النسور.. «بلغ السيل الزبى»!!

426٭ كرة القدم تنافس رياضي شريف، ونعلم جميعاً أن كل الفرق تسعى لتحقيق نتائج ايجابية، ويأتي ذلك في اطار التنافس واللعب النظيف، وبعد كل مباراة نرى كيف يتقبل الفريق المهزوم النتيجة بروح طيبة «رياضية» ويبادر الي تهنئة الفريق الفائز، وهكذا هي الرياضة تدعو الى ترسيخ القيم الجميلة بين الناس، ولكن للأسف بعض المحسوبين على فرق بعينها يشوهون تلك الصورة الجميلة.
٭ بعض المحسوبين على فريق النسور ظلوا ولسنوات يأتون بافعال وتصرفات بعيدة كل البعد عن قيم واخلاق الرياضة، وبما انني متابع للنشاط الرياضي وعلى وجه الخصوص منافسات كرة القدم بدرجاتها المختلفة، أقول إن فريق النسور تضرر جداً من افعال اولئك منذ ان كان بالدرجة الثانية ثم الاولى وحالياً في الممتاز، فقد ظل البعض يفتعل المشكلات والصراعات ويخلق نوعاً من التوتر في المباراة المعنية وكأنها ليست كرة قدم، والوقائع كثيرة التي تدلل على حديثي هذا، ومنها التعدي على حكم مباراة الفريق امام الاهلي شندي قبل سنوات واتهامه بتناول المشروبات الكحولية واقتياده الى المستشفى للكشف عليه في سابقة لم تحدث في تاريخ الرياضة السودانية، بل في كل العالم، وللاسف ولأن الاتحاد السوداني لكرة القدم منشغل باشياء ليست لها علاقة بتطوير النشاط ولا رعايته أتت عقوباته لمن قاموا بذلك الفعل دون مستوى الحدث الجلل، ليتمادى اولئك في غيهم.
٭ بالأمس تابعت المضايقات التي حدثت لفريق الهلال وكذلك الاعلام الرياضي من بعض منسوبي نادي النسور، ذلك الفريق الذي بدلاً من ان يترك لاعبوه لاداء واجبهم داخل الملعب ظل البعض يعبئهم ويشغلهم باشياء انصرافية، ولذلك عندما يدخل اولئك اللاعبون الملعب يفقدون التركيز وتكثر اخطاؤهم بل ويقومون بمخالفات واخطاء غير قانونية كثيراً ما تكلفهم كروتاً ملونة من قبل الحكام. ولذلك ظل هذا الفريق كل موسم رياضي في دائرة الفرق المهددة بالهبوط.
٭ فريق النسور ونتيجة لتصرفات بعض منسوبيه ووقوفهم حجر عثرة امام اللاعبين لتقديم ابداعاتهم بصورة طبيعية، ظل من افقر فرق الدوري الممتاز من حيث الفنيات والمهارات وتقديم كل ما هو جميل في كرة القدم، وما مباراته امام الهلال الا خير دليل، فقد كثر الضرب والركل مما دعا الحكم الي اخراج العديد من البطاقات ضد لاعبيه، وفي احداها قام بطرد احد اللاعبين الذي اعتدى بصورة وحشية على مهاجم الهلال سادمبا.
٭ سكرتير نادي الهلال عماد الطيب وكذلك مدير الكرة عاطف النور صرحا بعد المباراة بأن ما حدث من بعض منسوبي النسور من تصرفات ليست له علاقة بكرة القدم.
٭ في ظل استمرار قادة الاتحاد السوداني لكرة القدم في مناصبهم وفي ظل المخالفات المالية والادارية التي ذكرها المراجع القومي، فإنه لا أمل لانصلاح حال كرة القدم، لأن الهيبة فقدت جراء ما حدث، ولذلك حتى نعيد كرة القدم إلى مسارها الصحيح يجب أن تذهب القيادة الحالية للاتحاد اليوم قبل الغد، ويا حبذا لو بادروا باستقالاتهم، ليأتي اناس آخرون عسى ولعل يكون اصلاح الحال على ايديهم.
٭ التحية لكل منسوبي القوات النظامية من الرياضيين المنتشرين في معظم المؤسسات والاتحادات الرياضية والاندية وهم رياضيون بحق، وفي اندية الدوري الممتاز العاملون والذين ترجلوا اذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: الفريق اول عبد الرحمن سر الختم، الفريق عبد الملك الطاش، الفريق محمد احمد بحر، اللواء عثمان سر الختم، اللواء عثمان محمد الحسن، اللواء عصام كرار، ومن المريخ الفريق منصور عبد الرحيم، الفريق عبد الله حسن عيسى، اللواء مدني الحارث. ومن الأهلي الخرطوم اللواء أحمد عابدون، ومن الخرطوم الوطني اللواء ابو بكر سليمان.. والقائمة تطول.. وكل اولئك قدموا للرياضة وما بخلوا، وهم عناوين مشرفة للقوات النظامية التي ظلت ومنذ أمد بعيد تكشل العمود الفقري للرياضة السودانية، ولذلك نحزن جداً عندما يأتي احد اياً كان ليشوه هذه الصورة الجميلة لاولئك الرياضيين الافذاذ الذين جسدوا لنا معاني وقيم الرياضة في أبهى صورة.