بيئة العمل والأسلوب الأمثل للتعامل بين الزملاء

لأنك تقضى أكثر من ثلث يومك فى العمل، فإن الزمالة فى العمل لا غنى عنها، ومن المفترض أن تكون مبعثا على الإنتاج والنشاط، حيث تعد العمود الفقرى فى طريقة العمل فهى المؤشر الحقيقى لسلامته أو نجاح فريقه.
إن مجال العمل يضم أنماطا كثيرة من البشر مختلفين فى ثقافتهم ونظم تفكيرهم، ومن ثم فإن كل فرد فى هذا الفريق يعطى العمل من خلال منظوره هو وخبراته التى اكتسبها وتربيته التى نشأ عليها، فلابد أن يقتنع كل شخص فى فريق العمل بأنه ترس فى آلة تهدف لتحقيق أعلى معدل نجاح فى المهام التى أوكلت إليه، فالمهمة لهم جميعا واحدة والنجاح سيعود على الجميع حيث كلهم يمثلون فريق عمل جماعى ولا يعملون بشكل فردى، ومن خلال هذه القناعة يتم التواصل بين الجميع ولا يأخذ الأمر شكل تحد وصراع.وهناك عدة أسس يجب الاهتمام بها حتى تكون زمالة العمل فى قالبها المناسب:.
من أولى مقتضيات التعامل بين الزملاء أنه إذا اختلف بعضهم مع البعض عليهم أن يقوموابتوضيح وجهة نظرهم واستقبال وجهات النظر الأخرى بالاهتمام والاحترام الكافى، فإن سماع الآخر شرط أساسى فى بناء علاقة سوية داخل منظومة العمل، وسماع الآخر يعود على الطرفين بالنجاح حيث يكون توضيحا للفكرة المقدمة وكذلك فيه راحة نفسية للطرف المتكلم فإنه قام بشرح وجهة نظره مهما كانت صائبة أم لا.
التزام كل زميل باختصاصاته التى أوكلت إليه دون التدخل فى شؤون زملائه، فإن فى هذا الأمر نجاح العمل بنسبة 90%.
يجب إنجاز العمل من خلال تنفيذ أولويات العمل ذاتها وليست أولويات القائم على تنفيذه.
الكفاءة فى العمل مطلوبة بل إنها المدعم الأول للنجاح فيه ،ولكن هناك عامل آخر لا يقل أهمية عنه وليس له علاقة «بالشطارة فى إتقان العمل « فعلى الإنسان أن يكون»شاطر» فى تكوين علاقات اجتماعية وإنسانية تسانده فى مجال العمل وتسد النقص الذي يعترى المهام الموكلة إليه هناك أشياء تهم الإنسان فى عمله مثل موقعه الوظيفى، مرتبه ولكن عندما يقوم بعمل مقارنة بينه وبين زملائه يجد وضعه غير مناسب إما فى المكانة الوظيفية أو المرتب والحوافز أو اختصاصات العمل، وفى هذه الأمور إما الإنسان سوف يشعر بالإحباط لأنه حقيقة غير مقدر مهنيا أو أنه سوف يشعر بعدم الرضا لأن بداخله دائما هذا الشعور فى كل شؤون حياته، ومن ثم أولى أن يكون هذا شعوره تجاه زملائه فى العمل
لابد أن يحرص الزملاء على الاحترام المتبادل بينهم، وعدم تجاوز علاقة الزمالة إلى أبعد من معناها، وهذا فى حدود المجاملات الأساسية بين الزملاء والوقوف بجانبهم فى المواقف السعيدة والحزينة
ياسر المبارك