الجامعات مهيأة لاستقبال طلابها الجدد.أسر تختار لأبنائها رغباتهم الدراسية

الخرطوم: شيماء
ALSAHAFA-14-7-2017-25في الوقت الذي يحلم به أي طالب خلال التدرج في السلم الدراسي ليقفز بأحلامه حتى تجتاز أهم مرحلة وهي المرحلة الثانوية متمثلة في الصف الثالث وذلك بالجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية ابتداء بالتعليم قبل المدرسي مروراً بمرحلة الأساس وختاماً بها…
هذه المرحلة تعد الفيصل بين السلالم التعليمية لذلك يتطلع كل طالب أن يحرز فيها ما يمكنه أن يدخل عبر بوابة الأحلام إلى الملتقى الجامعي الذي يكفي طموحه ليبحر عبره إلى شط الأمان وهو الحياة العملية بعد العلمية المتميزة…
تكون للطالب رغباته المحددة والمحسومة منذ سابق العهد في ظل تمني الأسرة له أيضاً مجالات مغايرة لتحسم النتيجة لصالح الطالب إن أصر هو وحارب للوصول إلى هدفه المرسوم والمخطط له في الواقع بعد الأحلام…
وفي جولة الصحافة ونزولها لباحة العلم وسط جمهرة من الممتحنين للعام 2017-2018 آخذة في حسبانها النسب التي أحرزوها كنوع من المشاركة للفرحة وبعض التفاصيل عن الوجهة العلمية المتمثلة في التحاقهم بالجامعة…
بلقيس نادر محمد طه احدى الجالسين للامتحانات وقد أحرزت 75.3% وضحت ان سبب هذه النسبة هي تحصيل عام كامل من الاجتهاد يتخلله بعض الانتكاسات الصحية معللة بذلك انها السبب في هذا التحصيل…
بلقيس تنوي بالفعل الالتحاق بالجامعة بناءً على رغبتها… وطاقاتها التي تعتقد انها وصلت بهذه الطاقة الحد الذي لا يمكنها أن تجلس للمرة الثانية للامتحان… فهي ترى انها ستقوم كل ما تراه مناسباً والذي تحكمه النسبة قبل الرغبة التي كانت تشير إلى المحاماة وان أسرتها تركت لها كامل الخيار في لبس الرداء المناسب لها من الكلية والجامعة حيث ترى أسرتها ان فرض القيود قد يؤثر سلباً على خطاها المستقبلية…
«الصحافة» تروي قصة علي ادريس الطالب النموذجي في أسرته علي محمد طه في حديثه مع «الصحافة» كان بكامل الهدوء مخلوط بنشوة الفرح في جمل حمد وشكر للمولى عز وجل علي أحرز 91.2% وأوضح ان رغبته الأم هي هندسة كهرباء جامعة الخرطوم وهي الحلم المسيطر منذ نعومة أظافره الأمر الذي شجع والديه لتهيئة الظروف حتى يتمكن من الخوض في بحر أحلامه وها قد وصلت على حد قوله…
يسرا بابكر احدى الجالسين أيضاً لامتحانات هذا العام. يسرا من مواليد شرق أم روابة تسكن حالياً بأم درمان مع شقيقتها التي تقطن أحد الاحياء التي تنعدم تماماً من التيار الكهربائي. يسرا أحرزت 83.1% في أصعب الظروف على حد تعبيرها ولكنها الآن في أشد حالاتها فرحاً لأنها قد تغلبت على صعب الظروف بقوة العزيمة والارادة وعن رغبتها الاقتصاد والعلوم الادارية بكامل اختيارها.
محمد علي أحد طلاب الخلاوي وبعد اكماله حفظ كتاب المولى عز وجل التحق بالسلم الدراسي ابتداء من الصف السابع لينتهي به المطاف للجلوس هذا العام لامتحانات الشهادة الثانوية. محمد في حديثه مع «الصحافة» كنت أعاني من المواد العلمية كالرياضيات والانجليزي والأحياء بينما أتفوق دائماً بحمد الله في اللغة العربية وعلوم الدين. محمد علي جلس بالمساق الأدبي أحرز 74.5% وأعلن عن رغبته في جامعتي القرآن الكريم أو أم درمان الإسلامية ليبحر في علوم الدين ويتفقه أكثر في أصول السنة… محمد من أسرة محافظة ملتزمة بنت فيه حب الموروث الديني الذي قلما نجده بين شبابنا…
آلاء حامد أو آلاء الدكتورة كما هو شائع ومعروف في أسرتها عن رغبة والديها بمجال الطب ولكن آلاء أخبرت «الصحافة» انها تهاب الدماء ولا تستطيع أن تتحمل هذه الأمانة… آلاء أحرزت 91.5% أعلنت بعد هذه النسبة رغبتها في كلية الصيدلة بعد طول نقاش وجدال لتنتصر هي برغبتها موضحة لوالديها انها لا تقوى على الطب مؤكدة لهم فشلها الذي قد يكون إذا التحقت به… الأمر الذي دعا والديها للتراجع عن رغبتهما تاركين لها كامل الحرية…
فاطمة حامد أيسر والتي خالفت في مساقها الأدبي التدرج الأسري المعتاد بالانتماء إلى المساق العلمي ابتداءً من متخصص الشبكات الأخ الأكبر لها مروراً بالمهندسة المعمارية ثم اخصائية العيون فالصيدلانية… لتقلع هي تماماً عن هذا المسار وتنحرف بكامل ارادتها لتركز هدفها في المساق الأدبي نحو ادارة الأعمال وذلك بنسبة 80% وسط فرح من الأهل ليكون الواقع الجديد هذا المسار المغاير ذو الملامح المختلفة وتبدأ فعلياً بالشروع في التقديم للالتحاق بالجامعة…
وتختتم شيماء علاوي تقريرها باستطلاع مع ملاذ الياس التي جلست للمرة الثانية للامتحان بعد احباط من نتيجة العام الماضي… ملاذ النابغة والتي لفتت الأنظار في امتحان الشهادة للأساس باحرازها مجموع 275 درجة الأمر الذي سلط الضوء عليها هذا العام وسط ترقب من الأهل والجيران ولكن كان تحصيل العام الماضي 78.1% فقط ليصطدم الجميع بواقع محزن… قررت بعدها الجلوس لهذا العام وتحرز 81.6% التي لم تعجب والدتها التي كانت تريد لها كلية الصيدلة لذلك ستلجأ ملاذ للتقديم بالقطاع الخاص من الجامعات لتحقق رغبة والدتها…