عقلية»الواعظين»و تحويلات»المتسولين»..!!

434قرأت أن وزارة الإرشاد تتجه للكشف عن الصحة العقلية للدعاة وبالطبع الواعظين مما يبرهن انها ماضية بثبات في خططها الرامية لضبط الخطاب الديني والدعوي منعا للفوضى وصونا لأرواح الناس وحقنا لدماء سائر المسلمين ..!!
ويبدو أن الخطوة المرتقبة تنطلق من عدة اعتبارات وعلي رأسها أن المرء يتشكك من السلامة العقلية لبعض من يتصدون للوعظ في الحلقات العشوائية بالأسواق وأماكن التجمعات خاصة هواة القفز منهم أثناء الخطبة ومحبي العدو والجري وسط الحلبة ..!!
إننا سبق أن طالبنا مرارا وتكرارا إدارة المرور بتطبيق ذلك الإجراء علي «السائقين «خاصة عقب تنامي حوادث المركبات المفجعة ولكن ومادام أن أعداد ضحايا حلقات الوعظ العشوائية تلك قد قاربت او ربما فاقت ضحايا الحوادث المرورية فلا غضاضة من دعمنا لإجراء ذات الفحص علي الدعاة والواعظين ونحن نردد سرا « عقبال السائقين « ..!!
وكل أملنا أن يشمل مسمي « الدعاة» في أعراف وقوانين الإرشاد أئمة المساجد كذلك لكي يخضعوا لنفس الإجراءات ويدخلوا تحت مظلة الكشف وتحديدا أولئك الذين يدعون دبر كل صلاة بأن يشمل الله برحمته و بركاته وينزل خيراته علي إخواننا البورميين والسوريين والفلسطينيين والكشميريين والشيشان والمنغوليين والقبارصة اليونانيين والصوماليين وسائر الموريتانيين من غير ان يخصوا ولو بدعوة واحدة المئات ممن شردتهم وجردتهم وعرتهم السيول والأمطار من السودانيين .!!
إن موجبات ذهاب العقل عندنا عديدة وعلي قفا من يشيل ومن أمثلتها بلوغ التحويلات السنوية للسادة المتسولين الأجانب ثلاثة وثلاثين مليونا من الجنيهات في وقت تخطت فيها الضائقة المعيشية معدلاتها الطبيعية بآلاف السنوات الضوئية حتي كدنا نحن علي وشك ترديد عبارة « لله يا محسنين»..!!
وما يوجب الضحك أن هؤلاء المتسولين لا يكتفون بتحويل مدخراتهم الي بلدانهم فحسب بل أنهم يسافرون علي نفقة الرعاية الاجتماعية الي ذويهم في العطلات الصيفية و بالطائرات سنويا فيما يعرف بالكشة والتفويج العكسي ثم يعودون. .والعود احمد..آخر السطة وفنكهة..!!
وعلي ذكر عقلية الدعاة تذكرت طرفة حقيقية فقد حدث ذات مرة أن أصيب إمام مسجد في قري حلفا بملاريا خبيثة أثرت لبعض الوقت علي قواه العقلية وفي مقدرته علي الإمامة، وسمعت أن مولانا أم المصلين في صلاة مغرب وبعد قراءة الفاتحة في الركعة الأولي أشكل عليه في السورة الثانية حيث وقف يردد 🙁 إنا اعطيناك في ليلة القدر ..!!).
.ليرد عليه أحد كبار السن من الصفوف الخلفية متسائلا 🙁 دلوقت يا شيخ صالح نصلح ليك ياتو سورة فيهم ..الكوثر واللا القدر ..؟!)