الاتحادات المهنية للمعلمين تبادل أدوار وتلاقح أفكار

بقلم : يس إبراهيم الترابي
اختط الاتحاد المهني العام للمعلمين السودانيين نهجا جديدا ولائقا بكيانات المعلمين ومهنتهم، وخطا فيه خطوات واسعة وصلت فيه بصمة خطوه ونهجه وبرامجه ومشروعاته كل مناحي ونواحي السودان شماله وجنوبه غربه وشرقه ، وذلك بانتقال اجتماعات المكتب التنفيذي بصورة دورية في ولايات البلاد.
وقد قطفت اتحادات المعلمين بالولايات ثمار هذه الاجتماعات لأن بذرة الزرع كانت هادفة وصادقة ورويت ببنات أفكار طيبة ورائعة وطريقة تنفيذ حاذقة ، إذ حركت هذه الزيارات والاجتماعات الأحداث في جميع الولايات وكان نتاجها فوق الوصف، وقد رأينا ولمسنا تفاعل الولاة معها بمساهمتهم ودعمهم لهذه الاتحادات مثل التبرع بالأراضي لإنشاء وقيام دور المعلمين وغيرها، وآخر ذلك الهدية القيمة من والي ولاية النيل الأزرق بمنحه مباني المجلس التشريعي لاتحاد المعلمين بالولاية لاستغلالها في ترقية المهنة وتدريب المعلمين وخلافها من المجالات الأخرى.
إن انعقاد اجتماعات المكتب التنفيذي في الولايات من شأنه نقل الخبرات وتبادل التجارب والأدوار وتلاقح الأفكار وانسجام المواقف واتسام الرؤى واتساع الرقعة المهنية وبعث روح كيفية التناول المعضود والتداول المنشود لكافة قضايا المعلمين ومهنتهم مع مراعاة خصوصية واختلاف وتباين هذه القضايا والإشكالات من ولاية لأخرى ، فكانت الحلول والمعالجات مواكبة لهذه القضايا المتباينة والمتنوعة بفضل وفعل ما تحمله عقول قيادات الاتحاد المهني العام للمعلمين السودانيين من تفكير صائب وعميق. والآن تجري الاستعدادات على قدم وساق لانعقاد جلسات المكتب التنفيذي في ولاية كسلا خواتيم الشهر الجاري بإذن الله ، مما يجعلنا نتنبأ ونتفاءل بأن يكون هذا الاجتماع فاتحة خير وناشبة أمل ودافع قدم وحماس وتنشيط كادر المعلمين لإنجاح فعاليات الدورة المدرسية التي ستستضيفها الولاية نهايات العام الحالي أو بدايات العام القادم.
إن ولاية كسلا الوريفة المخضرة مؤهلة تماما لخلق جوانب النجاح لهذا الاجتماع ومهيأة أيضا بصورة كبيرة بالإعداد الطيب له ولأن نفوس قيادات اتحاد المعلمين بولاية كسلا قد تشربت من البيئة الجميلة والخلابة المحيطة بكسلا، فأضحت دواخلهم تكتسي باللون الأخضر وقلوبهم يحيط بها اللون الأبيض وعطاؤهم ثرا وأياديهم بيضاء وخلقهم نبيلا وكرمهم فياضا وجهودهم وافرة وديارهم عامرة، مما يعني ويفي أن تكون الاستضافة لهذا الاجتماع فريدة وغير مسبوقة ومنقطعة النظير.
وفي هذه الرحلة الميمونة والقاصدة لخير المعلمين سوف يعبر ويمر قيادات العمل المهني في السودان بثلاث ولايات ، هي الجزيرة والقضارف وكسلا والتي سينالها جميعا الخيرات والبركات والمفاهيم العليا والرؤى الثاقبة والآراء النيرة والخير الدفيق والعميم.
إن مغزى وهدف ومقصد انعقاد اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد المهني العام للمعلمين السودانيين في الولايات قد تحقق تماما وآتي أكله وأدركت غاياته وخرجت نتائجه مبشرة بمشروعات مهنية واجتماعية متعددة تصب في صالح العملية التعليمية والاهتمام بالمعلم من زواياه المختلفة والمتباينة ، وتسعى لرفعة شأنهم وسمو مكانتهم وخلق الاستقرار التام لهم وتأهيلهم وتدريبهم ليعلو أمر التعليم وترتفع راياته خفاقة تسهم في دفع عجلة التنمية في مختلف مجالات الوطن العزيز.
ولعل معلمي هذه الولايات وتحديدا الذين شاركوا في أعمال كنترول وتصحيح امتحانات الشهادة الثانوية قد أدركوا نوايا وأعمال الاتحاد المهني العام ، ووقفوا على البرامج الخلوقة والمتنوعة التي أعدها ونفذها الاتحاد المهني العام وصرف عليها صرف من لا يخشى الفقر ، وقد شملت المجالات الصحية من خلال كشف النظر وقياس السمع وتوزيع النظارات الطبية بصورة مجانية ، والمهنية عبر عقد ورش مهنية لتقويم امتحانات الشهادة الثانوية بمشاركة كبار المصححين وبعض المصححين ، والاجتماعية التي شهدتها اللقاءات التي قامت ونظمت في الأمسيات.
وقد سعد المعلمون بهذه البرامج واغتبطوا بها وانتشوا حد الثمالة ولهجت ألسنتهم بالشكر والثناء على قيادات الاتحاد المهني العام للمعلمين السودانيين وقيادات الاتحادات المهنية للمعلمين بالولايات ، وكانوا مرآة عاكسة لها ورواة صادقين لما لمسوه وشاهدوه لبقية زملائهم في كافة مناطق بقاع السودان في الحضر والبادية والمدن والأرياف.فهنيئا لمعلمي بلادي بهذه الأفكار النيرة والأعمال الطيبة والبرامج البديعة والتلاقي الحسن والطيب بين أفضل مكونات وكيانات الدولة وهم شريحة المعلمين المفضالة والوطنية المخلصة.