خالد موسى …راية جيلي

ALSAHAFA21-6-2017-16تعجبنى طريقة الحضور الصحفى والمعرفى للاخ الصديق الدبلوماسى خالد موسى دفع الله ، واعتذر ان اسقطت عنه صفة (السفير) اذ لا عريض علم بمقامات الرتب الدبلوماسية ولا اعلم فى اى محطاتها يقف الفتى ، الذى لفت نظرى قبل سنوات ، عبر اضواء كتابة منضدة الحرف عالية الفصاحة ، هذا النوع من الكتابة عادة يكون هجينا من المعرفة العاتية ، والموهبة الفذة. تشدني مفردة (خالد) ينسج الفتي خيوطا من الافكار الفاخرة ، بقلم رصين العبارة عميق الفحص في الاثار والوقائع قلم ناضج في زمن تنتج فيه بعض الاقلام الأباعر علي قول الشاعر ، الرجل من جيلي ، زيت مشكاته من قاعة صحن فكرتي ، يعجبني حينما يرسم بفرشاة عالية الكثافة تلك الالوان ، متتبعا ذاك العمق البحثي الذي يليق بمنسوب للدبلوماسية مع جراءة ثائر له معايرته الخاصة في القياس والمقارنة ، و(خالد) يطرح تصورات مطلقة السراح من لجم رسن الوظيفة هذه ميزة توفر لاطروحاته كثيرا من الموضوعية لانه يختار مسارات ثابتة الحياد ، ولو بقدر التأسيس لقاعدة ومرتكز الزاوية التي ينطلق منها وان احتفظ بسقوفات لا تضع كرته في كشافات مدرجات الخروج عن الإطار العام الذي يلزمه عمليا بانضباط والتزام اخلاقي لا يجره للتناقض بين ما يفكر ويعتقد ويمارس وهو في نهجه الكتابي كذلك يقدم إمتاعا وترقية لذوق الالتقاط والقراءة بما يعيد لهذا الفن كثير عافية تفتقدها اسطح صفحات الرأي بالصحافة المحلية ، اذ تكثر المسطورات لكنها في ثقل موازين ذائقة التلقي والذيوع خفيفة وربما طائرة مثل عطر يحتال بالجودة وحسن صنيع فصاحة العارض لكن دون محتوي ،اني جد فخور بأن الفتي الذي لفت نظري منذ سنوات ونحن بعد نتحسس افكار الرجال في الرؤوس والصدور قد عصمته الاقدار عن (الشهلتة) فحاز مستقرا نضجت فيه تجربة موحية في التفكير وادارة مقامات منابر العرض ، وهو في تجربته وقد نضج يعبر ليكون حالة وطنية من النباهة العريضة التي تصلح لان تكون مشروعا للصادر ، صديقي وراية جيلي خالد موسي رُبَّما كُنْتَ أَصغر ، مما رأت اري فيك تلك النبواءت او كنت اكبر كما يقول الفيتوري لكنك تكبر وتكبر ؛ لقد غيرت عندي طقوس القراءة العجلي للقراءة علي مكث …مساء سعيد