التحليل السياسي الإسبوعي

1- ارتفاع سعر الدولار :
* ليس هناك أشد قسوة على محدودي الدخل ، بل على المواطنين جميعاً من ذلك التصاعد الخطير لأسعار السلع الرئيسة التي تعتمد عليها الحياة المعيشية للجماهير ، وفيما يبدو بأن إرتفاع سعر الدولار ، لم يعد يؤثر على السلع المستوردة فحسب ، وإنما كذلك على السلع المنتجة محلياً ، وخاصة تلك التي تتطلب مدخلات يتم إستيرادها من الخارج .
* وياليت الدخول تطرأ عليها زيادات يمكن أن تتساوق مع إرتفاع أسعار السلع ، ولكن عندما تظل الدخول هى هى ، وتنسحب الزيادات على ضروريات الحياة ، ومصاريف الخدمات ، وفاتورة المياه والكهرباء ، وغيرها من إحتياجات لا غنى عنها ، دونما أى زيادة تطرأ على المرتبات ، والدخول ، فإن هذا الوضع ، من شأنه أن يعكس غضباً ، ويحدث ضيقاً ، ويلقي بالملامة على متخذي القرار والمسئولين عن الرعية ، فتهتز عندئذ ثقة النّاس فيمن يتولى شأنهم ، ويكافح فقرهم ، ويذود عن حياضهم ، ذلك لأن ضيق ذات اليد لها علاقة بسقوط الكرامة ، وإضمحلال القدرة على الثبات الذي تورثه عزة النفس التي لها علاقة وطيدة بالقدرة المالية تلك التي يمكن أن تقابل بها الإحتياجات والضرورات .
2- الإشاعات وتسميم أجواء الرأي العام وتشويهه :
* لقد ساهمت وسائط التواصل الإجتماعي إسهاماً خطيراً في نشر الإشاعات ، وترويج الإتهامات ، وإختلاق المعلومات ، وفبركة الحقائق ، وبالتالي أصبح الرأي العام مهدداً ، عندما تُسمَّم الأجواء ، وتشوه الحقيقة ، وتسري المعلومات الكاذبة بفضل هذا التداول الواسع الذي يفيض كما تفيض المياه ، أو ينهمر السيل من علٍ ، فتهدم العمارات العالية ، وتغرق المساكن التي بنيت في المنخفضات ، ويكتسح السيل النّاس ، والأشياء ، والأنعام ، بلا أدنى قدرة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، بسبب شدة الإكتساح ، وبلوغ السيل الزبى ، وإنهمار المياه بذلك الشكل الكثيف ، وهكذا تفعل الإشاعة بالرأي العام ما تفعله السيول ، والفيضانات بالموارد ، والعقارات ، والأموال ، والنّاس ، والأنعام ، والأشياء .
* والإشاعات التي سرت في الأيام الأخيرة ، تحتاج إلى مصدات وإحتياطات ، وإستعدادات ينبغي أن يتخذها من يتولون الشأن العام ، حماية للرأي من فسادٍ ، وللجمهور من فقدان ثقةٍ تنعكس أثارها تلقائياً على الأمن ، والسلام ، والطمأنينة ، وراحة البال .
* فهلا فعل المسؤولون ، وأخذوا بزمام المبادرة إحباطاً لأهداف مروجي الأكاذيب ، والإشاعات؟!