رفع شعار ضبط النفس

يبدو ان العشم الشديد في الرفع النهائي للعقوبات الامريكية على السودان اربك تفكير الكثيرين وجعلهم يعتقدون ان الموضوع قد انتهى وان العقوبات لن ترفع بينما هي ما زالت مرفوعه .. نعم سادتي السودان لا يعيش الان ضغوط العقوبات الامريكية وان ما تم تمديده هو فترة المراقبه او المتابعه للمسارات الخمسة التي حددتها امريكا والتي اعترفت ان السودان احرز تقدما كبيرا فيها وان التأجيل للتأكيد ليس الا وحتى اذا لم ترفع العقوبات فالتقدم الذي احرز والشهادة الامريكية تكفي ولا اظن ان هذا الامر عادي لان الشهادة الامريكية معترف بها ومعتمدة لدى الامم المتحدة و لدى كل دول العالم وبالتأكيد سيتفيد السودان من هذه الشهادة خاصه وان هناك تحولات دولية واقليمية كبيره تهدد استقرار اي دولة لاتملك مثل هذه الشهادة خاصه اذا اخذنا في الاعتبار ان السودان يتوسط بعض الجيران الذين يعتمدون على التقارير السالبه على التقارير الدولية السالبه عن السودان ويحتضنون المعارضة ويقدمون لها الدعم السخي والغريب انهم لاينكرون ذلك وقد قلت ذات مره ان السودان يجب ان يرحل من هنا ويبحث عن جيران افضل لان المثل يقول الجار قبل الدار .
المهم الان وبعد ان تابعنا وقائع المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية بروف ابراهيم غندور الذي يدير العلاقات الخارجية بدبلوماسية عميقة ..وجدنا ان الامر عادي وان التأجيل ليس نهاية المطاف وان الفرصه مازالت قائمه وان التواصل سيستمر بقنوات اخرى وهي القنوات المعروفه كما اننا لابد ان نتذكر شيئا مهما وهو ان القرار كان من اخر القرارات التي اتخذتها ادارة اوباما وان الادارة الجديدة ترى ان تأخذ فرصتها ومهلتها حتى وان لم يكن ذلك منتظرا منها كما ان السودان يحتاج لمزيد من الجهد لاقناع عدد كبير من اعضاء الكونحرس للتصويت لصالح القرار وان يكون ذلك التواصل شخصيا ومباشرا ولا اعتقد ان الوقت مناسب لوضع رأي نهائي تجاه قرار التأجيل واظن ان السودان صبر الكثير وعليه انتظار القليل ومعرفتي بالسودانيين انهم يديرون الامور للحكمة والتروي ولايلجأون للمربعات الصعبه والحرجه لذا نقول ان هذا وقت استخدام ضبط النفس ولو حتى تم التأجيل اوحتى عدم الرفع نهائيا الله لاقدر .