الخدمات المقدمة لأسر الشهداء في عيد الشهيد الـ (24) بولاية غرب كردفان .. اسكان اسر الشهداء قفزة كبري فوق هموم المأوي الذي ظل يؤرق فكر تلك الاسر

اسر الشهداء هم من اللَّبنات الرئيسة التي يبنى منها المجتمع

دربت المنظمة اسر الشهداء بالولاية تدريبا متقدما وشاملا لتحويلهم الي منتجين فاعلين في المجتمع

لم تكن محليات ولاية غرب كردفان إستثناءا من الجهد الكبير والمتواصل الذي تبذله منظمة الشهيد من أجل إستمرار عطائها لأسر الشهداء وفي سبيل تحقيق الإستخلاف في أبناء الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة فداءا وتضحية لأجل الوطن،ولقد بذلت المنظمة والاخوة بديوان الزكاة وبعض منظمات المجتمع المدني الشركاء الاصليين في العطاء،كل الجهود اللازمة لتأمين الحياة الكريمة لأسر هؤلاء الشهداء وبما يكف عنهم غائلة الحاجة،وشبح العوز،ويهبهم الأمان الذى يفتقدونه فى غياب رب الأسرة، لعلمهم أن هناك يدا تحنو عليهم وتخفف عنهم مصابهم وترعي حوائجهم وتغطي إحتياجاتهم،وهكذا ظلت المنظمة تلبي كل متطلبات أسر الشهداء النفسية والإجتماعية والإقتصادية،ولقد عمدت في سبيل تحقيق ذلك الى تبني العديد من الأطروحات وتنفيذها مما كان له أكبر الأثر في تخفيف وطأة الحياة علي أسر الشهداء وتوفير الدعم المادي والمعنوي لمواجهة الحياة بنفس أبية وهمة عالية،دونما أي إحساس بالعجز أو الإنكسار.

