لا مجال لأزمة جديدة

*من الغريب أن الذين كانوا يهاجمون دكتور معتصم جعفر رئيس الاتحاد ويطالبون برحيله هو أن يغيروا موقفهم « 180 درجة » و يرفضوا استقالته وينادون بعودته مرة أخري لرئاسة الاتحاد -وبالطبع فالسبب واحد وهو أنهم وصلوا الي قناعة فحواها أن دكتور معتصم رجل متسامح مثالي يجيد التفاوض ويحسن الاستماع ويحترم الآخر والتعامل معه سهل هذا غير أنه يعرف كيف يتعامل مع الأزمات ولم يعرف عنه التزمت أو التصلب بل اشتهر دكتور معتصم بصفاء نواياه وبياض قلبه وبالمرونة في نقاشاته علي عكس الآخرين .
*مؤكد أن استقالة دكتور معتصم ستحدث ربكة وربما تتسبب في أزمة جديدة من واقع أن معظم أعضاء مجلس الادارة يرفضون الاتفاقية التي تمت ولهم رأي واضح يتمثل في تمسكهم بخريطة الطريق التي رسمها وفد الاتحاد الدولي عند زيارته للخرطوم وبنود هذه الخريطة تخلو تماما من أي مشاركة من مجموعة الثلاثين من ابريل الا في جانب واحد وهو اختيار ثلاثة منهم للمشاركة في اعادة صياغة النظام الأساسي بمعني ان « حكاية ادارة مشتركة لم ترد في خريطة الطريق ».
*المشكلة المتوقعة هي مع من ستتعامل مجموعة الثلاثين من ابريل وعلي أي أسأس ستكون مشاركة مناديبهم في اللجان علما به أن النظام الأساسي يمنح مجلس الادارة حق اختيار أعضاء اللجان المساعدة كما أن أعضاء المجلس تنتخبهم الجمعية العمومية وهذا يعني أنه لا توجد امكانية لمشاركة ممثلي مجموعة المهندس همد في مجلس الادارة وهذا ما سيجعل وضعية الاتحاد في الفترة القادمة أكثر غموضا وغاية الصعوبة خاصة اذا تمسك دكتور معتصم جعفر بالاستقالة ورفض العودة.
*المطلوب من كل الأطراف تهدئة الأوضاع وعدم اثارة المشاكل والعمل من أجل استقرار واستمرار النشاط الكروي – فالوسط الرياضي لا يقبل أي هزة جديدة تعيد الأزمة السابقة ومؤكد أن العلاقة بيننا والاتحاد الدولي أصبحت غاية الحساسية مما يعني أن أي مشاكسة جديدة سيكون ثمنها باهظا نقول ذلك حتي لا يظهر علينا أحدهم بتصريح جديد يعكر الأجواء وينسف حالة التهدئة التي نعيشها حاليا.
*أعود لاستقالة معتصم وأري أنه بالضرورة أن لا نتوقف عندها كثيرا ويبقي من الصحيح أن نتعامل مع بديله بعيدا عن الحساسيات خاصة وأن معتصم تعرض لضغوط نفسية وتحرك كثيرا خلال الشهرين الماضيين وتحمل تبعات وتفاصيل الأزمة لوحده وسعي للحل وقد نجح بقرار الاتحاد الدولي الأخير الذي قضي برفع التجميد – معتصم من حقه أن يرتاح ومادام أنه قرر الابتعاد فيجب أن نشكره ونقدر له الجهود الكبيرة التي بذلها .
*في سطور
*سينظر المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي في استئناف المريخ وهلال الأبيض في اجتماعه الذي سيعقده يوم الخميس المقبل وتشير الدلائل الي أن القرار المرتقب سيكون في صالح ممثلي السودان واعادتهم للبطولة الأفريقية .
*من الاستحالة أن تتفق المجموعتان المتصارعتان وعملهما مع بعض في الاتحاد لن يفيد وسيكون أثره سلبيا علي النشاط .
*ما تبقي للموسم من زمن لا يسمح باكمال مباريات الدوري الممتاز وكأس السودان مما يعني أن الموسم الحالي لن يكتمل .
*علينا أن نعترف أننا في الاعلام الرياضي أسهمنا بقدر كبير في تعقيد وتكبير الأزمة الأخيرة.
*الحقيقة التي يجب أن نعترف بها هي أننا في الاعلام الرياضي أصبحنا نشكل خطرا علي استمرار النشاط الكروي ونتسبب بطريقة مباشرة في هروب الأخيار من هذا الوسط.
*الذين يتطوعون للعمل في المجال الرياضي « اتحادات وأندية » هم في حاجة لمن يحميهم.