الثقافة تقود الحياة

waleed-kamalنسخة جديدة من الدورى الثقافى لأندية ولاية الخرطوم تعلن عن نفسها كل ليلة هذه الايام بمحليات الولاية نأمل أن تنجح فى كسر حالة الجمود الذى يهيمن على المشهد الثقافى والفنى والمفترض بأن يكون فى حالة حراك دائم وممنهج ومدروس خاصة بالخرطوم باعتبارها قلب الحدث.
الحديث الذى نتابع مسارحه عن قرب يفرز كل ليلة جملة من الاشارات المهمة والملاحظات التى تستوجب الانتباه ابرزها تتمثل فى تلك الاشراقة المفعمة بالآمال، بأن على رأس وزارة الثقافة والاعلام بالولاية رجل مثقف من الطرازالاول مثل الاستاذ محمد يوسف الدقير يؤمن بأهمية الثقافة ودورها فى انارة الحياة ويعى اهمية سلاح الاعلام فى تشكيل الرأى العام وقيادة المجتمع باعتباره الواجهة التى تطل عبرها كل اشكال الفنون والثقافة وهوصاحب نظرية مهمة بأن الركض خلف تأمين المعايش لايجب ان يلهى الناس عن الانتباه الى اهمية دور الثقافة والفنون ونتمنى ان لاتخذله الموارد المالية وتقصقص اجنحة أحلامه فى جعل الثقافة تقود الحياة، وبالطبع فإن ذلك لن يحدث اذا انتهجنا نظام المواسم والفعاليات التى تومض خطفا فى سماء المدينة ثم يعود الظلام ويسود السكون علينا الابقاء على خشبات مسارح الخرطوم مضيئة كل ليلة بمختلف العروض وخاصة مسارح الدولة التى تم تشييدها فى اطراف الولاية، نعم هى صروح جميلة لكنها تفتقر الى ديمومة النشاط والذى بدونه لن تعود الثقافة الى اجندة المواطن اليومية لابد من ادارة فاعلة لتلك المسارح وتوظيف لطاقات المبدعين بالمحليات وربطهم بتلك المسارح بالتعاون بين المحليات والوزارة وان تخصص المحليات بعض المال من ايراداتها لانتاج اعمال مسرحية وفنية وتنظيم مناشط مختلفة وليس بالخبز وحده يحيى الانسان.
فوتو غرافيا أخيرة
النادى ليس رياضيا فقط وليس لتقضية الوقت على موائد الانس والكشتينة هذا ما تؤكده منافسات الدورى الثقافى وكل احياء المدينة حافلة بالشباب والاطفال المبدعين حد الدهشة فى مجال الابداع.