حسبو : أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ بالسودان

حسبوكمبالا:سونا
أكد نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن، التزام السودان تجاه قضايا اللاجئين والعمل على حلها ومعالجتها ودعمها .واشار لدى مخاطبته مؤتمر قمة التضامن مع قضايا اللاجئين بالعاصمة الأوغندية كمبالا، أمس، الى ان السودان يستضيف اكثر من ثلاثة ملايين لاجئ من مختلف دول الجوار، وخاصة من دولة جنوب السودان، داعيا المجتمع الدولي الى الايفاء بالتزاماته تجاه الدول المضيفة للاجئين، وتعزيز مبدأ التعاون والتشارك، مشيرا في هذا الصدد الى اهمية مخاطبة جذور قضية اللجوء والعمل على حلها. وثمن حسبو دور الأمم المتحدة ومفوضية اللاجئين والعون الإنساني في دعم اللاجئين، مشيدا بجهود الحكومة الأوغندية في تقديم الإيواء والحماية للاجئين المستضافين في أراضيها.

وشدد نائب رئيس الجمهورية على ضرورة تعزيز فرص اعادة التوطين وتحقيق التنمية المستدامة في البلدان التي تشهد ظاهرة اللجوء.
وكانت قمة التضامن انطلقت بمشاركة عدد كبير من رؤساء الدول وممثلي المنظمات الاقليمية والدولية.
وبحثت القمة قضايا اللاجئين ومعالجتها واقامة حوار بهدف الوصول إلى سلام لايجاد حلول للمشكلات التي يعيشها اللاجئون ، والتحديات التي تواجه الدول التي تأوى اللاجئين من حيث الدعم للخدمات الغذائية والتعليمية والصحية، والمناشدة بالدعم الدولي للمساعدة في توفير الدعم و المساعدة للاجئين.
وقال حسبو ان القارة الأفريقية تواجه واحدة من أكبر حالات الطوارئ الإنسانية على مستوى العالم وأكثرها تعقيداً.
واضاف ان ظاهرة اللجوء قد أصبحت من أهم القضايا الإنسانية ذات الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وتنشأ هذه الظروف نتيجة النزاعات والحروب والكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية.
و اشار الي إن مخاطبة الأسباب الرئيسة للنزاعات المسلحة ومنع التدخلات الخارجية تعد أولوية وخطوة في الإتجاه الصحيح لبناء السلام المستدام، وتتحمل الدولة المسئولية الأولية في حماية مواطنيها، خاصة عند إندلاع النزاعات، وهي الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي وفقاً للأجندة الدولية 2030م.
ودعا المجتمع الدولي الي أن يحول شعارات الدعم إلى حقيقة ماثلة على أرض الواقع، وأن ينهض بمسئولياته تجاه دعم الدول الأكثر تأثراً بتواجد اللاجئين، وذلك بتقديم الدعم الاقتصادي والبيئي لتمكين الدول المستضيفة للاجئين من تنفيذ التزاماتها وفق المواثيق والأعراف الدولية والإقليمية المتعلقة باللاجئين.
واكد حسبو على الدور القيادي والتنسيقي الذي تضطلع به المفوضية السامية للاجئين ، مؤكدا علي دعم خطط المفوضية حول حماية اللاجئين من التهجير القسري ، داعيا لمزيد من التعاون والتنسيق وتقاسم الأعباء والمسئوليات في مجال معالجة الأزمات الإنسانية، خاصة وأن المجتمعات الأفريقية لا تزال تواصل استضافتها للاجئين من خارج الحدود بالرغم من الفجوة الهائلة في مجال التمويل الإنساني، وذلك في الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمات السارية والجديدة .
وأمن نائب رئيس الجمهورية على أهمية مساهمة المفوضية في عمليات الربط بين المساعدة الإنسانية والتنمية في بلدان المنشأ التي تهدف إلى تسهيل العودة الطوعية للوطن كحل أمثل لمشكلة اللجوء، مشجعا المفوضية إلى التوسع في مجال استخدام فرص إعادة التوطين كوسيلة من وسائل الحماية الدولية لمعالجة قضايا اللاجئين .