تربويون بالقضارف : سياسات الوزارة وراء تشريد المعلمين وتدني التحصيل

القضارف : عمار الضو
وجه عدد من المعلمين ومديري المدارس وخبراء التربية انتقادات حادة لوزارة التربية والتعليم بالقضارف جراء السياسات الخاطئة والتخبط المستمر في اتخاذ القرارات من حين إلي آخر ووصفوها في حديثهم لـ«الصحافة» بأنها سوف تدفع إلي تشريد المعلمين وتدني مستوي التحصيل والنجاح في المرحلتين الثانوية والأساس بعد إصرار الوزير علي افتتاح المدارس وانطلاقة العام الدراسي للمجموعة الأولي امس الأحد مما أعتبره الكثيرون بأنه توقيت غير مناسب مع شهر رمضان المعظم لعجز الأسر في توفير متطلبات المدارس واقتراب حلول عطلة العيد بحيث يقضي التلاميذ والمعلمون فتره أسبوعين فقط ومن ثم تغلق المدارس لعطلة عيد الفطر .
واعتبر خبراء التربية والتعليم بأن عدم تهيئة البيئة المدرسية وتوفير الاجلاس والكتاب المدرسي وعدم استقرار المعلم مما يؤدي الي صعوبة انطلاقة العام الدراسي في هذا الوقت .
و اتهم مديرو المدارس والمعلمون وزير التربية والتعليم الأستاذ إدريس نور ضرار عن حزب الشرق الديمقراطي المشارك في حكومة القضارف العريضة بأنه ظل ينفرد بالقرارات دون استشارة إدارات الوزارة والمتخصصين للمناهج التربوية والقياس والتقويم التربوي وذلك بعد ان أعلن الوزير ضرار القرار الوزاري رقم أربعة لسنه 2017ب«نسونه » مدارس البنات وتقابلها تكليف الرجال في مدارس البنين ، حيث اعتبر الخبير التربوي جعفر البدوي أن القرار خاطئ لعدم تهيئة بيئة المدارس بجانب وجود مدارس مشتركة بنين وبنات. وأضاف البدوي بأن هنالك أكثر من عشرين مدرسة داخلية بالولاية تدار بمعلمين في توفير الاعاشة واجراء تعاقدات الصيانات وهي مهام يصعب علي المرأة ان تتابع فيها المتعهد والسوق والسفر إلي الوزارة ، ويري الخبير التربوي البدوي ان تفوق المدارس النموذجية في السابق كان بجهد المعلمين في الإدارة والضبط مما يصعب استمرار عملية التفوق خاصة بعد صدور كشف التنقلات باستشارية التعليم لعدد 625معلما مما يوكد وجود مديرين ووكلاء ورؤساء شعب ومعلمين، فيما يري الأستاذ السر الجزولي أحد مديري مدارس الأساس ببلدية القضارف ان افتتاح المدارس في هذا التوقيت غير مناسب تربويا بعد ان وجدنا البيئة المدرسية غيرجاهزة لاستقبال الطلاب لنقص الكتاب المدرسي معتبرا أن ولاية القضارف هي الولاية الوحيدة التي تخالف ولايات السودان ، معتبرا بأن هنالك زمنا كافيا للامتحان إذا تم افتتاح المدارس بعد عطلة العيد أسوة بكل الولايات ، وأضاف بأن هنالك ضعفا في الاستيعاب لهذا الوقت حيث لم يتجاوز الاستيعاب 10% فقط وهنالك تجربة الولاية في العام السابق حيث تم الافتتاح في هذا التوقيت ورغم ذلك لم يكن هنالك تحسن في مستوي التحصيل والنجاح.
واعتبر الجزولي بأن افتتاح المدارس في هذا التوقيت من أكبر الأخطاء الإدارية دون النظر للابعاد التربوية، مطالبا وزارة التربية والتعليم الاتحادية التدخل العاجل في تعليق الدراسة عقب العيد بعد ان عجزت معظم الأسر في تهيئة أبنائهم ،مشيرا إلي ان الوزير ظل ينفرد بالقرارات التربوية والادارية دون استشارة المتخصصين في التعليم خاصة قرار نسونة التعليم الذي أعتبره الجزولي تطرفا دينيا وتصرفا فرديا من الوزير في ظل عدم وجود قوة كافية من المعلمين واعتبر أن قوة المعلمات تمثل 80% وحذر الجزولي من انهيار وتدني التعليم لاستمرار القرارات الاحادية الخاطئة من الوزير لعدم التشاور. ولفت إلي عدم وجود توازن بين المعلمين والمعلمات وتوفير المعلم المؤهل معتبرا وجود معلم واحد لإدارة الدفة التربوية في كل مدرسة مهم.