بارا مدينة الجمال

 أماني محمد أحمد قريّب

أماني محمد أحمد قريّب

للفن بالسودان قواعد ومدن ومساحات مثل تعدد الالوان وتنوع الشخصيات واعداد الشعراء ومجموعات الفنانين ومدارسهم تكثر في بلادنا مدائن الفن ومواعينه. الخرطوم لا اختلاف عليها فهي مورد الكل وعاصمة الثقافة ونقطة انطلاق ويتحدث المتحدتون عن مدني وباعها الطويل من التراث والادب وتبرز بورتسودان واغنيات وتراثيات من غربنا الحبيب. صحيح كل الذين كتبوا للتاريخ لم يجيدوا حرفة الحقيقة في الجوانب السياسية والجغرافية والمناطقية فحدث الظلم الاندثاري لبعض الملامح. غير ان قصصاَ ادبية وتاريخاً حراً يحكي معاني من نوع ممتاز. على شاكلة خال فاطمة لكلتوم بت عبد الرازق وما قاله الشريف في ادبيات الوطن وانساق الطبيعة وجمالها من انسان وبيئات ومواقف وشعراء ومغنيين وكتاب ومؤرخين ينتمون جهة الى مدينة بارا ومناطقها المحيطة، هذه المراجعات التي انبرى لها بعض مثقفي بلادنا المحققين
حسمت جدلا ذهنيا لتأسيس الفن المجتمعي من ميلاد الموسيقي واغنيات التراث وقد وجدت هذه التنقيحات مرجعيات عميقة وذات اثر في الفن الذي انتشر في بقاع السودان كلها حتي ليعرف المؤرخون الاصل والمنبت فالابداع دائما يتصف بالشمول ويصنع اصعب الاشياء فتضيع البدايات ، ما الذي يدعم ان بارا مدينة للجمال وللفن وللطبيعة وللانسان هل هو ما قاله المغنون في بيئاتها هل ظهر ذلك من خلال ايام الفرح التي يحييها ويشرفها كبار اهل الفن الغنائي ام هي الحقيقة التي نريد اثباتها؟ ثمة شرح قد يطول ويصعب نقله حديثا بالاعتماد علي كل عناصر التحضر المدني المشاهد في العواصم التي تتبني ثقافة البلاد من حولنا وامام اعيننا لكنها جرعات تعريفية ومعضدة بكلمات وميلاد وثقافات محلية انتشرت وعمت الارجاء.. بارا مدينة تحركت فيها بيوت الادب والشعر ووجدانيات انصهرت من خلالها تراثيات الشعوب فانتصرت للارادة الادبية والفنية فاسهمت في بناء ثقافة الوطن بمؤسساتها في المسرح ومكتبة الاذاعة السودانية ومجالس الادباء والكتاب والشعراء وهم من سيلعب دورا في اختيار مدائن الجمال فالمدينة التي نفضت الغبار تتعدد مواهب بنيها الذي عمروا الليالي الثقافية في الشهر الفائت باحياء المنافسات الفنية والغناء الحديث الذي يعيد الالق والجمال للانسان في بارا فمدينتي مدينة جمال وابداع ، أنجبت الموسيقار حافظ عبد الرحمن مختار و العازف المشهور اسماعيل عبد القادر وروائع عبد الرحيم هاشم واخيه عثمان هاشم و أزهرى هاشم وبارا تفخر بالشاعر عثمان خالد الذي غذى مكتبة الغناء السودانية الى مسافرة للفنان حمد الريح أهديك حروف ما قالا زول و لا أظن يقولا وراى بشر أهديك عيونى عشان أستريح الدنيا بعدك ما بتسر وما يحبه الفنان محمد ميرغنى وسلافة الفن للبلابل وكلمات الشاعر محمد مريخة. وما غناه عبد الرحمن عبد الله من التراث الكردفانى مثل طبيق العسل أو شقيش قول لى يا مروّح وزخر تاريخها وايامها ومواقفها من عباقرة الرياضة كمال شداد
وعمنا ماهل أبو جنة و محمد جعفر قريش ، بارا عطاء بلا حدود رحم ولود وفن وثقافة وسياسة وشهامة وجود
وحضور بيننا عمنا الكبير الشاعر محمد عبد الودود كرداوي.. السلام يابارا يا مقر أملي فيكي راحة قلبي وفيك عزاز أهلي له التحية والاجلال..