جريمة معلوماتية في العالم الافتراضي!

تضج مواقع التواصل الاجتماعى هذه الايام بالحديث عن حالات الاختفاء القسرى وعصابات سرقة الاعضاء البشرية. قصص وحكايات تنسج من وهم الخيال المجنح فى كل دقيقة ثم تنداح وتنتشر كما النار فى الهشيم فى الفضاء الاسفيرى الافتراضى والذى اضحى تأثيره يفوق وسائط الاعلام التقليدية من حيث الانتشار السريع والتأثير المهول ويكفى ان مليارات البشر حول العالم باتوا مدمني الفيس بوك والوتساب و..
القصص تلك قد تصيبك بحالة من الاكتئاب وخوف ووسواس يجعلك فى حالة توجس تجاه المجتمع والاخرين ولان الاكاذيب حبلها قصير ليس كحقيقة تمشى على رجلين وسرعان ما تتلاشى فقاقيع تلك الاكاذيب الشائعات واحدة من أساليب تشكيل الرأي العام السالب وليس الايجابى الذى يعمل على الهدم وليس البناء وعادة ما تتنتج الاشاعة وتطلق اعتماداً على ظروف مناسبة لتصديقها ويقف خلفها مرضى نفسيون من الدرجة الأولى بارعون فى حبك وسرد الوقائع استنادا على جزء من الحقيقة وهى جريمة معلوماتية تستحق محاسبة من يختبئ خلفها قانونياً على عواقب كذبته السوداء.
والغريب في الأمر أن بعض الناس بطبعهم اقرب إلى تصديق الشائعة والترويج لها يستمتعون بتشكيل تلك الحالة من البلبة وينسون ان الكلمة مثل الرصاصة تصيب فى مقتل وان لكل منا رقيبا وهناك يوما للحساب ..
على مرتادي مواقع التواصل الاجتماعى تحرى الدقة وتجنب إطلاق الشائعات الهدامة التي قد تكون لها آثار سالبة وعواقب يصعب تداركها، ويجب تفعيل قوانين امن المعلوماتية لحماية المجتمع من هذا العبث حتى يعرف كل من يرتاد تلك المواقع ان الاضرار بالامن الاجتماعى خط احمر تجاوزه يعني العقاب.