أكثر من «1700» حالة إصابة بالقضارف بينها «12» حالة وفاة.أبو قردة يقف ميدانياً على الإسهالات المائية بشرق دارفور واللجنة الإعلامية تؤكد انحسارها في معظم الولايات

ALSAHAFA 6-7-2017-28

الولايات : الصحافة
وقف وزير الصحة الاتحادية بحر ادريس ابوقردة ميدانياً علي الأوضاع في معسكر «كريو للاجئين» بشرق دارفور .
وأكد الوزير إستقرار الاوضاع وإنحسار حالات الإصابات بالاسهالات المائية ، وقال ابوقرده ان الاجراءات المتبعة تحمي المواطنين واللاجئين خاصة في عمليات عزل المرضي والتعامل الجيد للقضاء علي الاسهالات المائية.
و قطع وزير الدولة بوزارة الاعلام ياسر يوسف رئيس اللجنة الاعلامية لمكافحة الاسهالات المائية بالبلاد ان هناك انحساراً في الاصابة بالاسهالات المائية في معظم الولايات بناءً علي التقارير الميدانية التي وردت من اللجنة العليا وفرق الاسناد الصحي بالولايات ، غير ان وزارة الصحة بولاية القضارف أعلنت تزايد معدلات الاصابة بالاسهالات المائية عقب شهر رمضان، وقالت ان مستشفى القضارف يستقبل أكثر من «90» حالة إصابة من محليات الولاية المختلفة شملت كافة محلياتها عدا محليتي «الفشقة والفاو»، وكشفت مصادر طبية لـ«الصحافة» ان حالات الإصابات بلغت «1360» حالة وسط النساء والرجال بجانب «350» طفلا بينما بلغت جملة الوفيات منذ أواخر رمضان وحتي الآن «12» حالة .
من جانبه أعلن نائب والي القضارف اللواء طبيب الصادق قسم الله الوكيل وزير الصحة حالة الطوارئ والتأهب القصوي وأطلق نداء عبر مواقع التواصل الإجتماعي للاستنجاد بمنظمات المجتمع المدني والتنظيمات السياسية وتم إطلاق مبادرة «برلمان القضارف الاكتروني» لانفاذ حملة إصحاح البيئة وكلورة المياه ومصادرها المختلفة وتوعية المواطنين والتثقيف الصحي .
ALSAHAFA 6-7-2017-30وكشف الوكيل ان نسبة الاصابة بالإسهالات في بلدية القضارف بلغت 30%» بجانب 15% بالفشقة و14% بالرهد والقلابات الغربية، وقال ان 98% من حالات الاصابات بالفشقة بمعسكرات اللاجئين.
وعزا الوكيل تفشي الوباء لعدم وجود مياه صالحة للشرب بجانب عدم التخلص السليم من الفضلات مما جعل نسبة السكان اللذين يحصلون علي مياه شرب من مصادر مأمونة لم تتجاوز 3% فضلاً عن تدني نسبة التخلص الأمن من الفضلات .
واشارالوكيل في تقريره أمس إلي انحسار الحالات بعد تدخل وزارته واستجابة المجتمع لانفاذ حزمة من البرامج لكلورة جميع مصادر المياه ومكافحة الذباب ومناطق التوالد ونشر الوعي والتثقيف الصحي، وقال ان وزارته قامت بتزويد جميع المراكز الصحية والمستشفيات بمواد لكلورة المياه .
بيد ان الهيئة الشعبية لمكافحة الإسهالات «غير حكومية» كشفت في تقرير لها تحصلت «الصحافة» علي نسخة منه ان الإصابات بالإسهالات المائية لازالت مستمرة في ولايات «الخرطوم والنيل الأبيض والقضارف وشرق وجنوب دارفور والجزيرة والشمالية».
وكشفت الهيئة عن تزايد معدلات الإصابة بالإسهالات المائية في ولاية الخرطوم، وقالت في تقريرها ان عدد المصابين في مستشفى ام ضوا بان «52» حالة فيما سجلت مدرسة امبده «حالة اصابة واحدة» وسط الطالبات.
وكشف التقرير عن إتساع نطاق الإصابة بولاية القضارف وظهور بعض حالات الإصابة بالإسهالات المائية في عدد من مدارس الأساس .
