انتصرنا وكسبنا

*كان صقور الجديان عند حسن الظن بهم فقد أسعدوا الشعب السودانى وأعادوا البسمة لشفاهه وجددوا الأمل بالفوز الغالى والمستحق والمخدوم الذى حققوه أمس الأول على المنتخب البورندى الشرس بهدف ( القناص سيف تبري ) بعد ان قدموا عرضا قويا ومقنعا ومتكاملا جاء موازيا لأهمية المباراة وصعوبتها وحساباتها وقوة الخصم لا سيما وأن المنتخب البورندى جاء للملعب ولم يكن أمامه خيار سوى الفوز
*يحسب للكابتن مازدا أنه كان جريئا وشجاعا وواثقا من نفسه وهو ( يرمي طوبة نجوم المريخ والهلال ويقلب صفحتهم ويرفض إختيارهم ) ليؤكد لهم أن المنتخب الوطنى لا يعتمد عليهم وأن هناك من هم أجدر وأفضل وأكثر فعالية وإيجابية منهم وأن المنتخب يمكن أ ينتصر ويتأهل من دونهم ويحمد لمازدا ايضا أنه تعامل مع مباراة أمس الأول بواقعية من حيث ( التشكيل والتنظيم وخطة اللعب ) فقد إختار أفضل العناصر ( بحكم أنه الأقرب للاعبين وظروفهم وهو يدرك إمكانياتهم ومقدراتهم ) وقد وضح أنه وضع حسابا لمغامرات منافسه وهذا ما جعله يعمل على تأمين خط الدفاع وحماية المرمى ومن ثم يبحث عن هدف يحقق به التفوق وفى نفس الوقت يحافظ عليه وهذا ما حدث حيث لعب بأربعة مدافعين ( ثابتين ) وثنائى محور وأشرك ثلاثة فى الوسط المتقدم حتى يجد خط المقدمة الدعم اللازم.
*قياسا على مجريات المباراة نرى أن كابتن مازدا نجح بدرجة الإمتيازفى قراءة المبارة جيدا ( قبل بدايتها وأثناء جريانها ) والدليل أنه حقق هدفه وخرج منتصرا ليكسب الثلاث نقاط ليتأهل للمرحلة التالية فى البطولة حيث سيلاقي المنتخب الإثيوبي
*أعود لمجريات المباراة وأرى أن عناصر التوليفة التى خاضت المواجهة كانوا عند حسن الظن بهم حيث لعبوا بمسؤولية وروح قتالية عالية وإستبسال وبدرجة تركيز عالية وأدوا الواجب كاملا ونجحوا فى إثبات وجودهم وكسبوا الرهان فقد أدوا مبارة العمر وتعاملوا مع مجريات اللقاء بكل قوة وجدية وثقة ولا ننسى أن نقدم التحية للمهاجم الخطير والذكى والمتابع سيف تبري حيث نجح فى ترجمة جهود زملائه
*بالمستوى الذى ظهر به صقور الجديان في مواجهتى بورندي ونتيجتي مباراتي الذهاب والعودة تتأكد عدة حقائق وتتحقق عدة مكاسب أولها تلاشي العقدة الراسخة فى العقول وهي أن المنتخب يمكن أن يلعب ويفوز ويتقدم ويتأهل من دون مشاركة النجوم المصنوعين من حروف ومقالات وورق الصحف وهم لاعبو المريخ والهلال وبهذا الإنجاز يكون المنتخب وكابتن مازدا قد تخطيا الأساطير والأوهام ومزقا فاتورة إعتماد المنتخب على لاعبين بعينهم
*وإن كان القياس بالنهايات والعبرة بالنتائج فنقول إن المنتخب حقق المطلوب وهاهو يحقق الفوز ويتأهل للمرحلة التالية في البطولة وهنا لابد لنا أن نشيد بالكابتن محمد عبدالله مازدا ومساعديه الأخوة برهان تية ومحسن سيد والدكتورعوض يسن وبقية أعضاء الجهازين الطبى والإدارى
*أخيرا نقول إن من حقنا أن نفرح ونبتهج و نتفاءل بتقدم منتخبنا فى ونتمنى بل نتوقع أن يعبر منتخبنا للمرحلة التالية
*في سطور
*وإن جاز لنا أن نسمي فنرى الذى يستحق أن يكون أبا للمنتخب هو مولانا أحمد هارون والي ولاية شمال كردفان ، فقد رعاه وحمل همومه وإستضافه وهو الوحيد الذى لديه إحساس بالمنتخب والبقية – فراجة .
*كابتن مازدا رد عمليا على الذين يتطاولون عليه وأخرس ألسنتهم ونرجو أن يكونوا أمينين مع أنفسهم و يشيدوا به بمثلما كانوا يهاجمونه عندما يتعثر المنتخب
*ثبت تماما أن الأبيض وطن للمنتخب وقلعة شيكان موقع للإنتصارات وأن جمهور كردفان ذواق وواع.