كيف دعم حفتر- مرتزقة الحركات- لمهاجمة دارفور؟

ALSAHAFA3-7-2017-20

تقرير: الطاف حسن

شهدت الايام الماضية حركة تنسيق جديدة بين قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر وحركات دارفور المسلحة ، وتم التغطية عليها من خلال تصريحات منسوبة الي أحمد المسماري ناطق باسم قوات حفتر يتهم فيها السودان بزعزعة استقرار ليبيا ، بينما قوات حفتر تناهض الحكومة المعترف بها دوليا منذ اتفاق الصخيرات .
لقد شهدت ولايتا شمال وشرق دارفور الشهر الماضي معارك نفذتها قوات مرتزقة من حركات دارفور ومدعومة من اللواء خليفة حفتر ونظام سلفاكير وذلك بتوفير الدعم اللوجستي والسلاح ، في محاولة لإرسال رسالة للمجتمع الدولي تثبت وجود الحركات علي الأرض وانه لازال باستطاعتها زعزعة الأمن والإستقرار في دارفور ، وظل خليفة حفتر طوال السنوات الماضية يجهز هذه الحركات ومدها بالسلاح نظير قتالها والذي تضرر منه الشعب الليبي.

ALSAHAFA3-7-2017-21وتبين كافة المؤشرات ان الحركات المتمردة قد فقدت التأييد الشعبي نتيجة للتطورات الأمنية والتنموية التي شهدتها ولايات دارفور بجانب الهزائم التي لحقت بها خلال المعارك السابقة ، الأمر الذي دفعها الي  التمركز في ليبيا والعمل كمرتزقة للقتال مع خليفة حفتر الذي وفر لها كامل الدعم والتعاد للعودة لنقل الحرب الي دارفور وكان آخرها الهجمات التي تم قامت بها في شمال وشرق دارفور والتي تصدت لها القوات المسلحة مما دفع ماتبقي من فلول المرتزقة الي الفرار إلي ليبيا التي تعتبر الملاذ الآمن لهم.
وبحسب تقارير موثوق فيها أن أحداث شمال وشرق دارفور التي قامت بها مجموعتا مناوي وطرادة تم الإعداد والترتيب لها من داخل الأراضي الليبية بقيادة جمعة حقار ، حيث قامت المجموعتان بتجميع قواتها بمنطقة زلة بليبيا والتنسيق مع حركة عبد الواحد مجموعة طرادة للتحرك به إلي دارفور، وكان عدد العربات المجهزة حوالي «160» عربة وقوة تقارب ال «700» فرد تم تقسيمها إلي ثلاث مجموعات بقيادة كل من المتمرد جابر اسحق  نائب القائد العام لحركة مناوي ورجب جو قائد عمليات حركة مناوي ومحمد شمو القائد الميداني بالحركة، وعلي الرغم من ان كافة المؤشرات للحركات المتمردة تدل علي  خسارة حركات دارفور لتلك المعارك إلا أنها ارادت أن توجه ضربات خاطفة لبعض نقاط الإنذار والقري لمحاولة ALSAHAFA3-7-2017-18إثبات عدم الاستقرار الأمني بدارفور وإعادة الأزمة من جديد ، بجانب التشكيك في حقيقة عملها كمرتزقة في ليبيا.
وتشير ذات التقارير أن قوات المتمردين قبل خروجها من الأراضي الليبية افتقدت الوقود والمياه والإطارات مما جعلها تتمركز بمنطقة قارة حمرة لمدة ثلاثة أيام لمعالجة المشكلات التي صاحبتها،  مما تسبب في خسائر فادحة خلال المعركة مع الجيش والدعم السريع تجاوزت «6» عربات قتالية مصفحة «35» عربة لانكروزر بجانب عدد من الراجمات والمدافع الثنائية وتدمير أكثر من «25» عربة لانكرورز واقتياد عدد كبير من الأسري ، مما وضع قادة الحركات في  حالة من عدم الاتزان الناتجة من الهزائم الكبيرة التي منيت بها.
