعياً حتى اسرنا تتزاور وفي الوفيات نعزيهم ويعزونا .و يمكن الاشقاء في بيت واحد يكون لديهم تنظيمات مختلفة ولكن هم في النهاية اخوة الجانب الاجتماعي ليس له علاقة بالجانب السياسي .. انت اذا اختلفت مع شخص سياسيا لا تخاصمه لا يجوز ..نحن لا ننكر علاقتنا بناس نافذين في المؤتمر الشعبي وانا عندما كنت في القاهرة كنت اذهب للامام الصادق المهدى هنالك جانب سياسي ولكن في جانب اجتماعي وكنا نلتقي بفاروق ابو عيسى وانا افرق بين الجانب السياسي للمسألة السودانية والجانب الاجتماعي للعلاقات
نعم اجتماعية لكن جزءا من اخوانا في المؤتمر الوطني نفسه يعرفون العلاقات والناس يقولون بالنسبة للعلاقات هذا الشخص كذا وهذا غير صحيح
ـ الانضمام للعدل والمساواة …
تقريباً في 2003 .. الانضمام الميداني 2003 لكن في اطار العمل في 2002 نحن ذهبنا المانيا في مؤتمر فولتو وتم تأسيس حركة العدل والمساواة الجانب النظرى
علي الحاج كان هناك؟
في 2002 اعتقد كان هناك وهو حضر المؤتمر ومعه امين بناني والمرحوم مكي بلايل وشرف الدين بانقا ، ولام اكول عدد كبير حضره لان المؤتمر نفسه طرح للقضايا السياسية وحل المشاكل
متى خرجت من الخرطوم؟
في 2003 انا اعتقلت في الخرطوم
ـ مشيت المؤتمر وعدت مرة اخرى؟
نعم حضرت المؤتمر وعدت وكنت في طريقي للمؤتمر الثانى فى المانيا ، اعتقلوني في المطار وانا بعد خروجي من كوبر ذهبت إلى الميدان في جبل مرة 2003، و طلعت من كوبر مشيت الميدان دارفور جبل مرة
ـ الحديث بأن حركات دارفور المسلحة لم تكن لتقوى الا بوجود قيادات اسلامية ..
انا لا استطيع قول هذا الكلام لأن الحركات هي حركتان اصلاً العدل والمساوة والتحرير ، والعدل والمساواة لم تكن حركة لابناء دارفور بل حركة لكل ابناء السودان ..وطرح حركة العدل طرح قومي لحل المشكلة، وانت لو حليت مشلكة دارفور فقط تظل المشكلة قائمة لذلك نحن طرحنا شامل لكل اقاليم السودان في اطار التراضي على المواطنة في الحقوق والواجبات ، وحركة جيش تحرير السودان هي الحركة الثانية بقيادة عبد الواحد وبعد ذلك مني اركو مناوى ، وهم اقدم منا بفترة هم بدأوا قبلنا وفى الحقيقة د. خليل تحدث مع عبدالله ابكر البداية لكن لتأخر وصول قيادات حركة العدل والمساواة للميدان 2002 بدأوا هم قبلنا ، فرق شهور.
بداية الجلوس مع الحكومة ..
اول لقاء كان فى انجمينا 2004 وجاءنا وفد برئاسة اخونا الشريف عمر بدر وصلاح قوش واعتقد كان معهم المرحوم د. مجذوب الخليفة ، بعدها جاءت ابوجا وقبلها ابشي مع حركة تحرير السودان ..بالمناسبة كانت هناك لقاءات كثيرة فى انجمينا فى تشاد وليبيا وابوجا واديس ابابا وباريس يسن خليل وعطا المنان ..
