سمير أحمد قاسم أمين السياسات والاستراتيجية باتحاد عام أصحاب العمل :تواصلنا مباشر ومستمر مع رصفائنا بأمريكا لرفع الحظر نهائياً

توقع ارتفاع كبير في الصادرات وسد عجز الميزان التجاري خلال فترة وجيزة

القطاع الخاص الأمريكي يتأهب للاستثمار بالسودان

السودان أوفى بكل التزاماته المقررة للمسارات الخمسة

حوار: الطاف حسن -smc»

ALSAHAFA12-7-2017-4تشهد الساحة الاقتصادية حالات من الترقب والإنتظار حيال قرار الرفع النهائي للعقوبات الأمريكية تزامناً مع انتهاء فترة السماح ، وفي ظل تلك الأجواء التقى المركز السوداني للخدمات الصحفية سمير أحمد قاسم أمين السياسات والاستراتيجية باتحاد عام أصحاب العمل للوقوف علي حجم الزيارات المتبادلة بين الجانبين وما حوته ملفات تعزيز قرار رفع العقوبات نهائياً باعتبار أن القطاع الخاص شريك في هذا الجانب فالي مضابط الحوار..

= هل لديكم تواصل مباشر مع رصفائكم بواشنطن بشأن تعزيز قرار رفع الحظر كلياً؟
بالتأكيد.. واتحاد أصحاب العمل منذ صدور قرار يناير شرع في خطوات عملية لتجاوز فترة السماح وسخر كل علاقاته للنجاح في تجاوز الفترة المقررة لرفع العقوبات كليا عن السودان، وشملتها زيارات متعددة ومتبادلة بين الجانبين وعقدت عدة لقاءات ومقابلات مع نظرائنا بأمريكا ، ووجدنا تجاوبا كبيرا من الشركات الأمريكية والمصارف الأمريكية التي أبدت رغبتها في التعاون مع السودان في مجالات متعددة.
= هل لديكم رؤية تمهيدية لاستيعاب هذه الشركة في الاستثمار بالسودان ؟
بعد أن أكد لنا القطاع الخاص الأمريكي أنه على أتم الاستعداد بأن يستثمر في السودان تشاورنا معهم في عدد من الجوانب المتعلقة بنشاطهم الاقتصادي وتبادل المنافع بين البلدين، والآن نحن بالاتحاد نرتب لزيارة إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل لوضع رؤية مشتركة لفك جمود التعامل الاقتصادي الذي وقع علينا قبل -20» عاما ، لذلك لابد من إقناع الطرف الأخر ولابد من تغيير السياسات وتوضيح الصورة وتوصيل المعلومة الصحيحة لرصفائنا بواشنطن لضمان استمرارية التعاون ورفع الحظر كليا ، ووجدنا هذا يمكن أن يتم عبر شركات أمريكية متخصصة لتقديم الدعوات للشركات الأخرى وسيتم الاتفاق معها خلال الأيام القادمة حتى تتمكن من ترتيب اللقاءات والمؤتمرات الصحفية والورش بواشنطن ، وفي تقديري هذه خطوة مهمة تمكننا من وضع خطط مشتركة للتعامل الاقتصادي بين الجانبين خاصة أن الأمريكان لديهم الرغبة الأكيدة في العمل والتنمية بالسودان وفي نفس الوقت الفرص الاستثمارية بالسودان متاحة.
= هل ستشهد الأيام المقبلة تدافع عدد من الوفود الأمريكية للسودان؟
اعتقد كل الخطوات الفعلية والزيارات المتعلقة بالاقتصاد والاستثمار يمكن تتم بعد شهر الجاري لكن الوفود الرسمية يمكن أن تتم بصورة اقل، وقبل فترة جاء وفد من الكونغرس وقابل الحكومة ، لكن نحن نأمل أن الوفود تكون على مستوى أعلى ومؤثر خاصة وأن حكومة السودان مستعدة وأولت 83% من التنمية إلي القطاع الخاص، بالإضافة إلي مشروع شراكة القطاع الخاص مع القطاع العام ، وهذه كلها مؤشرات جيدة تصب في مصلحة قرار رفع الحظر كليا ، ونأمل أن تتواصل الجهود خاصة المتعلقة بإزالة المعوقات والمشاكل التي تواجه الاستثمار بما فيها التشريعات والقوانين المتعلقة بالاستثمار على مستوى المركز والولايات.
= كيف تنظرون لمقومات وفرص الاستثمار بالسودان بعد قرار رفع الحظر؟
حقيقة القرار جاء بعد عشرين عاما وهذا يعني تحسين الاقتصاد والتنمية بالبلاد والتعاون المصرفي بين المصارف الأمريكية والأوربية ومصارف العالم مع المصارف السودانية ، بجانب أنه يساعد السودان في المنح المختلفة بالإضافة التي تشجيع الاستثمار، وفي تقديري ان السودان هو الأكثر تأهيلا للفرص الاستثمارية في الشرق الأوسط وفي أفريقيا وبه أكثر من 150 مليون فدان قابلة للاستزراع وبه أطول نهرين في العالم بعد المسسبي بالإضافة الي 70 نهرا موسميا و المياه الجوفية ، وأيضا لدي السودان حوالي 120 مليون من الأنعام التي تشمل – الأبقار والخراف والإبل والماعز» وهذه يمكن أن تصدر لحوم مذبوحة حية ومنتجات أخري خاصة المستخلصة من مخلفات الذبيح التي يمكن أن تحقق القيمة المضافة بما يوازي 40% أكثر من اللحوم الحية وأيضا لدينا الصمغ العربي ونحن اكبر منتج في العالم للصمغ العربي وممكن أن يصدر صمغ رزازي وهذا يمكن أن يساهم في زيادة 100% وإذا حاولنا تصنيع الصمغ وتصديره إلي الخارج.
