فتاوى

السؤال :شخص حج حجَّة الإسلام ثم ارتكب بعدها معاصى وتهاون بالصلاة ، يصلى فرضا و يترك الآخر، ثم تاب بعد ذلك – فهل حجُّه ذلك يكفيه، أم يعيد حجَّة الإسلام؟
الجواب : ثبت عن رسول الله – صلَّى الله عليه وسلم – أنه قال: (بُنيَ الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجُّ بيت الله الحرام). وشأن الصلاة عظيم، وقد ذكرها الله بعد الشهادتين؛ ولهذا قال – صلَّى الله عليه وسلم -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر).
فهذا الشخص الذي يصلِّي فرضًا ويترك فرضًا متلاعبٌ بدين الله عزَّ وجلَّ، والشخص إذا ترك فرضًا واحدًا يُستتاب ثلاثًا، فإن تاب وإلا قُتل، وقد ذكرتم أنه تاب، ومن تاب تابَ الله عليه، وعلى هذا الأساس يعيد الحجَّ احتياطًا وخروجًا من الخلاف؛ لقوله – صلَّى الله عليه وسلم :(دَعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك).
وأما ما ذكرته من أنه زنا بعدما حج ، فإن كان فعله للزِّنا استحلالاً له، فهذا كفرٌ محبِطٌ لعمله السابق، ويعيد الحجَّ، وإن كان يفعله مع اعتقاد تحريمه، فهذا كبيرةٌ من كبائر الذنوب، ولابدَّ فيها من التوبة، وحجُّه صحيحٌ، وإثم الزِّنا باقٍ عليه حتى يتوب والله أعلم.
السؤال : ما الأمور التي يجوز فيها الإنابة أو التوكيل في مناسك الحج، ومتى يجوز الحج عن الغير؟
الجواب : يجوز الحج والعمرة عن الميت المسلم، وعن الحي المسلم العاجز عن أدائها بنفسه؛ لكبر سن أو مرض لا يُرجى برؤه، وتجوز النيابة في رمي الجمار عن العاجز الذي لا يقوى على مباشرة الرمي بنفسه؛ كالصبي والمريض وكبير السن، إذا كان النائب من الحجَّاج ذلك العام، وقد رمى عن نفسه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.