المرور: مخالفات عابرة

420(1)
٭ أشعر بالغبطة حين ألحظ هذا السعي والتدارس إلى ارساء منظومة معيارية، وتأسيس منهج للتعامل مع القضايا وفق مفاهيم قياسية عالمية أو اقليمية أو تأسياً بواقع سوداني خاص، ومن ذلك سمنار السلامة المرورية، وما يشبهه من ورش عمل ذات مردود واضح ونتائج فعلية، ولأن مخاطر الحوادث المرورية مقلقة، وموت مئات الأشخاص سنوياً، وآلاف الجرحى، والمعاقين، وأكثر من 60 ألف عربة محجوزة وأخرى تم سحبها وكل ذلك من الاشكالات ذات الأبعاد المعقدة يفرض ضرورة بناء منظومة معيارية فيما يلي السلامة المرورية، بما يشمل الانسان والآليات والبنيات التحتية من طرق وجسور ونحوه، بل – أيضاً – القوانين الضابطة واللوائح وتأهيل الكوادر والقدرات والاستعانة بالتقنية المناسبة.
(2)
٭ في العام 2010م وضعت الأمم المتحدة مشروع تحسين السلامة المروري وضرورة وضع أهداف عالمية واقليمية ووطنية، وسبق ذلك استصدار قرارات أعوام (2004 – 2005 – 2008م) تدعو إلى النظر في تحسين السلامة المرورية، وكل ذلك يعكس الاهتمام العالمي بالسلامة المرورية والسعي إلى تحقيق المستوى القياسي حفاظاً على الأرواح والممتلكات وتحقيقاً للخدمة المميزة.
٭ إن الحادث المروري الواحد يمثل مشكلة اقتصادية واجتماعية، لأن الأرواح التي تزهق من بين الدوافع الاقتصادية وهناك فقدان للآباء وأرباب الأعمال، خاصة ان الحوادث تقع لمن هم في سن العمل والانتاج.
(3)
٭ لقد تم انشاء طرق وكباري قد لا تتسق مع المعايير القياسية، وهناك عربات لا تتوافق والبيئة السودانية، وان توفرت أسباب سابقة، فلابد من وضع خط جديد، بحيث ان نبدأ من اليوم صفحة جديدة وفق المعايير والمقاييس العالمية، ونحن أولى بالاتقان، وأكثر طلباً للنموذج والمثال، وهي ليست غاية في ذاتها وإنما سبيل ووسيلة لحفظ الأنفس والمال، وهي من الكليات الخمس في الاسلام، ولمزيد من الاحكام والاتقان.