وزير المالية لـ »الشرق الأوسط« : الحكومة استوفت شروط ومتطلبات مبادرة الاعفاء من الديون للدول الأقل نمواً

الخرطوم: الصحافة
أعلن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي محمد عثمان الركابي، أن بلاده استوفت شروط ومتطلبات مبادرة الاعفاء من الديون للدول الأقل نمواً، هيبك، التي تتيح للدول الأعضاء المقرضة اعفاء أو جدولة ديونها للمقترضين.
وأكد الركابي لـ»الشرق الأوسط« أمس »استمرار خطوات السودان لاستكمال اجراءات اعفاء الديون الخارجية، ومعالجة القصور في أدوات الدين الداخلي، وذلك لتوفير التمويل اللازم للتنمية المستدامة«.
وتتضمن المبادرة اتفاقاً بين كل جهات الاقراض الدولية الرئيسية على منح فرصة بداية جديدة للبلدان التي تكافح لتجد مخرجاً من خلاله تستطيع أن تتواءم مع أعباء ديونها التي تثقل كاهلها.
وفي عام 1999 جرى ادخال تعديلات على هذه المبادرة وعرفت باسم »مبادرة هيبك المعززة«، بغرض اتاحة اعفاء أوسع وأسرع من أعباء الديون لمجموعة أكبر من البلدان المؤهلة للاستفادة من هذه المبادرة، ولتعزيز الروابط بين هذا البرنامج والجهود المستمرة لتخفيض أعداد الفقراء في تلك البلدان.
وأشار الوزير الى أن وزارته لديها مفاوضات واتصالات مباشرة مع مؤسسات التمويل الدولية؛ على رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد، مبيناً أن السودان سيستفيد من مبادرة اعفاء الدول الأقل نمواً من الديون للاعفاء من الديون الخارجية، بعد أن أوفى بكل المتطلبات.
وبلغت ديون السودان حتى الربع الأول من العام الحالي نحو 48 مليار دولار، بدأت بـ17 مليار دولار، وتراكمت عليها الفوائد، وتشارك دولة جنوب السودان في تحمل جزء من الديون التي زاد عليها عبء الحصار الاقتصادي الأميركي للسودان، الذي أفقد البلاد ما بين 60 و70 مليار دولار، في شكل قروض ميسرة ومساهمات دولية متاحة للسودان.
وبيّن وزير المالية لـ»الشرق الأوسط« أن عدم تلقي بلاده القروض الميسرة والتسهيلات أدى الى تأخر عملية التنمية والاعمار، والحاق آثار سلبية بالمواطنين، حيث ظلت الحكومة تصرف على التنمية من خلال القروض غير الميسرة ذات العمولات الأعلى، والصكوك والمرابحات العالية التي تصل نسبتها الى 15 في المائة، فيما كانت تبلغ نسبة الفائدة في القروض الميسرة واحداً في المائة فقط.