وضعيتك؟
كنت رئيس الحركة المكلف فى غياب د. خليل ، حضرت بعض اللقاءات فى طرابلس وسرت ابوجا انجمينا
لماذا عاندت الحركة فى ابوجا ؟
كنا نتحدث لعامين وثبتنا حلولا للمشكلة مثل حق المواطنة بناءً على الحقوق والواجبات ،تقاسم السلطة على اساس الكثافة السكانية وثبتنا اعلان المبادئ وكان اتفاقا لو تم تنفيذه كان سيحل كثيرا من المشاكل لكن فى اخر لحظة تدخل الامريكان والبريطانيون جاء زوليك والن قولت ، ويبدو ان برنامج الانتخابات ضاغطهم لذلك هم كانوا يريدون (تحقيق) اى شئ ويخلصون ، فجاء الرجلان ولم يهتما بما قمنا به فى العامين وجاء (درافت)، و(ابوسانغوا) ايضا كان مستعجلا لحل مشكلة دارفور لانها اصبحت دولية ، (فكلفتوا) لهم مقترحا ، وانا قلت لاخونا المرحوم مجذوب الخليفة ان المذكرة التى قدمها الرجلان لن تحل المشكلة والافضل ان تتمسك الحكومة بتنفيذ اتفاقنا لان فيه انهاء الحرب ،وطبعا هم حينما وجدوا ان ما كتبه زوليك ليس ملزما للحكومة وكذا فضلوه ، والظاهر ان الامريكان والبريطانيون ضغطوا على مجموعة منى اركو مناوى فكان الاتفاق الذى لم نوقع عله وجاء بانشقاق حركة تحرير السودان ، الاتفاق لم يكن فيه ما يلزم الحكومة ولم يناقش قضايانا ..
ـ الهجوم على امدرمان وهو ما يعرف بعملية الذراع الطويلة مايو 2008
كنت اشغل منصب منسق الحركة وامين التنظيم والادارة والرئيس المكلف فى غياب د. خليل ابراهيم ، كنت مع المجموعة المهاجمة .
ـ هناك من يرى ان الذراع الطويلة اشبه بعملية انتحارية ..
الانتحار فى ادبنا غير موجود لانه كفر لكن الزول العنده قضية
ـ مجازفة ..
من يحمل السلاح لابد ان يتوقع ان يموت فى اى لحظة ، وفى اى لحظة انت معرض لقصف الطيران ،طبعا المسألة فيها مخاطرة لكنك تقوم بها فى سبيل قضية انت مقتنع بها ..الاهداف المطروحة كانت مقنعة لنا بأن نقدم اغلي ما عندنا .يعنى ما انتحار
الاهداف ..
نوصل رسالة للحكومة واسقاط النظام
هل كنتم على قناعة بأن القوة التى هاجمت قادرة على اسقاط النظام ؟
نعم
ـ يعنى ليس محاولة فقط لاثبات وجود ..
لا طبعا انا اصلا موجود ولا يمكن ان اقطع اكثر من 1200 كلم واجىء واقدم خسارة كبيرة جدا من اجل ان اقول انا موجود ..
لم تسقطوا النظام ..
نعم لم نسقط النظام لكن رسالتنا وصلت بأن لنا القدرة على المجئ للخرطوم ولدينا القناعات بتكرار المحاولة والنقطة الاخيرة ان السلام خير والحل العسكري بإمكانياتك هذه انا وصلت قاطع اكثر من 1200 كلم الى امدرمان ، وحتى اذا لم تحل القضية غيرنا سيأتي من هناك ، اذا الافضل ترك الحلول العسكرية والمضى نحو السلام …
محللون قالوا ان العملية كانت قاصمة الظهر فقدت فيها ثلاثة ارباع قواتها وفقدت معظم قياداتها ..
لا طبعا لم نفقد معظم قوتنا وكذلك لم نفقد معظم القيادات ابدا ، نحن الفى الذراع الطويلة رجع عدد كبير واوصلنا رسالتنا ، ولكن اريد ان نقول اننا فى الذراع الطويلة كنا حريصين كحركة ان لا يقوم جيشنا باى شئ سلبي فى الخرطوم ، كانت ساعة الصفر المحددة فى يناير ولكننا تأخرنا لاربعة اشهر لتدريس جماعتنا فى الميدان (الخمس الممنوعات) وهى انكم حينما تدخلوا اى مدينة او قرية اياكم ان تقتلوا النفس البريئة وعدم انتهاك اعراض الناس وعدم اخذ مال الناس وعدم التعرض لحريات الناس وعدم قتل الاسير ،وكل شخص يحفظها ،وحينما عرفنا ان العملية فاشلة اثرنا عدم استخدام الكثير الذى لدينا حتى لا نعرض ارواح الموطنين للخطر وتزداد الخسائر ..
تردد ان بعض قيادات العدل والمساواة نصحت خليل بالتراجع عن الهجوم على امدرمان لكنه لم ينصاع ..
نعم فى اطار المؤسسة وفى هذه القضايا لايمكن ان يكون الجميع متفقين ، صحيح هناك من رفض الخطوة ..
