بنات يفضلن الجاهز على الموضة:المشاغل النسائية.. أفضل من المستورد..!

الصحافة: البيت الكبير
انتشرت بهدوء ما يعرف بمشاغل خياطة تديره النساء والفتيات كمهنة.. أقبلن عليها مثل أي عمل شريف.. يتطلب الدقة.. والموهبة خاصة في التفصيل الذي يجذب عنصر النساء اللائي منهن قطاع كبير اتجه نحو «شراء ما هو جاهز من ملابس خاصة للأطفال..!
بعض هذه «المشاغل» نهضت وأصبح منتوجاتها تنافس في الأسواق.. هذه المشاغل نجحت بمجهود خاص وذاتي وبعضها اتجهن نحو «التمويل الأصغر» إلا انها خطوة بخطوة.. «شبت» وانطلقت..!
ما تلبسه النساء والفتيات والأطفال هو محور حديث يومي في كل بيت.. فهناك ملابس خاصة بالبيت.. وأخرى للمشاوير الاسرية والزيارات وعند المناسبات والأفراح خاصة السهرات وهناك ملابس العمل في الدواوين المختلفة.. وملابس عند الدراسة في الجامعات وأيضاً تختلف الأذواق والألوان.. ما هو «جاهز» وما هو عن طريق «الترزية» أو صاحبات المشاغل.. «وهن».. «موضة» هذه الأيام..
قالت «ايمان».. منذ صغري كنت أحب أن أشغل نفسي كهواية «أصلح» بعض الفساتين وأحيك البعض.. للصغار إلى أن سرى عنصر ان أعمل في مجال الخياطة وامتلك مشغلاً بعد أن كنت أعمل مع احداهن.. ولأن ملابس الأطفال تتطلب نوعاً من «الفنون» لجذب انتباههم وجدت نفسي أميل إلى العمل في مجال ملابسهم.. بمختلف أعمارهم وأعتقد انني نجحت بدرجة معقولة وهذا واضح في الاقبال على ملابس الأطفال التي أوفر لها أقمشة «باردة» تلائم الطقس..!
عند المناسبات تحاول الفتيات الظهور بفساتين تختلف عن ما هو جاري في الحياة العادية.. لذلك تعمل بعض المشاغل في مجال «خياطة أو حياكة».. وتقول «سهى» انها لا تميل أن تذهب إلى «الترزية» بل تشتري ما هو «جاهز» ان كان للعمل أو الدراسة أو للسهرات.. والأخيرة تتطلب ربما أذهب إلى «المشغل» لاضافة بعض ما لم يتضمن الفستان.. إذن أنا مع الجاهزة «بنوع ما»..
ووافقتها أخرى في الرأي فقالت «نهى حسن» ان الخياطة أمر صعب لذلك أميل إلى ما هو «جاهز» وأكون على «الموضة» كما تصوره المجلات أو ما يبدو لمشاهدي الفضائيات.. وقالت «أنا بهذا لا أدعو لتقليد كل ما نشاهده بل أرجو أن أختار ما يتماشى مع الأدب والذوق السوداني.. فكل المطلوب ان ألبس ما هو جاهز دون أن «أطارد» جماعة المشغل أو الترزي فمعظم هؤلاء لا يقدرون الوقت وأنا «بحب السرعة».. وألبس طوالي»..!
وفي مجال آخر قالت «أمل علي» ان ملابس الاطفال الجاهزة هي المطلوبة أو التي تصنع في المشاغل.. لكنها «غالية» وأنا لي ثلاثة أطفال لابد أن أوفر لهم ما يكسيهم في أي مناسبة والمدارس وأنا كموظفة لا أملك الوقت لأنتظر الترزي.. لذلك أميل إلى شراء الجاهز..!
ويقول «خالد صديق» مع أنني أعمل في مجال الأقمشة والثياب إلا انه من الواضح ان تجارة الأقمشة اقتصرت على محلات المشاغل وأماكن الترزية «الستاتية».. وربما تنتهي «موضة» خياطة الفساتين حتى «للعروس» فتكون «الشيلة جاهزة» بكل المقاسات وهذا أيضاً حتى «ترزية الجلاليب» في تناقص فالجلابية الجاهزة التي «نستوردها» من الخارج هي المسيطرة على «المزاج الشبابي».. فيا ترى هل الجلابية والفستان المستور بالختم السوداني إلى طريقها إلى زوال..؟
نخشى ذلك.. في مناخ سيطرت عليه «أمزجة» شبابية جارفة عبر الفضائيات.. إلا ان التربية الجيدة والقيم الفاضلة التي ستؤدي بنا إلى مجتمع رائد وخلق قويم.. اعتمد على تقاليدنا.. المستمد من ديننا لن يموت كل ما هو «فاضل» وأجمل ومادام «مشاغلنا» يديرها الفاضلات المحترمات..!