= كيف يمكن أن يستفاد من هذه الثروات خلال المرحلة المقبلة؟
لا شك ان التمويل والتقانات الحديثة التي يمكن أن تتوفر من خلال الاستثمار الأمريكي بالسودان ستعيد للاقتصاد عافيته جانب القرار النهائي المتوقع في شهر يونيو سيقلص نسبة الفقر ، بالإضافة إلي إننا يمكن أن نحقق القيمة المضافة وأهمها ثبات سعر الصرف لأنه أصبح الهاجس الأكبر بالنسبة للمستثمر الوطني والأجنبي لان انهيار العملة سوف يكون له أثر كبير في هروب راس المال لذلك أهم خطوة في المرحلة المقبلة العمل على استقرار سعر الصرف وهذا ما يؤدي إلي مزيد من جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية وتخفيض الأسعار بصورة مباشرة.
= كيف يمكن أن يستفاد من الصادرات لصالح موازنة الميزان التجاري؟
عبر سعر الصرف كخطوة أولي لتأثيره الكبير في الصادرات السودانية ، وهي الآن حوالي 3 مليارات دولار والواردات في حدود 9 مليارات دولار وبالفعل هناك عجز سنوي في الميزان التجاري الخارجي يقدر بـ 6 مليارات دولار وهذا العجز ناتج عن تهريب الذهب والصمغ والمنتجات السودانية الأخرى ومدخرات المغتربين التي تقدر بـ 6 مليارات دولار سنوياً تأتي عبر السوق الموازي ، لذلك تحسين سعر الصرف وثباته لانه أهم عامل لاستقرار الاقتصاد.
= ماهو تقييمكم لفترة السماح والتزامات السودان بشروط قرار يناير؟
السودان أوفى بكل التزاماته الخاصة برفع العقوبات وهذا التقييم بشهادة المجتمع الإقليمي والدولي ، ولكن القرار به جوانب أخري والعقوبات الاقتصادية رفعت مبدئياً لكن هناك عقوبات سياسية مثل حقوق الإنسان بجانب مسار الإرهاب وفي تقديري السودان استوفي كل الشروط خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتجارة البشر وأيضاً مع الحركات المسلحة ، وفي نفس الوقت تمت حكومة وفاق وطني وأعتقد أنها متجهة في الإتجاه الصحيح وحتى الأحزاب الممانعة الآن فتح لها الباب وبدأت تأتي ولا مجال للشك في أن الحكومة أوفت كل المعايير بالنسبة للقرارات الأمريكية ونأمل خلال الشهر الجاري ان يتم رفع العقوبات نهائيا.
= ما هي متطلبات المرحلة المقبلة لإنعاش الاقتصاد الوطني؟
الإدارة الاقتصادية بالبلاد تحتاج إلي كفاءات ونحن نريد تدريب كفاءات لإدارة الاستثمار والقطاعات الاقتصادية الأخرى ، وتم تأسيس مشروع لإنفاذ ذلك واتحاد العمل عضو فيه وهو مشروع الاستراتيجية القومية الشاملة 2016 – 2020 م برئاسة رئيس الجمهورية وشرعت في مهامها بصورة مباشرة ووجدت استجابة ، واتحاد أصحاب العمل السوداني لديه رؤية وتم منحنا فرصة للإدلاء برأينا في المشاكل والحلول ، ومن أبرز توصياتنا الاستعجال بتغيير قانون الاستثمار وتعديل قانون العمل وإزالة التقاطعات في الدستور بين المركز والولايات بجانب محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين ، وأعتقد ان هذا المشروع سيوفي بكل تطلعات ومتطلبات المرحلة الجديدة ، بالإضافة إلي ان هنالك استقرارا سياسيا واقتصاديا وأمنيا ، ولكن يتوجب أن يتم وضع سياسة خارجية متوازنة تحمل في أهدافها الحد من هجرة العقول وانخفاض التضخم واستقرار وتحسين معاش الناس.
رسالة أخيرة؟
نحن نريد اقتصادا قويا والفرص الاستثمارية الموجودة في السودان غير موجودة في الدول العربية أو الإفريقية بجانب أننا أكثر تأثرا من هذه الدول ونرجو أن تكون هنالك سياسات جديدة وموحدة من وزراء الاقتصاد والاستثمار والمالية والتجارة والمعادن وغيرها وفي نفس الوقت نريد قرارات موحدة في ظل حكومة الوفاق الوطني.