الحوادث المرورية ..»إيصالات و»ابنصات»..!!

434بحسب مدير المرور فإن حالات الوفاة الناجمة عن حوادث المركبات خلال العام الماضي 2015 بلغت ألفي حالة أي بمعدل خمس الي ست وفيات يوميا..!!
والملاحظ ان معدلات حوادث السير عندنا في تنام مضطرد وأعداد الضحايا في ازدياد متواصل بالرغم من الضوابط والإجراءات المتخذة لتحقيق السلامة علي الطرقات خاصة طرق المرور السريع ..!!
إننا سبق وأن نبهنا الي ضرورة وضع منظومة متكاملة بمشاركة كافة الجهات ذات الصلة باستخدام تلك الطرق للحد من تلك الحوادث المفجعة ولتقليل أعداد الضحايا بدلا من تحميل قانون المرور الأعباء بتغليظ العقوبات ورفع قيمة الغرامات والتعسف في الإجراءات بحجز المركبات وسحب التراخيص الي آخر تلك القائمة..!!
وقناعتنا إن العقوبات لوحدها ليست حلا ولن تؤدي الي خفض الحوادث خاصة في ظل وجود المركبات المتهالكة ومنتهية الأعمار الافتراضية وغير الصالحة للسير ومع كل ذلك تواصل كفاحها في طرق العاصمة والولايات.!!
والمصيبة إن السائقين ليسوا بأحسن حالا من تلك المركبات وتحديدا من تخطوا الستين والسبعين وحتي الثمانين من أعمارهم ومازالوا ممسكين بعجلة القيادة تحقيقا ربما للنصر أو الشهادة او للحسنيين معا مع أن قيادة الشاحنات والمركبات العملاقة وحتي البصات السفرية تتطلب عنفوان وقوة الشبان من ذوي العشرين والثلاثين ..!!
ثم إن طرق المرور نفسها سواء كانت سريعة أو بطيئة تساهم هي الاخري في وقوع وتنامي تلك الحوادث المؤسفة خاصة أثناء ساعات الليل مع انعدام الإنارة التام علي كافة الطرق السفرية المؤدية للولايات الي جانب مئات «الحفر» وبقايا الحجر والشجر والمطبات علي كل الطرقات وتكامل كل تلك البلاوي مع رداءة او قل انعدام «الاستوبات «.!!
إن إدارة المرور ينبغي أن تنشغل بتوفير الوسائل والإجراءات التي من شأنها أن تحقق السلامة المرورية من شاكلة وضع العلامات والإرشادات المرورية علي كافة الطرق والتأكد من صلاحية المركبات ومراقبة السرعات الي جانب التيقن من السلامة النفسية والبدنية للسائقين، وإن هي أنجزت تلك المهمات فلا شك أن الحوادث ستسجل أدني المعدلات وستتراجع حتما أعداد الضحايا والوفيات..!!
أما حكاية حجز المركبات وسحب التراخيص فلن تحل القضية لأن تلك العملية ستنتهي لامحالة باكتمال مراسم دفع الغرامات واستلام «الايصالات « وعودة السائقين إياهم للتحكر علي مقود العربات مجددا وهاك يا « ابنصات..!!