توهانهم عن ماذا؟

427٭ هذا جزء من حوار أجراه وليد النور لصحيفة المجهر مع الفريق الركن محمد بشير سليمان ونشر الجزء الثاني منه في الخميس 1 يونيو.. يبدو ان ساحة الاسلاميين مازالت حبلى.. بماذا هذا ما ستكشفه الايام أو الشهور القادمة.
٭ سعادة الفريق أين انت الآن من الساحة السياسية؟
٭ انا في داري والحمد لله وهى تسعني تماماً ومرتاح شديد وأمارس الاطلاع والقراءة والكتابة والآن اكتب مذكراتي وأكتب في قضايا الحوار الوطني والأمن القومي السوداني والسيساي.
٭ إلى اية جهة تكتب؟
٭ أنا أؤلف الكتب ولكن للاسف الشديد تحتاج لطباعة وأنا اكتب فيها صادقاً بمعنى الصدق وطباعتها تحتاج إلى حرية ونصحني البعض بطباعتها في الخارج لكن محمد بشير وغيره من المفروض ان تطرح أفكارهم للأجيال القادمة من شباب السودان الحالي.. حتى يستفيدوا مما نكتب اصلاحاً للحال الوطني وإصلاحاً للسياسة وبناء لوطن كبير ومتطور. اذا لم نقل هذا ونكتبه فكيف نجد مجالاً لتداول الأفكار وكما يقول الناس نقل التجارب والتلاقح ما بين القديم والجديد ومن ليس له تاريخ ليس له مستقبل والكتابة لي ولغيري يجب ان يتم تحليل الواقع الذي عشناه تحليلاً صادقاً واميناً وفي رؤى للمعالجات في مختلف الاخطاء حتى يتجنبها جيلنا القادم الذي نحسبه الآن في حالة توهان.
٭ توهانهم عن ماذا؟
٭ عن هوية وطن يبحث عن ذاته وعن دوره في هذا الوطن ولكن جلهم الآن يستوعبهم الفراغ والحاجة حتى ما تلقوه من تعليم ليس هو الحل والمخرج لمطلوباتهم الاجتماعية والاقتصادية وحياتهم القادمة ومن بيننا العالم يموج وتتلاطم أمواجه وتتصارع القوى على السودان لأنه مستهدف.
٭ مخرجات الحوار الوطني تعتبر واحدة من تماسك الوحدة الوطنية؟
٭ إلى الآن لا أرى أملاً أو من يجمع صفاً.. كل القوى تتصارع الآن في مكاسب شخصية وهذا لن يفيد السودان حتى الحوار كاد ان يفقد بريقه وأنا لم أر أصلاً في فهمي الخاص ان السودان سينتج فكرة محورية من خلال معايشتي للذين يحكمون الآن ولعلهم من خلال سيناريو الوثبة أو الحوار الوطني أمنوا استراتيجية التمكين التي خططو لها بعد أحداث سبتمبر.
٭ انت تتهم المؤتمر الوطني باستغلال موارد الدولة؟
٭ المؤتمر الوطني مازال والدولة الآن هى دولة الحزب يدير الشأن من داخل الدولة.. وأقرب مؤتمر الآن سواء كان شورى حركة إسلامية أو شورى مؤتمر وطني أو المؤتمر العام كل الذين أتوا من الولاة والوزراء وصلوا بوسائل مواصلات تمكلها الحكومة وأيضاً يتقلدون مناصب في الدولة والمؤتمر الوطني لكن الصرف على حساب الحكومة يعني مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب فسرها لي أليس فيها فساد.. هل فيها ايجابية تخدم المؤتمر الوطني أو تخدم دولة المؤسسات؟
٭ بالنسبة لقضية الاصلاح الآن؟
٭ أنا جئت من هناك خلاص طلعت من المؤتمر الوطني واحمد هارون أقنعني تماماً ان هذا حزب يريد ان يحكم ولكن ليس لديه مشروع دولة.. جاءني غازي وطلب مني أن أنضم اليهم وقلت له اعفيني وظل لاربعة أشهر يلاحقني فقلت لعل فيما يطرحه وقرأت الورقة وثيقة الاصلاح والنظام الاساسي وشعرت ان هناك فكرة جديدة يمكن ان تبني سودانا جديدا ونخرج من دائرة الصراع.. ذهبت فوجدت مؤتمراً وطنياً داخل حركة الاصلاح الآن.
هذا مع تحياتي وشكري