لجم تفلت الإعلام الحديث !

البلبلة التى احدثتها منصات الاعلام الحديث خلال الايام القليلة الماضية كشفت بوضوح الوجه القبيح لوسائط التواصل الاجتماعى وقدرتها الفائقة فى تشكيل رأي عام سالب شائعات اخبار ملفقة حكايات وقصص من نسج خيالات مريضة اختلط الحابل بالنابل وقد ان الاوان للجم المتفلتين الذين يتخذون تلك المنابر وسائل لتمرير اجندات هدفها الاساسى خلق الفتن ما ظهر منها وما بطن.
لقد انحرفت تلك الوسائط بما ينضح فيها من غث الحديث عن جادة الصواب والمنطق فى التعبيرعن الرأى الموضوعى فى شتى المجالات ..
لقد حان الوقت لتفعيل قوانين المعلوماتية لحماية الامن الاجتماعى من هذه الظواهر السالبة التى تلحق الكثير من الضرر بالمجتمع افرادا وجماعات.
لقد اساء البعض استخدام تلك الوسائط عمدا وجهلا فى ظل عدم وجود ملاحقة ومساءلة تردع ذوى النفوس المريضة والاغراض الخبيثة لتوقف عن بث السموم عبر الوسائل الاجتماعية وليعلم الجميع بأن الكلمة امانة وسلاح ذو حدين قد يكون خيرا او شرا مستطيرا.
عدم التكافؤ بين الاعلام التقليدى الذى يقوم على قواعد مهنية راسخة وقدسية فى التعامل مع الخبر والمعلومة وبين وسائط الاعلام الحديث غير المفلترة يعود لعامل الزمن ومساحة الانتشار التى تتيح للاخيرة ان تنقل المعلومة او الحدث اناء الليل والنهار ولكن للاسف بصورة مشوهة وملونة ومبتذلة فى كثير من الاحيان ..
يستفيد المترصدون بمواقع التواصل الاجتماعى من بطء نشر المعلومة الصحيحة فى الوقت المناسب لشن هجمات سريعة وتنفيذ اجندتهم غير الاخلاقية وغير الوطنية فى الفضاء الالكترونى.
صحيح ان شمس الحقيقة وان طال احتجابها سوف تسطع وتبدد ظلام الزيف والتزيف ولكن العيار الذى لايصيب قد ( يدوش )