وأشار التقرير إلي ظهور حالات إصابة في الولاية الشمالية مع حدوث وفيات في مستشفى البرقيق بالولاية الشمالية ، وتسجيل «3» حالات اصابة جديدة بمستشفى كبابية بولاية شمال دارفور .
وأعلنت الهيئة عن قيادة حملة لمكافحة الإسهالات المائية في المدارس.
وكشفت الدكتورة سارة عبد الجليل عضو الحملة إن الهيئة بالتعاون مع لجان المعلمين تدشين حملة في مدارس جميع الولايات بالتوعية الصحية لتلاميذ المدارس وتنظيم حملات توعية في الطابور الصباحي وتوجيه المعلمين بطرق اكتشاف الإصابة بالإسهالات المائية .
وأشارت إلي ان إصابات التلاميذ بالمرض مصدرها الأسر والأحياء ، ونبهت إلي ضرورة مكافحة العدوي ، وناشدت إدارة المدارس بوضع خطة مفصلة لإصحاح البيئة ، وتنظيف دورات المياه وإيجاد مصادر للمياه الآمنة والنظيفة ، وتقييم الأوضاع الصحية .
بينما قال وزير الدولة بوزارة الاعلام في تصريحات إعلامية عقب اجتماع اللجنة الاعلامية المنبثقة عن اللجنة العليا لمكافحة الاسهالات المائية برئاسته أمس ان الاجتماع يأتي لمناقشة وتقييم الاداء خلال المرحلة السابقة ، مشيرا الي ان هناك انحساراً في الاصابة بالاسهالات المائية بناءً علي تقييم اللجنة العليا والتقارير الميدانية التي وردت وفرق الاسناد الموجودة بالولايات ، منوهاً الي ان الاجتماع اتفق علي مواصلة التوعية والتثقيف الصحي في كافة وسائل الاعلام اضافة لمواصلة انتاج المواد التي تؤدي الي التوعية الصحية ، متوقعا بان المواصلة في بث البرامج التوعوية والتثقيفية تساعد في القضاء علي المرض .
ودعا الوزير الي تكثيف التوعية الصحية بالمدارس التي فتحت أبوابها في معظم انحاء السودان ، وكشف يوسف عن مواصلة التوعية عبر فرق وقوافل اعلامية قال إنها ستصل الي كافة انحاء السودان لانفاذ تلك الرسائل والتغلب علي الإسهالات المائية قريباً جداً.
من جانبه طالب الامين العام للجنة الاعلامية بتكثيف الجرعات التوعوية والتثقيفية في الاجهزة الاعلامية المختلفة بجانب استصحاب الائمة والدعاة في الخطب بالمساجد للتوعية بالمرض اضافة لاحكام التنسيق بين وزارتي الصحة و التربية والتعليم لايصال الرسائل الصحية الي الطلاب ومن ثم لكافة شرائح المجتمع .
و أشاد نائب مدير ادارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة الاتحادية الدكتور مهتدي محمود من قسم البينات الصحية بجهود الاجهزة الاعلامية في نشر الثقافة الصحية وقال إنها اسهمت اسهاماً واضحاً في خفض وانحسار حالات الاسهال المائي ، داعياً الي مواصلة الجهود وإحكام التنسيق وصولا للقضاء علي المرض نهائياً .
و حذر رئيس اللجنة الزراعية بمجلس تشريعي القضارف الصافي العوض من خطورة تردي البيئة وانتشار الذباب بالمدينة وعدد من المحليات بعد ان أقدمت سلطات البلدية علي إنشاء مكب للنفايات بصورة غير علمية لا يبعد عن المدينة أكثر من «عشرة» كيلو، قال أدي إلي انتشار الذباب واختلاط النفايات بمياه الأمطار التي تصب في خور الفارغة مما أثر علي سكان بعض من قري وفرقان محلية ريفي وسط القضارف.
وأشار الصافي إلي إصابة عدد من المرافقين للمرضي ، لافتاً إلي ان وفدا من تشريعي الولاية وقف ميدانيا علي الاوضاع مما ساهم في إنحسار الإصابات بعد كلورة المياه وعزل مناطق الإصابة في «ابو كشمة ودلسة والكراديس وأم خنجر» مشددا علي ضرورة فرض الرقابة الصحية علي ناقلات النفايات والصرف الصحي التي لا تلتزم بالتفريغ في المكب .
