قال إن الحوار يهدف لوثيقة تستهدي بها الأجيال القادمة .. الرئيس : لن نتوانى في محاربة الإرهاب في كافة المحافل

20-08-2016-01-6

الخرطوم: سفيان نورين
أكد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، ان البلاد تتصدى للإرهاب بالجدل الفقهي والفكري قبل اتخاذ وسيلة القانون او القوة الامنية، مبيناً ان القوات المسلحة تقاتل داخل السودان وخارجه لدعم الشرعية ودحر الإرهاب .
ودعا الى تعريف للإرهاب بعيداً عن انتقائية دول الاستكبار ، وقال ان البلاد ظلت تعاني من دول حاصرتها اقتصادياً لاتهامه بالإرهاب برغم ان السودان برئ من ذلك.
وثمن دور الإعلام في الحياة السودانية بمختلف مساراتها في تصديه للحملات الإعلامية الكاذبة والمضللة التي يقودها الإعلام الغربي استهدافاً للدولة السودانية .
وأضاف ان البلاد في الصعيدين الاقليمي والدولي لا تتوانى في الاسهام بكل ماتملك لمحاربة الإرهاب في جميع المحافل بكافة الاساليب، مشيراً الى ان مواقف السودان تجاه الإرهاب معلنة بالقول والفعل عبر الوسائل الدبلوماسية والسياسية لمكافحته .
وأكد البشير خلال مخاطبته ختام ورشة «دور الإعلام في مكافحة الإرهاب» بقاعة الصداقة امس،وتسلمه «إعلان الخرطوم» ،أكد سعي السودان للتعريف بماهية الإرهاب بعيداً عن الإنتقائية التي تعتمدها دول الاستكبار العالمي التي تحاول «تجيير» مصطلح محاربة الإرهاب بما يتوافق مع مصالحهم ورفاه شعوبها ومكاسب شركاتها العابرة للقارات على حساب شعوب المنطقة ودولها، داعياً الى الاستمرار في تقديم كل ما هو مفيد حتى تستقيم امور الشباب على الطريق الحق بعيداً عن التطرف ومكامن الإرهاب.
وجدد الإلتزام بتنفيذ اعلان الخرطوم عبر الاتصالات برؤساء وملوك الدول العربية لتبني كل ما من شأنه اخماد نيران الإرهاب، وقالً ان إختيار الحوار الوطني سبيلاً أوحد لفض النزاعات وتخطِّي المآسي والمرارات هدف الى كتابة وثيقة وطنية مبرأة من الزيغ والهوى تستهدي بها الأجيال القادمة لاستقرار الوطن وعزته وحياة كريمة آمنة .
من جهته، قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، ان الجامعة ظلت تتابع باهتمام دعم السودن لها تمكيناً لتأدية رسالتها وتعزيزاً للعمل العربي المشترك ، واشار الى ان المواجهة الشاملة التي تقودها الجامعة للقضاء على آفة الإرهاب استفادت كثيراً من التجربة السودانية التي تتبنى منهج الفكر الوسطي .

في السياق ، أكد وزير الإعلام د. أحمد بلال، ان توصيات الورشة ستكون بمثابة المرتكز الأساسي للاستراتيجية الإعلامية التي سيتبناها وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم القادم ، وقال ان السودان وفي سبيل تصديه للإرهاب أنشأ مجلسا أعلى للتحصين الفكري برئاسة رئيس الجمهورية يهدف الى تعزيز الحوار بالحسنى مع الشباب وإعلاء ثقافة الحوار معهم من أجل تحصينهم من الوقوع في أحضان الإرهاب والأفكار المتطرفة.
وطالب «إعلان الخرطوم للتصدي للإرهاب»، الذي تم تسليمه للرئيس البشير بواسطة نائب الأمين العام للجامعة العربية ، طالب المنظمة العربية للتربية والعلوم بأهمية مراجعة محتوى وتأثير المناهج الدراسية بالدول العربية بما يضمن خلوها من كل ما يدعو لترسيخ الأفكار المتطرفة لدى الطلاب في المراحل الدراسية كافة.
وأكد الإعلان ضرورة العمل على نشر القيم الإسلامية واستثمار المخزون الثقافي للأمة، وإدراج مواد في مناهج التعليم تركز على التسامح والعدالة والسلام، وتجريم الظلم، ونبذ العنف وحرمة الدماء.
ووجه الإعلان بدعوة وسائل الإعلام العربية لإبراز سماحة الدين الإسلامي وإعلائه لقيم الفضيلة ونبذ الإرهاب والتطرف والعنف، مشيراً إلى تبني برامج إعلامية هادفة وموجهة لتجفيف منابع الانحراف الفكري وسد جميع منافذه.
وطلب إعلان الخرطوم من الدول الأعضاء العمل على إنشاء مراكز لتأهيل الأئمة والدعاة لتصحيح الخطاب الديني بما يلائم روح العصر، ودعوة الدول الأعضاء للاسترشاد بتجربة السودان في جهود مكافحة الإرهاب وانتهاج أسلوب المعالجات الفكرية والحوار بالحسنى.
وأوصى بضرورة توظيف الإعلام الجديد وأدواته في نشر الوعي بين شرائح المجتمع ولاسيما الشباب، بمخاطر التعامل مع المواقع التي تشجع على الإرهاب وتمويله والانخراط في صفوفه.