الإعلام تغيرات ومفاهيم جديدة

أماني محمد أحمد قريب

فكرت كغيري من بنات السودان اللائي يمتهن مهنة الاعلام دراسة ومهام ووظيفة واداء في ان ادفع بفكرة جديدة رغم انها في البال ويستخدمها كثير منا في المناسبات الكبري والملمات العظيمة غير انها تضعف في بعض المناطق رغم اكتظاظها بالساكنين وكثير من العادات والتقاليد والممارسات الاجتماعية وهي الروح الشفافة التي يتميز بها اهل السودان وهم يستمعون للراديو ويقرأون الصحيفة ويشاهدون التلفاز وقبل ذلك تملأ عليهم الوسائط الجديدة صورة وصوت البيوت والمكاتب ودور الرياضة والاماكن الاجتماعية
هذه الروح التي اشرت لم تشكل وجودا في اجهزة الإعلام والوجود الذي نعنيه هو نقل ثقافة اهل السودان وميولهم وعاداتهم السمحاء الي كل العالم وهي التي تمنع النزاع والصراع والقتال والموت والهلاك ، شعب متسامح وكريم ومتفائل في ذات الوقت مرح ومسرور رغم الضيق، في بعض الحالات وبعض المناطق ، اعلامنا ينحصر فقط في النشاط الحكومي والمتابعات اليومية لمهنة والسياسة ومحاورها وعناصرها واشخاصها والتركيز علي القضايا الخلافية والشد والجذب في العلاقات مع الدول لكنه يضعف امام الاشياء الموجبة التي تقوي تماسك النسيج الاجتماعي وتقرب الوحدة بين الافراد والجماعات والاحزاب العديدة في بلادنا فالكلمة الصحفية مثل كلامي تختار طريقتين التحديات التي تواجهها مجتمعاتنا راهناً في التنمية والسلام وهي تخطو خطواتها وبدرجات متفاوتة من ولاية لاخري ومن منطقة لاخري وهذا يستدعي تفعيل دور الأعلام المقروء لينهض بدوره التثقيفي والتنويري ويسند عمليات الإصلاح التي لا معنى لها بدون سند ثقافي وفكري جاد ورصين، وهنا تبرز حاجتنا كمجتمعات لوضع عناصر لاستراتيجية لتفعيل دور الأعلام من أجل بناء واقع جديد في مجتمعاتنا وهي تحتاج لمثل هذا الاتجاه ، صحيح هناك تغطية للاذاعة السودانية لكل النشاط البشري بالسودان وتقل الاهمية كلما اتجهنا لاطراف البلد رغم الاستماع العالمي والاقليمي لها الصورة التي تنقلها كاميرات تلفزيون السودان والشروق وتراثيات وادبيات وعادات النيل الازرق من اغنيات ولقاءات ورموز مجتمع وبعض القنوات السودانية تقدم السودان بوجه سمح وعديل لكنها تضعف ولا تستطيع ان تشمل حضر البلاد وريفها ، اما الصحف فغالب اهل السودان من سكان الولايات يطلعون عليها في نهاية اليوم غير العاصمة الخرطوم ، فلابد من معالجة ، فوضع روح ومسار جديد لعمل الاعلام وبمفاهيم جديدة يتطلب دراسة التغيرات الكبيرة التي حدثت في بنية المجتمع من ناحية ودراسة الواقع الراهن للمجتمع من ناحية ثانية. ومن ابرز التغيرات التي حدثت في بنية المجتمع من وجهة نظري المتواضعة هي عملية الانتقال من نموذج المجتمع التقليدي إلى نموذج مجتمع المعلومات والتداول اليومي لمخرجات العمل سياسيا كان او تنمويا او اجتماعيا كالحال الذي بين ايدينا فالمواطن العادي بالمزرعة او دكان القرية او بالمؤسسة اصبح يمارس الدور الاعلامي الذاتي في بلدته او قريته الصغيرة والقمر الصناعي الاجواد لا يعذر احدا ولا يستثني احدا من النساء او الرجال ولا شباب عن اطفال العالم بين يديك ، فالمجتمع الشفاف المثالي الذي نريده ونقوي حاجياته ينتقل ببطء وان كان بثبات إلى مجتمع المعرفة والذي في إطاره تتشكل أنساق فكرية وثقافية وقيمية جديدة لن تكون بلادنا بمنأى عنها وعن تأثيراتها ، لذلك علي واضعي نظريات الإعلام رسم خرائط معرفية للاتجاهات الفكرية في الوطن والاجتماعية ليحدث التفاعل ولعل أهمية هذه الخرائط، انها ستساعد على معرفة الواقع الذي نريد تغييره، وكذلك من شأن هذه الخرائط أن تقضي على الغزو المرفوض الذي يحاول السيطرة على عقولنا فليكن من اعمق ما نفكر فيه من عمل هو الاطروحات القوية بديلا لما تطرحه تلك الدوائر فقلمي يتجرأ في المشاركة بهذا الوصف وصناع الاعلام في بلادنا علي مقدرة لايصال الفكرة علها تكون حجرا في بركة نائمة ..والله نسأل التوفيق .