نزّلت منظمة الشهيد قيم رعاية اليتيم علي ارض الواقع فعلا لا قولا

السكن:
ونفذت المنظمة بالولاية مشروعات اسكان اسر من اسر الشهداء،في اطار رعايتها الاجتماعية لتلك الاسر،لان الرعاية الاجتماعية هي نظام لإحداث التغيير وغايتها تأمين مستوى مناسب من الحياة لكافة أفراد وجماعات المجتمع،ووسيلة أساسية لتحقيق التوازن والاستقرار الاجتماعي،بهدف تحقيق الأمن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية لاسر الشهداء في المجتمع،وفي مجال اسكان اسر الشهداء فقد قدمت المنظمة(303)مسكنا لاسر الشهداء،تم تشييدهابالكامل،وفق الخطة الموضوعة من قبل المنظمة بالولاية،والتي لبت احتياجات اسر الشهداء في محور اسكان اسر الشهداء،لان في اسكانهم قفزة كبري بهم فوق هموم المأوي الذي ظل يؤرق فكر تلك الاسر،وبالتالي تنطلق تلك الاسر في سبيل اعالة انفسها لتخرج من حالة الحاجة الي مرحلة المساهمة في الانتاج والكسب،كما تم صيانة (4) منزلا اخري.
المشروعات الانتاجية:
في مجال المشروعات الانتاجية وفرت المنظمة تعاونا مع الشركاء الاساسيين بديوان الزكاة والحكومة ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة (864) مشروعا انتاجيا تنوعت حسب رغبة الاسر ومقدراتها التشغيلية والادارية،لان اسر الشهداء هم من اللَّبنات الرئيسة التي يبنى منها المجتمع،وبتعاونهم وتعاضدهم يتماسك المجتمع ويقوى،ويتجاوز أزماته ونكباته بأمن وسلام،ومن يتابع الدور الذي قام به أفراد المجتمع في رعاية أسر شهداء الواجب،يجد المشاركة الفاعلة والشاملة من جميع أفراد المجتمع،حيث بذلوا جميعاً وعبر منظمة الشهيد جهوداً مخلصة للتخفيف من الأعباء المعنوية والمادية لأسر شهداء الواجب،في صور تعكس تحمُّل أفراد المجتمع لمسؤوليتهم تجاه تلك الأسر،ومبادرتهم إلى ذلك بدافع المحبة والإخاء والتعاون،حرصا على أن تكون رعايتهم لأسر شهداء الواجب رعاية شاملة
التدريب المهني:
وفي مجال التدريب المهني فقد هدفت المنظمة الي توفير فرص أساسية وسياسات لتطوير الأوضاع المعيشية لأسر الشهداء وتحقيق الأثر الإيجابي المباشر للتدريب الذي قدمته المنظمة لرعاية أسر الشهداء على حياة هذه الأسرة اجتماعياً ونفسياً وإنسانياً،وذلك لتشجيع مثل هذه المبادرات،وتحديد الجهود المستقبلية المطلوبة في إستراتيجيات المنظمة في رعاية أسر الشهداءبناء علي ماتم،وفي هذا الاطار قامت المنظمة بتدريب (140) من اسر الشهداء بالولاية تدريبا متقدما وشاملا في مجالات الحداة والكهرباء العامة والنجارة،لتحويلهم الي منتجين فاعلين في المجتمع.
الزواج:
وامتثالا لتعاليم القرآن في تزويج ارامل الشهداء والعمل بها،وهي التي قال الله تعالى فيها:(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)،ففي مجال الزواج لاسر الشهداء،فقد جاءت اهداف المنظمة متمثلة في نشر الفضيلة في المجتمع،ومحاربة الرذيلة،كذلك المساهمة في تلبية احتياجات المجتمع من خلال المشاريع التنموية ذات العلاقة في بناء الأسرة ودعمها،وصولا لمجتمع مترابط تسوده الفضيلة،مع السعي الدءوب لتيسير أمور الزواج لارامل واخوات الشهداء وبناتهم ومساعدتهم على ذلك، للمحافظة على النسيج الاجتماعي،وتنزيلا لهذه المعاني علي ارض الواقع،فقد نفذت منظمة الشهيد بالولاية (226) زيجات للفئات المعنية.
التعليم:
وفي مجال التعليم ركزت المنظمة على أبناء وبنات الشهداء في الفئات دون سن الدراسة والابتدائية والمتوسط والثانوي وكذلك التنسيق للفرص التأهيلية والتدريبية والتوظيفية لخريجي الثانوية وحملة الدبلومات والدرجات الجامعية،لان العلم هو منير الظلمة،وكاشف الغمة وباعث النهضة،وهو سلاح لكل فرد ولكل مجتمع يريد أن يتحصن ويهابه العدو،وهو أساس سعادة الفرد،ورفاهية المجتمع ورخاء الشعوب، والبشر جميعا.وقد حث الله سبحانه وتعالى على طلب العلم لما له من أثر فعّال،ونفع كبير يعود على الذات الفردية والجماعية وفي هذا المحور تم تنفيذ (575) خدمة،شملت جميع الفئات المذكورة.
العلاج:
ولان العلاج هو أقل ما يمكن أن يقدّم لأسر الشهداء الذين هم أمانة في أعناق الوطن وبالتالي في أعناقنا جميعاً،فقد استفادت (1322) اسرة من اسر الشهداء بالولاية من الخدمات الصحية التي قدمتها المنظمة،فقد الت منظمة الشهيد بالولاية علي نفسها الاهتمام بعلاج اسر الشهداء،والمساهمة في اتقائهم لشره،وذلك عن طريق تكفلها بعلاج اسر الشهداء عن طريق خدمة البطاقة التأمينية،شملت هذه الخدمة استخراج بطاقة التأمين الصحي وعلاج عدد من أبناء ووالدي وزوجات اسر الشهداء اضافة لحالات العلاج الاخري خارج المظلة سواء بالداخل او الخارج.