و أكدت المصادر ان انتشار الوباء بالقضارف أدي إلي تدخل منظمتي اطباء بلاء حدود واليونسيف لتوفير عدد من الخيام وانشاء عدد من المعازل بكل من مستشفى القضارف بازورة بمحلية الرهد في ظل وجود أكثر من مريض في كل سرير للتنويم ، وحمل أحد قيادات محلية الرهد حكومة الولاية انتشار الوباء في منطقة بازورة المأهولة بالسكان مما أدي إلي وفاه أكثر من «»13 مواطنا واصابة «70» مما أدي إلي تدخل منظمة اليونسيف وقرر الطبيب إنشاء معزل يتكون من «5» كرانك مشيدة من المواد المحلية .
وعزا أحد القيادات المحلية انتشار الوباء إلي لجوء الأهالي لشرب المياه من مصادر غير آمنة بعد توقف محطة المياه الرئيسية وفشل وزارتي التخطيط العمراني والصحة في معالجة المشكلة بعد ان تم اخطارهما لفترة تجاوزت «45» يوما …
من جانبها أقرت الاستاذة امال خليل جبريل رئيس لجنة الصحة بمجلس تشريعي الولاية بتفشي الوباء وخطورة الموقف بعد وفاه «اثنتين» من المعلمات بالوباء من التعليم قبل المدرسي ومدارس الأساس وقالت ان الوضع الصحي حرج لعدم توفر المياه الصالحة للشرب وتعدد المصادر وانتشار الذباب ونقص المراحيض .
وطالبت لجنة الصحة بالبرلمان بعدم فتح المدارس لعدم تهيئة البيئة المدرسية ووجود المياه الكافية وأضافت بان هنالك عددا كبيرا من الاطفال يصعب السيطرة عليهم لغياب الوعي الصحي وعدم توفر الاطعمة الجيدة، وأضافت بان انطلاقة الدراسة تعتبر كارثة إنسانية لحصد ارواح الأبرياء بوباء الاسهالات المائية .
ونشبت خلافات حادة بين المجالس التربوية ومديري المدارس بعد ان قررت وزارتا التربية والتعليم والصحة وسلطات البلدية انطلاق الدراسة في ظل تفشي وباء الاسهالات المائية بالقضارف ، فيما اعتبر محمد فتح الرحمن مدير مدرسة ابايو الثانوية بنين ان انطلاقه الدراسة قرار سياسي الغرض منه تجميل وجه الولاية بعد فشلها في مكافحة الوباء، مشيرا إلي ان مدارس الولاية تعاني تدهورا في البيئة ونقصا حادا في المياه.
وأضاف بان حكومة الولاية استدعت المعلمين ليتم تحميلهم مسؤوليه فتح المدارس ، بينما أعلن المعلمون رفض القرار بشدة مؤكدين تمسكهم بذلك ، فيما أقر معتمد بلدية القضارف العميد شرطة الطيب الأمين إنتشارالاسهالات المائية بسبب انتشار الذباب وتناول المياه من مصادر غير آمنة، مشيرا إلي ان أكثر من 80% من سكان المدينة يتناولون مياه الآبار مما دفع سلطات البلدية للتدخل العاجل للسيطرة علي الوباء والعمل علي انحساره بكلورة جميع مصادر المياه ومكافحة الذباب والرقابة علي الاطعمة وتم اتخاذ عدد من التدابير الاحترازية والوقائية والموجهات لإنطلاقة العام الدراسي بالمحلية .
وأكد مدير عام وزارة التربية والتعليم بالولاية سراج الدين مؤمن اكتمال كافة الترتيبات من قبل وزارته بعد لقاء معتمدي المحليات ووضع الترتيبات الصحية اللازمة حول استئناف الدراسة وتهيئة الوضع الصحي عبر التوعية وسط التلاميذ بتوزيع نشرات تثقيفية والعمل علي اتساع دائرة التثقيف الصحي بالرقابة علي الأطعمة المتداولة في المدارس والنظافة الشخصية للتلاميذ ، غير ان مدارس بلدية القضارف لمرحلة الأساس سجلت أمس حالة اصابه بالاسهالات المائية بمدرسة الجمهورية جنوب بنين ، فيما رصدت جولة الصحافة بالقضارف وجود «30» إصابة من النساء والرجال و«11» طفلا وبعضا من الحالات في بلدية القضارف ، بينما أعلن معتمد محلية الفاو محمد عبد العزيز عن اتخاذ عدد من القرارات الصحية والإدارية للحفاظ علي صحة البيئة .