انت كنت تعلم بتفاصيل الهجوم ؟
نعم
كنت مقتنعا بأنكم قادرون على اسقاط النظام ؟
نعم
ممكن نقول هى مخاطرة ؟
نعم ممكن نقول مخاطرة ، لكن برضو قد نكون محقين وفى النهاية لدينا رسالة اوصلناها ،نعم لم نوفق ، انت سميه مخاطرة ، لكنه احد العمليات التى يمكن ان تحقق اهدافى
لو رجع الزمن للوراء ..هل كنتم ستعيدون الكرة ؟
نمشي للسلام وللتفاوض ،ما كنا لنهجم على امدرمان لكن عبر الوساطة وعبر ما هو متوفر نمشي للتفاوض والسلام ولابد من ايقاف الحرب.
مقتل خليل دار حوله لغط كثير ..اين كنت؟
ماكنت معهم كنت رئيسا مكلفا للحركة فى شمال دارفور وهو متحرك فى شمال كردفان ،واستشهد فى (ودبندة) ، نعم هناك روايات كثيرة حول مقتله ، وقتل بطريقة دقيقة وانا قاعد فى الميدان لنحو ثلاثة عشر عاما كل انواع الطيران قصفنا ،لدرجة ان صوتها اصبح معروفا ،لكن خليل ضرب نحو الثالثة صباحا بقذيفتين اصابتا عربته مباشرة والرائش قطع رجله ونزف حتى فارق الحياة ،القصف لم يكن بالطريقة المألوفة لدينا سواء ان كان انتوف او سوخوى او غيرها من الطائرات المعروفة لدينا طريقتها ، بحسب الروايات مضت الطائرة ثم عادت وقصفت ثم مضت وعادت لتقذف.
ـ عدت بعد نحو 14 عاما فى التمرد للخرطوم ..دون موافقة جبريل ..هل هو انشقاق ؟
هو ليس انشقاقا نحن كحركة العدل والمساواة وصلنا الى قناعة بعد مناقشات ليس من الان بل منذ 2014 كنا فى حوار مع رئيس المجلس الطاهر الفكى واخرين مع اخوانا فى المكاتب الخارجية بأن المخرج الجنوح للسلام ،حتى فى نقاشاتنا الداخلية ، منذ ماقبل قوز دنقو انا طرحت لهم ان كفاية الحرب ونمشي للسلام والرسالة وصلت وهذه كانت رؤيتى لكنها لم تكن مقبولة عند البعض خاصة عند رئيس الحركة جبريل ابراهيم الذى يرى ان اى تفاوض مع الحكومة هو استسلام ، كنا نقول له ليس استسلاما ، فى قضايا الوطن مافى منتصر ومهزم ، دعونا نضع السلام هذا كان طرحى ..
ومن ابريل 2014 كان هذا طرحنا وقبل قوز دنقو ،كنت لوحدى ، لم يكن لقاءً رسميا طرحته امام رئيس الحركة فى لقاء وستة سبعة من قيادات الحركة طرحت لهم رؤيتى فى كمبالا ،بعدها سافرت الى القاهرة ، فى العام 2015 طرحت الامر مرة اخرى لاعضاء المكتب التنفيذى 2016 طرحته بشكل اقوى ،وقلت لهم ان وضع الحركة لم يعد بذات قدرتها ويجب ان نجنح للسلام ،والدائرة الضيقة كانت ترى فى طرحى استسلاما الى ان وصلوا الي طريق مسدود ..
