شــــواى … أسفار الوجد والشجن

نعى السائرون بالاخبار «حاتم شواي» والفتي وأسرته قصة من أسفار الوجد والشجن وناصع القصاصات – تروي حين ميسرة – اذ قالت إشارات البيان والتفسير إنه قتل ضمن اعتراكات الفرقاء الجنوبيين ، هنا يكون الوقف لازما لإكمال تعريف «حاتم» بانه مدير المراسم عند الدكتور رياك مشار ، نائب رئيس حكومة جنوب السودان والذي حاق به ما حاق ، والرئاسة في الجنوب مدخلا للخديعة والدم ، هكذا منذ ان قبض «وليم» ذات غاشية غادرة في قارعة طريق دون اثر ، وعلي اثر ذلك مضت سيرة اللعنة فابتلعت وليم نون ، وقبله غوردون كونغ وعشرات صدف انهم كلهم زعماء ، ولا تنسي في سياق هذا كاربينو و«قرنق» نفسه ! الذي ظن انه «بلاع الطوال» فاخذ اخذا اقام جثته امام الحاضرين باستفسار شخص فوق اشجار الحيرة يهدر من «قتله» ؟ ونسوا هؤلاء ان في الجنوب القتيل معلوم والقاتل شبهة
هكذا إنضم شواي الابن لقائمة سلسال الفجيعة ، وقد نعي اليوم وان كان قد قضي قبل ذلك بايام ، واكثر ، تناقلت «بومات» الشر خبره ، مشت به ألسنة المصادر المأذونة ومحابر غير المأذونة ، مارس اخوته القدامي ومعارفه في السودان شمالا بعض وفاء المناسبات ذكروه بالخير وبالود طروه ، قالوا كان فينا امينا ، مرجوا ، وكان بارا حفيا ، وهو قول صحيح بالاجمال ، امتد الثناء لاسرته واصهاره وفيهم من كان قبل الوحدة من ركائز العمل الاسلامي ومشاعل الدعوة ، حزنت علي «حاتم» ليس لانه مات مغدورا ، فمصارع الرجال كلما احمرت احمرت هامات الفخر ولكني حزنت عليه لاني رأيت ارتريا تكرم من قاتل تحت رايتها فتمنحهم جنسية ومقاما عليا ، وكذا فعل حتي الجنوب بدولته الجديدة بكل بؤسها وسوء منقلبها في المال والاهل ! كم مثل حاتم . وملك ، ورمضان كان يمكن منحهم مواطنة بلدهم القديم والسماح لهم بدثار وازار وطنهم الجديد ، لو كان ذلك كذلك ، لربما كانت الوجهات غير ، ولربما كانت تعازينا بها رمق من عرفان.