الجزيرة.. الكتاب الضائع

432٭ دعونا من (الانترلوك) في مدني حاضرة الجزيرة، لنبحث عن الكتاب المدرسي الضائع في الجزيرة، حيث لا كتاب في ولاية عرفت تعليم البنات قبل صوحيباتها وعرفت حنتوب التي فرخت رؤساء حكموا السودان وعلماء ومبدعين.. حنتوب التي أبكت إبنها الشاعر اليمني لطفي جعفر أمان، فحكومة إيلا قدمت (الانترلوك) على التعليم والصحة لشيء في نفس يعقوب..
٭ فدعونا من (الانترلوك) الذي أغرقته مياه الخريف في غياب الوالي الذي يمضي إجازته في قاهرة المعز. والحصاحيصا لولا لطف الله لأ صبحت أثراً بعد عين، وقرى ومدن كادت أن تمحى من الوجود.
٭ دعونا نبحث عن الكتاب المدرسي ونؤجل البحث عن الإجلاس ونقص المعلمين في مدارس الريف وبالتحديد معلمي المدارس الثانوية، فمدارس المدن تتكدس بالمعلمين بينما مدارس الريف تشكو من نقص حاد في المعلمين، فالانتداب من مدارس الحكومة للمدارس الخاصة علاوة على ظاهرة الإجازات بدون مرتب أدت إلى النقص.
٭ دعونا نبحث عن الكتاب الضائع بسبب إهمال حكومة الولاية التي يبدو أن التعليم ليس من أولوياتها، فالكتاب المدرسي واحد من أهم ركائز التعليم، فحكومة الجزيرة تقود وبعنف فلذات أكبادنا إلى (الأمية) في وقت ودعت فيه الجزيرة الخدمات الاجتماعية للمشروع الذي (مات) ودُفن معه قسم تعليم الكبار.
٭ دعونا نبحث عن الكتاب المدرسي ولا نبحث عن مشروع (التعليم مقابل الغذاء) مشروع التعليم بالبحر الأحمر، فالجزيرة بوعي انسانها عرفت قيمة التعليم وذاقت حلاوته، فإنسانها بجهده الخاص بين المدارس ومازال يبني المدارس والمعاهد التعليمية وجامعة الجزيرة تشهد بذلك.
فمؤسسات التعليم بالجزيرة قامت بالجهد الشعبي وتاريخ التعليم الشعبي والأهلي يشهد بذلك.
٭ دعونا نبحث عن الكتاب الضائع ومن حقنا أن نسأل لماذا لم توفر حكومة الولاية الكتاب المدرسي لتلاميذنا في كل المراحل؟؟
٭ دعونا نسأل حكومة الولاية لماذا لم توفر التمويل لمطبعة الولاية؟؟ فلو حكومة (الهنا) وفرت التمويل للمطبعة لما كان الكتاب المدرسي أندر من الزئبق الأحمر.
٭ فالحكومة المهمومة بطرق عاصمة الولاية ومهرجانات التسويق والسياحة.. لم توفر التمويل للمطبعة.. ولم توزع لمدارس الاساس الكتاب المدرسي، فالتوزيع كان بنسبة 5% ولمواد (الحياة والكون) ورياضيات الصف الرابع والخامس والسادس وأما للثانوي فحدث ولا حرج.. التوزيع لم يتعد 01% فمن المضحكات المبكيات.. توزيع المنهج الدراسي بواسطة (فلاشات) طبعاً للمستطيعين.. وبالتأكيد حُرم الفقراء من الطلاب لأنهم لا يملكون أجهزة حاسوب.
٭ دعونا نبحث الكتاب المدرسي الذي إختفى حتى في السوق السوداء ولا نسأل (052) مدرسة ضربها خريف هذا العام في وقت ما تم صرفه للصيانة لم يتجاوز صيانة وتأهيل (02) مدرسة فقط.. ولا نسأل عن الرسوم التي تُفرض على التلاميذ وسوء البيئة التعليمية، فهناك مدارس تفرض رسومآً تصل إلى (ألف) جنيه على الطالب..
٭ دعونا من الأزمة بين حكومة الولاية والمجلس التشريعي فأبحثوا معنا عن كتاب مدرسي يبدد الجهل وينير عقول أبنائنا الطلاب وقالوا في المثل ( كل زول يونسو همو) أو كما قالوا.
والله المستعان