التزكية الروحية:
ولان الحياة البشرية لا تستقيم ولا ترقى ولا يحدث لها التوازن المنشود الذي يسعد الإنسان كفرد أو جماعة في الدنيا ويفوز في الآخرة،إلا إذا ظللتها الحياة الروحية التي تقوم على صفاء الروح وطهارة النفس كثمرة من ثمرات التزكية الروحية التي أمر بها الإسلام والتزمها الربانيون على مرِّ العهود.وتزكية النفوس وتطهيرها من سوء الاعتقادات وسوء الأخلاق،وتجميلها بالفضائل أو محاسن الصفات التي وردت بها نصوص الكتاب و السنة، فالنفس الزكية هي النفس الطيبة الطاهرة البعيدة عن كل دنس،المتعالية عن كل خبث،وتزكية النفوس منة من الله عز وجل على من يشاء من عباده كما قال تعالى (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا)،وتنزيلا لهذه القيم السماوية فقد نفذت منظمة الشهيد بالولاية عدد(1583) في مجال التزكية الروحية لاسر الشهداء شملت المحاضرات والندوات وحلقات التلاوة والحفظ.
كفالة الايتام:
أمر الله باللطف باليتيم،ورعايته،وتعهده،حتى يستوي على عوده،ويصبح قادرا على مواجهة أعباء الحياة.. ولقد أوصى القرآن الكريم بالأيتام، فشدد على احترام حقوقهم وصيانتها (فأما اليتيم فلا تقهر) بل فرض علينا إكرام اليتيم،وإعطاءه كل ما يساعده على النشأة السعيدة الصالحة،وأوصى أن نصنع به كما يتمنى كل منا أن يصنع بولده من بعده.وقد ساوى رسول الله صلى الله وعليه وسلم كافل اليتيم بنفسه الشريفة قائلا:(أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة،وأشار بالسبابة والوسطى)،كما أوصى باحتضان اليتيم وتعويضه النفسي عن حنان الأب،وتعويضه المعنوي والمادي بحمايته ورعايته وصيانة حقوقه،ليقوم المجتمع المسلم مقام أسرته التي افتقد أحد أهم أركانها،وقد نزّلت منظمة الشهيد بالولاية هذه القيم علي ارض الواقع،فقامت بكفالة ايتام الشهداء فيها والبالغ عددهم(278) يتيما.
الدعم الاجتماعي:
وفي مجال الدعم الاجتماعي لاسر شهدائها قامت المنظمة بالولاية بتقديم دعم نقدي وعيني شمل(342) اسرة،فقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده بالتصدّق وحثّنا الرسول الكريم (ص) على ذلك لما للصدقة والتكافل من فضائل على الناس فهي تشيع المحبة والتوادد والتراحم بين الناس فقد قال الله تعالى:(مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم).
التدريب والتأهيل النسوي:
وفي مجال التدريب النسوي نفذت المنظمة دورات تدريب وتطوير نسوية بغرض تطويرالموارد البشرية،وتناولت فن المخبوزات وأنواعها،وصناعتها وكذلك الاعمال اليدوية من حياكة وتطريز وغيرها،وتم منح المتدربات دروس نظرية وأخرى عملية في تلك المجالات وطرائقها وأنواعها،مع التركيز على ما يمكن الإفادة منه وما تحتاجهن في البيت،ويكمن هدف هذه الدورات في تحقيق مستوى من الاكتفاء الذاتي لبعض الاسر سيما ذات الدخل المحدود والمتعففة،وبالتالي فأن هذا النشاط يتضمن عدة مضامين منها حرفية،واخرى انسانية تضمن المتدربة من خلاله فرصة عمل داخل بيتها بما يؤمن لها قوتها وقوت أطفالها،وأقيم معرضا خاصا بنتاجاتها سوقت أمام الجمهور،إشعارا من القائمين عليها لقيمة ما أنجزت المتدربات في ذلك،مع تكريم صاحبات النتاج الأفضل.واستفادت من الدورات (453) من النساء من بنات واخوات وارامل الشهداء.
قوت العام:
ولان المنظمة درجت سنوياً على الاحتفال بتكريم الشهداء وأسرهم لأن هذه الأسر دفعت بأعز ما تملك للدفاع عن الوطن،فقد وفرت المنظمة قوت العام لما يقرب من(623) من اسر الشهداء،التي من جهتها عبَّرت أسر الشهداء عن تقديرها وامتنانها لما ظلت تقدمه المنظمة من خدمات لمواطني المحلية. وقال ممثلون عن أسر الشهداء إنهم ظلوا يتلقون الدعم والاهتمام من المنظمة طوال العام.
تكريم الخنساوات:
وكرمت المنظمة خنساوتها،وهن الامهات اللائي قدمن اكثر من شهيد،بابتعاثهن لاداء مناسك الحج والعمرة،إسهاما منها في خلق مجتمع نقي يقوم علي فضائل الأخلاق ويرعي ذممه،وتفعيلا لحركة التنوير وبث القيم في المجتمع حيث نجحت المنظمة في تفويج (18) من امهات الشهداء،لان شهداءنا هم رموز عزتنا وكرامتنا وفخر شعبنا ووطننا،وهبوا أرواحهم ودماءهم له لتظل راية الدولة عالية خفاقة في ساحات البطولة وميادين الواجب،فهم سيبقون دوما درعا واقيا،وحصنا حصينا لهذا الوطن المعطاء وعونا وسندا للحق والعدل والنصرة،وهم يمثلون القدوة الحسنة للشباب في الدفاع عن الحق والعدل،فحري بالمنظمة ان تكرم الامهات اللائي انجبن اولئك الابطال الشهداء..كما تم تكريم عدد (27) خنساء.