الاتصال غير ممكن.. فالموبايل مغلق دائماً: كلام بيوت على الهواء من الفيديو الطائر..!

ALSAHAFA-16-6-2017-32الخرطوم: الصحافة (خاص)
التلفون هذا الجهاز الذي اعتبر تطوراً كبيراً في مجالات الاتصال بين الناس في شتى بقاع العالم.. وبالرغم مما (حدث من تطور) إلا انه لم تقف (الأيدي الماهرة والعقول الذكية) من اكتشافات لتطوير مسألة الاتصال، حتى أصبح العالم – وكل العالم.. بين يديك.. كل اللحظات وكل الأحداث العامة أو الشخصية..!
وفي السودان يعتبر قطاع الاتصالات أكثر (تطوراً) بين كل القطاعات بل يعتبر أحدث تطوراً على مستوى دول المنطقة والاقليم.. واتسعت شبكات شركات الاتصالات حتى بلغ (المشتركون) ما يزيد على (24) مليون (شريحة) اتصال.. أي ان هذه الشرائح بما (تكسبه من مال) هي في الأصل.. (ملايين الاتصالات) بين الناس لاغراض مختلفة.. اجتماعية أو تجارية أو حتى سياسية.. أو (ونسة) فقد تجد (الآلاف) من الذين يدردشون طوال اليوم.. ألا يعتبر هذا (فاقد) مالي وضياع زمن وعواقب السهر.. الوخيمة.. هذا بالرغم ان بعض الشركات تخفف المحادثات المسائية أو لها نظام بتخفيض اكثر..!
و(التلفون).. أساساً للمحادثات الطارئة أو العاجلة أو الضرورية.. لذلك.. أهمية هذا (الجهاز السحري) تنبع من أهمية المحادثة.. ليست (للونسة) والدردشة خاصة في ساعات العمل.. ان كان عملاً منزلياً أو في الأسواق.. أو دواوين الحكومة.. مثل تلك السكرتيرة التي (ضمن جهاز التلفون.. أو الموبايل وهي تتحدث خارج (سور العمل)..
الخبير الاداري فؤاد عيد قال.. ان استخدام جهاز التلفون في رأيي يفترض أن يحدد ويمنع في ساعات العمل.. وهذا جانب أما الآخر فهو (الهجمة) التي انطلقت من قبل نحو (موديلات) الأجهزة الذكية.. وليس عيباً ان نسابق العالم في التطورات ونستفيد من التقدم التكنولوجي.. انما العيب في عدم الاستفادة من العلوم والمعارف حتى تكون الشبكة الدولية مصدرا أساسيا في ان (تتفتح) عقولنا وأبصارنا نحو ما هو ايجابي وليس سلبيا كما يحدث عند (القطاع الكبير) من جيل اليوم..
أضرار محدودة
يتحدث البعض باستمرار عن (الموبايل) الذي يجعله بعض الشباب (في الأذنين) فهم ليست لديهم (رغبة) ان يعيشوا مع (مجتمعهم) يستمعوا للموسيقى ويتابعون الأفلام.. إلا ان (طبيب اختصاصي) طلب عدم ذكر اسمه، قال ليست هناك (خطورة كبيرة) من (وصلات الاستماع الشخصي) إذا كانت بصوت أقل تتيح لك أن تسمع الآخرين حولك.. أما إذا كان لا يوجد أي اتصال مع آخر فإنه قد يكون خطورة نحو (آلام) مستمرة في الأذنين قد تبدأ (بدوشة).. سببها التهاب القناة السمعية.. وعلى هذا فإني أنصح بعدم الاطالة في استخدام سماعات الأذنين الخاصة بالموبايل للاستماع الشخصي مع ضرورة أن يكون الصوت منخفضاً.. بقدر الامكان حتى (لا يصاب الفرد بالتلوث السمعي)..!
