سعر الصرف

استحوذت قضية سعر الصرف على المشهد الاقتصادي الأسبوع الماضي، حيث استدعي البرلمان كلاً من وزير المالية ومحافظ بنك السودان للاطلاع على جهودهما في هذه القضية. كما عُقدت ندوة حول المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، مع استعراض الخلل في البرنامج الخماسي والعمل على تلافيه. وسبق أن كتبنا مراراً في هذه المساحة وقلنا إن سعر الصرف وتحسين موقف الجنيه السودان في مقابل العملات الأجنبية لن يُحل بإجراءات نقدية، فجوهر ما نعانيه حالياً هو ضعف الإنتاج والإنتاجية في القطاعات الحيوية، مع ضعف الصادرات السودانية وقلة العائد منها، إضافة إلى مشكلة التحويلات الخارجية. هذه الملفات يجب أن تكون على رأس أولويات الجهاز التنفيذي للدولة، خاصة في ما يتعلق بتشجيع الإنتاج الزراعي والحيواني ورفع القيود عنه بتقليل الرسوم غير القانونية على هذا القطاع، إلى جانب رسم سياسة جديدة للصادر وإعادة الثقة بين المصدرين والأجهزة الرسمية، مع إيجاد أسواق جديدة لصادرات البلاد والحصول على أفضل الأسعار للمنتجات الوطنية. ولا بد من وقفة جادة تجاه هذه القضايا وحشد الخبراء والأكاديميين لوضع أسس فاعلة لتجديد الاستراتيجيات والسياسات التي يجب أن تحكم الإنتاج والصادر، وكيفية استعادة «حصائل» الصادرات ودخولها في «عضم» الاقتصاد الوطني، فبهذه الجهود وحدها تحل قضية سعر الصرف.