عوض أحمدان … وفاء النابهين

01-09-2016-06-8دعيت لمكتب أدارة شؤون مكتب الناطق الرسمي بوزارة الإعلام ، متحدثا ومشاركا في أثر الإعلام السوداني على تشكيل الرأي العام الافريقي ، الحقيقة اني تنصلت ما أستطعت إذ بي نفور من صدارات المجالس وقمم المنابر ، ليس للأمر علاقة بخوف او لثغ افكار وإرتباك رؤى ، فلم ننشأ في حلية ولا تعجزنا الإبانة في الخصومة أو طارئات الشرح ، لكن للامر بعد يتعلق بترك هذه المساحات لمن قد يعلوننا علما ومقاما ولئن كان تخطي الرقاب مدحورا مذموما في ساعات اطهار التعبد فما بالك بأوضار مقاعد ما سواها ! ولكن لما استعرت الملاحقات توكلت وكسرت مركوز سلوكي ومضيت للموعد لا اخلفه ، صعدت المنصة وانا ابتهل أن يأتي الدكتور النجيب قمر الدين متأخرا او لا يأت إذ أقسمت الا اعلو منبرا واستاذي تحته ونقلت هذا للجهة المنظمة وقد تغشاهم الغيظ مني ويبدو انهم قنتوا إذ حضر النجيب بعد أن مضى غالب زمن المنشط فتنفسوا وتنفست الصعداء ، تحدثت بما عرفت ومبلغ علمي البئيس وتجربتي الفاترة هبطت بعدها أشق الصفوف أطارد كف الأستاذ عوض أحمدان ، وعوض هذا حالة من الحنين والابداع المغسول بوفاء النابهين للعمل الاذاعي ، التقطت يده كأنما الثم يد قديس وقبل أن أفيق لمحت المخرج صلاح التوم ، بسمرته السرمدية ولونه (الاخدر) الوافر السمرة ، استطالت معنوياتي وهو يقرظ حديثي ، طرقت انصت وهو يمزج الملاحظات برصين تهذيب مربك لي فانفلت منه الحق بمصطفى ابو العزائم ، مصطفى الذي لا تزال (نظارته) في عراكها الابدي مع يده اليمنى إذ لا تمر ثانية إلا وعاوده القلق فيتلفت لا تعرف إلى اين ينظر ثم تكتشف انه يرفع يده ليلصق النظارة على متكأهما في عينيه ! كان الجيلاني الواثق هناك ، هذه المرة بهيبة (باشا) وإن قر في ذاكرتي بقامته المديدة يتأبط جيتارا ، كان هذا ملصق البوم له لطالما استمعت فيه له يغني (كان بدري عليك) ، وقفت بين الجمع الكريم ، اكرم ما في صفهم انهم مبدعون وطيبون وبسطاء واني احبهم ، ايييه يا (احمدان) لو أن التيجاني حاج موسي كان حاضرا اليوم لاستطال ظل فرحتي والذي على كل حال كان اليوم يكفيني ويفيض …شكرا يا محجوب ابو القاسم والعاقبة عندنا وللمتقين.