ـ جبريل تقصد
نعم وصل لطريق مسدود فى مسألة السلام هم الان ماسكين فى طريق امبيكي ،وتضييع الوقت لكن فى المقابل ماهى النتيجة ؟ ، فى الجانب الاجتماعى الناس بيموتوا ومن اطلق سراحهم من السجون حولهم كم اسرة وكم فرد الشباب الحاملون السلاح لهم سنوات ، الجرحى المعاقون الماكثون فى الخارج فى كل المواقع ، اللاجئون النازحون هذا وضع انسانى ضاغط حوالى 12 معسكرا فى تشاد ، هناك متغيرات ،من ناحية التزام اخلاقى يجب الا تنظر للجانب السياسي فقط هناك شق اجتماعى عليك النظر اليه واثاره ، حتى الجانب السياسي وهو اذا كان لابد يناقش داخليا حوار سودانى سودانى وليس خارج البلاد ،مؤتمر الحوار الوطنى ناقش ستة بنود من الهوية والسلام والاقتصاد والحكم و… ناقشها اكثر من الف سودانى بمن فيهم كودار وخبرات ناقشوا قضايا السودان ، مامكن اقول انا ابوبكر حامد او حركة العدل والمساواة الكلام هذا ماعنده قيمة ، ممكن احضر واناقش واطرح رؤيتى اخذ بها فليكن لم يؤخذ بها لم يؤخذ بها ولا افرضها على احد ولا اجبر عليها احدا ، خلاصة مؤتمر الحوار الوطنى كلام ممتاز والمشكلة فى تطبيق ما تم الاتفاق عليه وانا فى ذلك اقول رؤيتنا اننا فى الجانب السياسي مع القوى السياسية نعمل من الداخل ، اذا كان لدينا شئ سنضيفه واذا لم يكن لدينا شئ نرضي بما تم ،هناك مسألة الدستور ، الانتخابات الحرة النزيهة ،مسألة الحكم والى ان تنتهى هذه الفترة الى 2020 نعمل مع القوى السياسية فى حل قضايانا السياسية …
انت الان فى الخرطوم من اتصل بك من الداخل ؟
الاتصالات كانت مع مسؤولين ونافذين فى الدولة ، من نائب الرئيس الاخ حسبو ومساعد الرئيس المهندس ابراهيم ،ود. امين حسن عمر ..
ثمة ضبابية حول عدم انشقاقكم …
نحن لم ننشق هذه هى رؤية حركة العدل والمساواة ، ويمكن ان تعتبرنا وفد مقدمة ..
هل سيلحق بكم جبريل ابراهيم ؟
لا استطيع ان احدد هل سيأتى ام لا لكن اثق فى مجيئ عدد كبير جدا من بقية قيادات العدل والمساواة ،وجبريل اذا اقتنع مافى ما يمنع من القيادات النافذة وقيادة هيئة الاركان ومكاتبنا فى الخارج عدد كبير منهم سيأتى الخرطوم ..لكن مجيئهم مرتبط بالمبادرة التى طرحناها نحن اذا وجدت تجاوبا من الحكومة فى اقل من شهر ستجد معظم قيادات العدل والمساواة فى الخرطوم ..
ابرز بنود مبادرتكم ..
المبادرة قيها خمسة عشر بندا ، ابرز نقاطها لبناء جذور الثقة وابداء حسن النية بين الطرفين البدء الفعلى فى وقف اطلاق النار الدائم واطلاق الحكومة سراح الاسرى والمعتقلين فى السجون والمحكومين ، وتلتزم الحركة بأن تجعل الحوار هو المنهج والاسلوب لتسوية النزاع وعدم العودة مجددا لحمل السلاح ، والاستعداد للجلوس والتفاوض المباشر مع الحكومة عبر الوساطة التشادية وفق منبر الدوحة او اى منبر اخر دون شروط مسبقة .هناك قضايا رئيسية اخرى سنقوم بمناقشتها مثل مصير جيش حركة العدل والمساواة وكيفية عودتهم وتوفير البنية التحتية وكيفية علاج الجرحى والمرضى الاتفاق على ضمانات وجداول زمنية ،المبادرة بها جانب سياسي واجتماعى من خمس عشرة نقطة .
ـ لو رفضت هذه البنود او لم تنفذ بحسب ما اردتم هل هذا مدعاة للعودة للسلاح ؟
عودة للسلاح لا ، وانا مقتنع انه من خلال ما تم من اتصالات والى لحظة عودتى بالاضافة الى اننى قابلت عددا من المسؤولين ، مساعد الرئيس ، نائب الرئيس ، مسؤول مكتب دارفور اخونا مجدى ،الى الان ارى ان هناك تجاوبا كبيرا وممكن ان تنفذ بنود المبادرة ، وكما قلت لك هذ سيشجع الاخرين للقدوم وترك السلاح ، كما قلت لك نحن نريد ان نرسي ادبا جديدا ،هل نحن السودانيون لا نستطيع حل قضايانا البسيطة هذه ، الاجابة فى مؤتمرى قلت لهم ممكن وممكن نلتقى بأخوانا فى الخارج ونأتى بهم والان فرصة القتال انتهت وزمن القتال انتهى ، الان لازم نلجأ للسلام ..والمبادرة فى اطار السلام
ـ توقعاتك للمرحلة المقبلة ..
