مؤتمر الإرهاب. . . « داعش» و «ناقش». . !!

434توصيات مؤتمر مكافحة الإرهاب بالخرطوم تحظى بالتقدير والاحترام لأنها جاءت عقب تشخيص الداء بطريقة علمية ومنهجية ثم حددت الدواء. . !!
ومن الواضح بحسب تلك التوصيات ان المناهج الدراسية في عالمنا العربي والإسلامي تتطلب مراجعة لازالة اي تشوهات . . !!
وقناعتنا ان تلك المناهج هي المسؤولة عن بعض الانحرافات الفكرية خاصة الدينية منها لأنها وبكل أسف شكلت وصاغت أفكار وقناعات ومفاهيم تلك التشكيلات والمجموعات المتطرفة . . !!
وإن كانت المناهج هي البؤرة والحاضنة لهذه الأفكار فإن « البطالة « كانت بمثابة الكائنات التي تغذت ونمت وترعرعت داخل تلك الحاضنة لتخرج علينا بغتة بكل تلك الكثافة لتسييء للإسلام والمسلمين أولا وقبل كل شئ ثم تجلب علينا لاحقا لعنات وملاحقات واتهامات سائر الدول. . !!
ويبدو ان الخطاب الديني قد ساهم هو الآخر في تنامي ظاهرة الإرهاب لاسيما أن مرجعيته قد ارتكزت على تلك المناهج المعطوبة والتفاسير الخاطئة للقرآن الكريم والأحاديث الأحادية المشكوك في صحتها بل والي كم هائل من» الإسرائيليات « التي تعج بها بعض المراجع والكتب القديمة التي لم تخضع قط للتحقيق والمراجعة منذ قرون. . !!
إن من المؤسف حقا أن تدعي تلك الجماعات المتطرفة حرصها على إعلاء قيم الدين والدفاع عن الإسلام والمسلمين بينما هي في الحقيقة تنحو عكس ذلك بل وتوفر المبررات لأعداء الإسلام لمحاربته وملاحقة منسوبيه تحت حجج مكافحة الإرهاب. . !!
إن الاعتراف بوجود المشكلة في الأساس جزء من الحل ومادام أننا توصلنا الى أس الداء فحتما سنصل الى الدواء وما « روشتة « مؤتمر الخرطوم إلا  الأولى في مشوار العلاج الشاق الطويل خاصة بعد أعوام من تفشي الداء واتساع دائرة البلاء. . !!
إننا وفي غمرة بحثنا عن أسباب ومسببات ظاهرة الإرهاب والتطرف يجب أن نتحلى بروح المؤمن « الكيس الفطن» وأن لانكتفي بادامة النظر للداخل فقط بل علينا الأخذ في الاعتبار العوامل الخارجية خاصة وأن هناك أيادي ودوائر خبيثة تعمل في الخفاء ولديها قدرات وإمكانات لصناعة وانتاج كل أنواع التطرف، فالذين صنعوا «داعش» ليلا لنفاجيء بهم وهم بكامل عتادهم وعدتهم العسكرية والإعلامية صباحا ، قادرين ان يقدموا لنا صباح كل يوم منتجا إرهابيا جديدا على شاكلة « هابش» و «داقش «و» ناقش». . !!