ويؤكد عدد من أسري معركة بئر مرقي شمال دارفور أن مجموعتي مناوي وطرادة تشارك في الصراعات القبلية بليبيا وتمارس العديد من الظواهر من أجل الحصول علي الدعم والمال والسلاح من إعادة إنتاج الأزمات بولايات دارفور.
ويضيف جمال صابون أحد الأسري وجندي بالكتيبة الأولي لحركة تحرير السودان جناح مناوي الذي انضم للحركة منذ العام «2009»م أن حركة منّاوي  تحصلت علي آليات المعارك بمشاركتها في معارك رأس لانوف والسدرة والجفرة وغنمت حوالي 60 عربة بجانب انه تم دعمها من قبل خليفة حفتر بعدد 14 مدرعة و 40 عربة ، ويؤكد أن الحركات تحركت من زلة الليبية واستمر السير لمدة أسبوعين إلي أن وصلت وادي هور حيث التقت بقوة بمجموعة من الحركة بقيادة خاطر شطة وتم الاشتباك بالقرب من بئر شلة الذي تم فيه القبض علي عدد كبير من الأسري بواسطة الجيش السوداني .
وأشار إلي وجود عدد من العربات تبقي في ليبيا مع القائد العام جمعة حقار في منطقة زلة بجانب قوة في منطقة بني وليد ALSAHAFA3-7-2017-19غرب ليبيا ولكن معظمها بدون سلاح وهي متهالكة وعدد 9 مدرعات متبقية من المدرعات التي منحها لهم خليفة حفتر.
ولا يخفي علي أحد أن بقايا الحركات المسلحة المتواجدة بالأراضي الليبية تعيش أسوأ ظروفها مما جعلها تعيش مطية لخليفة حفتر وانتهاجها لممارسات السرقات والنهب وزعزعة الأمن الليبي الأمر الذي يتوجب طردها بصورة عاجلة .
ويقول أحمد عبد المجيد الناطق الرسمي لحركة العدل والمساواة جناح دبجو ان الحركات والفصائل المسلحة المتواجدة في الأراضي الليبية أصبحت مكشوفة البناء وفضحت نفسها أمام الشعب السوداني بالممارسات التي تقوم بها بمناطق جنوب ليبيا، بجانب أنها تنتهج تجارة رخيصة بالقوة مثل تهريب البشر وممارسات النهب من أجل الحصول علي المال والسلاح من أجل خلق البلبلة بدارفور ، مضيفاً ان معارك شمال وشرق دارفور الأخيرة الحقت بها خسائر كبيرة وفادحة ربما تكون نهاية حركات ، ويكشف عن تنظيم جولات واسعة بليبيا لفضح كل الحركات المتواجدة بليبيا عبر النظم القانونية التي تدين هذه الفصائل خاصة وأنهم يمتلكون أدلة ثابتة لفضح هؤلاء وإغلاق الباب أما أية حركة تحاول تشويش أمن واستقرار السودان بدول الجوار.
بات من المعلوم أن الحركات المسلحة والفصائل الموجودة في ليبيا ليس لها مسمى حالياً الا المرتزقة بجانب أنها تمارس سرقات أموال وممتلكات المواطنين الليبيين بغرض إثارة الرعب والمشاركة في الصراعات الليبية من أجل الحصول علي السلاح بغرض إثارة الرعب والقتل والفتنة لمحاربة شعبهم وبلدهم ، والمراقب يعتبر انسحاب بقايا معارك شمال وشرق دارفور إلي ليبيا يخدم أجنداتهم المشبوهة خاصة وان البلاد تمر بمرحلة سلام غير مسبوقة بشهادة المجتمع الدولي مما يحتم علي خليفة حفتر طرد هذه المليشيات وعدم إيوائها حفاظاً علي ماء وجهه أمام المحيط الخارجي.