لا للزعل.. فإن نهايته غير سعيدة.الغضـــــب.. نــــار تحــــرق ما بيـــــن النــــــاس

الخرطوم: إسلام أمين
الحلم وطول البال لا يعرف إلا عند الغضب.. فهو شعور أو احساس داخلي يجعلك في حالة هياج أو صمت مع احمرار تقاطيع الوجه.. فالغضب يحركه الشيطان ويزيد نيرانه عند الضعفاء جداً فهنا تبدو قوة الايمان وسرعة إطفاء نار الغضب بالحلم والصبر والاستغفار والغضب أنواع في مواقف مختلفة فهناك ما يمس العادات الشخصية وما يتصل بالشهامة والكرم والشرف وما يردده بعض الناس عن فلان، تمس اخر ويغضب وهناك مواقع الغضب في العمل أو الاكثار من المعاكسات والمشاكسات.. في البيت أو العمل أو في الشارع أو حتى عند المواصلات والسفر وغير ذلك.. والذين يغضبون قد يتصل بالجهاز العصبي وما يرسله الدماغ من إشارات فيقع الهياج ويقولون إن فلان عنده مصران عصبي ما تزعلوه.. وكثرة الغضب ترتسم معالمه على وجه الشخص كما يقول مثل فرنسي إنك تخطو نحو الشيخوخة يومياً مقابل دقيقة من الغضب وليست الامثال فقط فالاسلام كتاب الحياة والايمان وبه نهتدي، أمرنا بالحلم وشدد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بأن لا نغضب وكرر ذلك لا تغضب كما في هذا الغضب نهايات غير سعيدة.
وهناك أسباب تدعو للغضب شكلها يثير الضحك عند طرف اخر لكنها عند صاحبها تعني الغضب الجاد مثل غضب الاستاذ علي صالح الذي قال أنا بزعل جدا وأغضب حينما يقوم أحد الجالسين معنا ويشرب من كوب شاي أمامي.. فأنا ارفض هذه العادة غير الكريمة فأغادر المكان لاشرب كوب شاي آخر.
في أي موقع عمل هناك من يحبون تخفيف علاقاتهم بممارسة الهزار مثل إخفاء جهاز الموبايل أو حقيبة يد لزميلتهم بدعوى أنها سرقت.. وهناك تقول اخلاص الأمين إنها تغضب جداً اذا اخفى احدهم هاتفى.. أعود لحالتي الطبيعية بصعوبة لذلك فإن اكثر ما يؤلمني هو حكاية (بهزر معاك).
وقالت سعاد عباس – موظفة- صحيح ان الغضب هو نار يشعلها الشيطان ولا تنطفي هذه النيران إلا بالاستغفار فأنا اغضب حينما يقاطعني أحدهم في ونسة أو احاديث عامة أو رسمية فلا أحب مقاطعتي.
وقالت شيماء أحمد: أنا لا اغضب بسرعة وأعمل بحديث الرسول الكريم (لا تغضب) وكذلك اتقي شر الحليم اذا غضب.. إلا أنني اغضب جداً اذا لمست أن احدهم ينظر إلىَّ ويتفحص في وجهى.. فأقول له لماذا تنظر إلىَّ وتقع المشكلة واصرخ بشدة في وجه من ينظر إلىَّ.. ثم إنني ارفض أي زول يستخدم ما يخصني دون الإستئذان إن كان من الأواني أو الملابس أو جهازة التلفون وأمنعه على طول حتى من ناس البيت فأنا أحب ترتيب اشيائي وبدقة ونظام وتكون نظيفة.
وقالت سارة عمر: إنها تغضب.. من شخص يتابعني بعيونه أو يجلس بالقرب مني وهناك مقاعد وأماكن أخرى.
اذاً صور الغضب كثيرة في المجتمع من حدود البيت إلى الشارع العريض وعند ممارسة الحياة العامة وسط الطلاب، الموظفين، النساء في الحلة.. امرأة غضبت من أخريات لأنهن لم يشاركن في زواج ابن جارتهن بالصورة المطلوبة وقررت الانسحاب من الصندوق الاجتماعي للنساء.. فالمسألة لم يكن بها بعض ما يناسب وما يقدم في مثل هذه الحالة.
وهناك غضب يمتد وآخر (زعله وتفوت).. وعلى هذا وذاك استغفروا وألعنوا الشيطان الذي يفرح لغضبنا وألبسوا ثياب الحكمة واجعلوا صفات الحليم بكم فهو لا يعرف الغضب واحضنوا صغاركم وأسركم واهليكم تحت مظلة هادئة.. فالغضب قد يهدم بيوتا وحياة بلا طعم.. فلا تغضبوا.