في السوق الكبير (الخرطوم) كان (عبد الله الخير) يحاول الاتصال مع قريب له أكثر من مرة إلا انه لم يرد على المكالمة.. وراح في حالة (غضب).. وهو يقول: (الموبايل دا عملتوه لشنو.. ما عشان الزول يرد طوالي..)..!!
وهذه قضية (أخرى) يعاني منها (أصحاب الموبايلات).. عدم الرد.. بكل (بساطة) هناك (حالات) ضرورية جداً.. لا يرد من تطلبه.. فيها..!
فمتى يكون الموبايل خارج الخدمة ان كان مغلقاً.. أو لحق به (عطل ما) ويقول (محمد أبو شنب) (أنا شخصياً لا أغلق تلفوني اطلاقاً، حتى وأنا في النوم.. يمكن أن أصحو لأن (الشخص الآخر) ربما احتاج لأمر ما.. أو خبر وكده.. وإذا كان الأمر (ونسة وبس) سأطلب منه أن يتصل بي.. (بعدين)..!
أما الطالبة الجامعية (أفراح).. تلفوني بيكون مغلق في المحاضرة.. وبعدين إذا كان المتصل شخص للمعاكسات.. فإن تلفونه يكون غير مسجل.. ولا أرد عليه لذلك.. (أي تلفون ما مسجل أعتبره خارج الشبكة)..!
أما الموظف (سامي نصر) فقال (الموبايل) أساساً للطواريء والاتصالات المستعجلة.. وأنا بقدر كل شخص (عايز شنو) وربما تكون (طبيعة) العمل لا تسمح بالاتصالات التلفونية لا علاقة لها بالعمل.. لكن (حقو) تكون هناك ثقافة عامة عن الاتصال التلفوني بمعنى انت بتتصل مع منو؟ وشغال وين.. وعايز منه (شنو)؟.. أما (الدوشة) التي يعملها المتحدثون بالتلفون في المكاتب أو حتى في البيوت والتجمعات والحافلات.. هي مكروهة خاصة الأسرار التي (تتطاير) من شخص ما يتحدث في الحافلة عن (قصة طلاق.. أو معركة أسرية.. أو حفلة كاربة).. وهذه أشياء يجب أن نحاول التخفيف منها أو نوقفها إلى أن (يصل الشخص للمكان الذي يريد).. كذلك المحادثات المسجلة بالصورة التي تنتشر في الأمكنة العامة.. مافي داعي..!
أما البعض الذين (يغلقون) تلفوناتهم على طول دون أي رد إلا في الوقت الذي يحددونه فقد قال الاقتصادي (م. صالح): دائماً يكون تلفوني مغلقاً.. فهناك بعض الأفراد ما عندهم موضوع.. واتصل أنا بمن أريد في الوقت الذي (أريد) ومعليش.. على هذا الرأي.. فبعض الناس (يحاكموك) عبر التلفون..!
هاتف للتواصل
و.. تطورت الاتصالات وتعقدت مشكلاتها وتعددت آثارها وتأثيراتها الاجتماعية ونهضت اقتصادياً وأصبحت (عصب الحياة الاجتماعية) رغم ان فيها سلبيات بالكوم، ونحن نريد (ثقافة اتصال).. ثقافة تجعل الموبايل للفرح الاجتماعي وليس الغضب من فرد ضد فرد.. فكثير من الاتصالات (خربت) بيوت.. وأرقام (تحوم) بدون هدف.. وتترك (الرسائل المفخخة).. حتى من بلاد (بره).. نحتاج أن تستمر (مع تطورنا) كل اشكال (التثقيف).. فما أفرزته الأجهزة (الذكية الغبية) كثير يحتاج إلى (ضبط وربط).. خاصة الأجيال القادمة.. أخشى أن يصل (ذكاء) العقل الانساني أن يكون هذا الجهاز (داخل) الجسم البشري.. فالانسان (منوبايل) كل العالم في جسده..!