حقيقة السودان مقبل على مرحلة استقرار حقيقية والعقول التى مضت فى طريق السلام كبيرة وقادرة على جلب السلام وايقاف الحرب ،السودان مقبل على مرحلة جديدة ان شاء الله
ـ هناك من ربط بين مجيئكم والتقارب بين (الشعبي ) و (الوطنى )
ضحك ..ثم قال انت من قبيل عندك حاجة بتفتش ليها ، حقيقة لا توجد علاقة بين تقارب (الشعبي) و (الوطنى) ومجيئنا للخرطوم وكما قلت لك لا توجد علاقة بين حركة العدل والمساواة والمؤتمر الشعبي ..
ـ (الشعبي) كيف تراه بعد رحيل عرابه د. الترابى ؟
المؤتمر الشعبي نعتقد انه حزب له فهمه ورؤيته والان الموجودون هم من عاشروا شيخ حسن ، وهؤلا عندهم فهم ، انظر الى الامين الجديد د. على الحاج ، رجل فاهم انظر الى الشيخ السنوسي وغيره الموجودين فى القادة ابراهيم عبدالحفيظ قيادات لها وزنها ولها فهمها وتهمهم قضية السودان وبالتعاون مع القوى السياسية الاخرى يمكن ان يعبروا بالسودان الى المرحلة المقبلة ..
الرئيس البشير ..
الرئيس البشير قال اكثر من مرة انه ماض فى تنفيذ الحوار الوطنى والتزم اكثر من مرة بذلك بتنفيذ مخرجات الحوار وعلينا ان نثق فيه ونمشي معه ومن هنا الى 2020 فترة كافية ينتقل فيها الناس الى مرحلة جديدة ..رسالتى لكل السودانيين فتح المجال للسلام ودعونا كلنا نوقف الحرب ونمشي للسلام ،رسالتى للاخوة فى الحكومة الثقة فى الاخرين ، نحن جئنا نريد ان نرسي ادبا جديدا وهو اننا نحن السودانيون قادرون على حل مشاكلنا ،مبادرتنا نريد حينما نجلس فيها ان نمشي بثقة فيها وما يمكن ان تحققه المباردرة من خير كبير للسودان ، حقيقة لدينا قضية رتق النسيج الاجتماعى ودى قضية مهمة وفيها لدينا اتصالات واسعة مع كل الادارات الاهلية بحكم ما لدي من علاقات وتداخلات عديدة مع كل القوى ومكونات دارفور ،والاستقبال فى المطار اكبر دليل ليس لدينا خصومة مع احد وليس لدينا عداء مع احد ، جئنا بقلب مفتوح وعقل مفتوح من اجل السلام والسودان ..
ـ رفض جبريل هل سيؤثر فى مسيرة السلام ؟
كل من يرفض السلام لاشك ان موقفه سيؤثر ، لكنه بالتأكيد لن يؤثر فى مسيرة السودان ،وفقط نحن نريد كل ابناء السودان معا ، د. جبريل زول شاطر ومن الكوادر المعروفة ، والجانب السياسي اختلفنا معه نحن انحزنا للسلام وهو رفض لكن لو جاء للسلام هو اضافة حقيقية ،وارى انه ليس امامه الا الانضمام لمسيرة السلام ،ومسيرة السلام لايعطلها عدم مجيئه وستأتى فى الايام القادمة قيادات كبيرة من العدل والمساواة وغيرها من الحركات الاخرى لو تقدمت المبادرة الى الامام وهؤلاء حملونى وصايا ..وسيكون الحل لكل المشكلة ونشكر الرئيس التشادى ادريس الذى دعم المبادرة وطلب منى طرحها على قيادات الحركات فطرحتها فوافقوا عليها جبريل ومنى اركو مناوى ..والتقى بهم فى المانيا وسمعوا منه ثم رفضوا ..
من جاء معك ؟
سليمان جاموس مسؤول الشؤون الانسانية والجنرال حامد حجر ممثل الحركة فى الجبهة الثورية ،ركن الادارة فى الحركة ، جاء معنا عبدالكريم احمد كارن مؤسس للعدل والمساواة فى هولندا والان هو امين الحركة بالنيل الازرق ،ابوالقاسم عبدالرحمن بشير ممثل الحركة فى كندا .