تحدٍ جديدٍ

*مخطئ من يعتقد أن المواجهة التي سيؤديها منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم يوم غد السبت أمام نظيره المنتخب البورندي ستكون سهلة علي صقور الجديان علي إعتبار النتيجة التعادلية التي إنتهت عليها المواجهة الأولي ، وبالطبع إن ظن اللاعبون أن إنتصارهم مضمون ومؤكد ومن ثم تراخوا وإستهانوا بمنافسهم فحتما سيخسرون .
*لقاء الغد يكتسب اهمية خاصة لمنتخبنا من واقع الظروف المعقدة التي عاشتها كرة القدم السودانية في الشهور الأخيرة بالتالي فإن الفوز ومن ثم التأهل يعتبر أمرا مهما وغاية لأنه يفتح أبواب الأمل ويقوي الدافع ويبث الثقة ونري أن وضعية صقور الجديان جيدة إذ أن كل الظروف في صالحهم كما أن الترشيحات تمنحهم النسبة الأكبر من الفوز هذا غير الظروف المساعدة الأخري علي رأسها الأرض والجمهور ولكن كل ذلك إن لم يتم تفعيله وإستغلاله بالطريقة الصحيحة والمطلوبة فالخسارة واردة.
* حتي يتحقق الفوز فلابد من اللعب الجاد القوي المصحوب بدرجة عالية من التركيز مع السرعة في الإيقاع وإنتهاج مبدأ الجرأة في مهاجمة الخصم والتعامل معه بمبدأ الحيطة والحذر فليس هناك مجال للتقاعس ولا قدسية لأي لاعب تعفيه من القيام بمهام وواجبات اللعب خاصة في جوانب الضغط علي الخصم والرجوع في حالة الهجمة المضادة – لا مجال للتهاون والتراخي ونري أن أولي خطوات الفوز هو أن نتعامل مع المنتخب البورندي بإحترام ونضع له ألف حساب و نتعامل معه علي أساس أنه منتخب قوي وشرس .
*بإمكان منتخبنا تحقيق الفوز إن أدي أفراده المواجهة بجدية وإستغلوا مهاراتهم العالية وإستفادوا من الدعم الجماهيري المتوقع ثقتنا غير محدودة في صقور الجديان وننتظر منهم فوزا مؤزرا يؤهلنا للمرحلة التالية ونرجو أن لا يتراخي « أولادنا » وأن يؤدوا المواجهة بقوة .
*فوز منتخبنا ليس مسئولية اللاعبين وحدهم ونري أن الدور الأكبر يقع علي عاتق جمهور كردفان الوفي فالتشجيع الداوي في مثل هذه المباريات له أثره الإيجابي والمعنوي الكبير علي « أولادنا » وبالمقابل سيضعف الخصم ويضعف تركيز أفراده وما نتمناه ونتوقعه هو أن يثبت جمهور الأبيض أنه بالفعل اللاعب رقم واحد وليس الثاني عشر وليؤكد علي إرتباطه بمنتخب بلاده وحبه وصلابة إنتمائه لوطنه.
الوالي المضياف
*وإن جاز لنا أن نمنح أو نهدي شهادة الإتقان والوطنية والجودة فنري أن الذي يستحقها هو الوالي الشاطر والناجح والرياضي الأصيل والمواطن الصالح مولانا أحمد هارون والي ولاية شمال كردفان ، فالحديث عن إسهامات هذا الرجل ودعمه للرياضة وإحترامه للرياضيين يطول ، ويكفي أنه ظل يبادر ويستضيف مباريات منتخباتنا الوطنية ، فهذا الرجل يستحق المدح والثناء والأوسمة وقد أصبح رمزا وعنوانا للنجاح والشطارة ، فمولانا هارون ظل يؤكد وفي كل مرة إيمانه بالرياضة وإحترامه لمجتمعها ويعرف مدي تأثيراتها الإيجابية علي المجتمع ولهذا فقد أصبح محل إحترام كل عشاق الرياضة و محل تفاؤلهم ، فما أن يتولي أمرا رياضيا وغيره إلا وحقق النجاح ويحسب له أنه فجر ثورة الرياضة في ولاية جنوب كردفان عندما كان واليا لها حيث إستضافت مدينة كادقلي إحدي مجموعات بطولة سيكافا وأشرف بنفسه علي فريق هلال كادقلي وقاده للبقاء في الدوري الممتاز وواصل إهتمامه بالرياضة عند توليه أمر ولاية شمال كردفان حيث أعلن عن تبنيه لممثل الولاية في التأهيلي وقطع عهدا علي نفسه بأن يكون لمدينة الأبيض ممثل في الدوري الممتاز وقد كان علي قدر الوعد والعهد حيث تبني فريق هلال التبلدي ودعمه وظل يديره بنفسه حتي حقق حلم المجتمع الرياضي بولاية شمال كردفان وهاهو هلال الأبيض أصبح علما يشار إليه بالبنان ورقما عاليا لا يمكن تجاوزه و قمة الكروية ولم يتوقف مولانا هارون عند محطة الفرق بل ضرب أروع الأمثال وهو يستضيف فعاليات الدورة المدرسية وكل مباريات منتخباتنا الوطنية بمختلف تصنيفاتها في ولايته ويحسب له أنه شريك أصيل في أي إنجاز حققته الرياضة علي رأسها تأهل منتخبنا الوطني للشباب لنهائيات الأمم الأفريقية التي أقيمت بزامبيا وهاهو الآن يعلن عن إستضافته لمباراة منتخبنا الوطني الأول أمام منتخب بورندي التي ستقام يوم غد السبت بإستاد مدينة الأبيض.
*مولانا أحمد هارون رجل دولة « إستراتيجي » ووالي نموذجي شاطر وفاهم ويعرف كيف يصنع النجاح.